حراك مكثف في القاهرة لبحث وقف إطلاق النار.. والفصائل تشترط موقفًا إسرائيليًا واضحًا

الخامسة للأنباء - غزة
تتواصل اللقاءات والاتصالات في العاصمة المصرية القاهرة، بين حركة حماس ووفود الفصائل الفلسطينية، إلى جانب الوسطاء، والمبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، بمشاركة شخصيات أميركية، وذلك في أعقاب رد الفصائل الإيجابي على أحدث مقترح لوقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن الوفد المفاوض أبلغ الوسطاء أن المقترح الأخير، المؤلف من 15 بندًا، يمكن أن يشكل أساسًا للانطلاق نحو مفاوضات المرحلة الثانية، لكنه شدد على ضرورة الحصول أولًا على موقف إسرائيلي واضح من الورقة المقدمة قبل بدء أي مفاوضات رسمية.
وفي سياق متصل، قدّمت الفصائل ورقة رد تضمنت خمسة بنود رئيسية، أكدت فيها ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بشكل كامل، بما يشمل إدخال لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة دون تأخير، إضافة إلى الالتزام الإسرائيلي بجميع التعهدات، والانخراط في مفاوضات جادة وفق خريطة الطريق المطروحة.
كما شددت الفصائل على أن ملف السلاح يرتبط بمسار سياسي وطني شامل، وأن القرار بشأنه يجب أن يكون ضمن توافق فلسطيني عام، بما يحقق وقفًا طويل الأمد لإطلاق النار ويقود إلى تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره.
وبحسب المصادر، فإن رد الفصائل دفع ملادينوف إلى تقديم تعديلات على المقترح، تتعلق بقبول صيغة توافقية ضمن الخطة الأميركية، المرتبطة برؤية الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقًا، والدخول في مفاوضات سريعة للوصول إلى اتفاق نهائي.
في المقابل، أشارت المصادر إلى أن الرد الإسرائيلي الأولي كان سلبيًا، حيث رفض تقديم ضمانات واضحة لتنفيذ المرحلة الأولى بالكامل، خاصة فيما يتعلق بوقف الخروقات، والانسحاب من بعض المناطق، وتحسين الوضع الإنساني عبر إدخال المساعدات الكافية.
ورغم طلب ملادينوف من إسرائيل وقف عملياتها العسكرية لمدة 48 ساعة لإتاحة المجال أمام نجاح المباحثات، لم يصدر رد رسمي، إلا أن وتيرة الغارات الجوية شهدت تراجعًا نسبيًا خلال الأيام الأخيرة، بالتوازي مع زيادة محدودة في عدد الشاحنات الإغاثية الداخلة إلى القطاع.
ومن المتوقع أن تستمر اللقاءات في القاهرة، في ظل جهود مكثفة يبذلها الوسطاء لتقريب وجهات النظر، وسط مؤشرات على ضغوط أميركية متزايدة لدفع إسرائيل نحو الانخراط في مفاوضات جدية، رغم أنها لم تحقق اختراقًا حاسمًا حتى الآن.





