شؤون (إسرائيلية)

حرب إيران لم تحقق أهدافها.. وزير الحرب الإسرائيلي السابق: طهران خرجت أقوى

الخامسة للأنباء - غزة

حذر وزير الحرب الإسرائيلي السابق موشيه يعالون من مسار الأوضاع في إسرائيل، سواء في الضفة الغربية أو في المواجهة مع إيران، معتبرًا أن السياسات الحالية قد تقود إلى انهيارات سياسية وأمنية خطيرة، في ظل تصاعد العنف الميداني وتراجع الحلول السياسية.

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن يعالون تحذيره من أن السياسات الحالية في الضفة الغربية قد تقود إسرائيل إلى ما وصفه بـ”نظام فصل عنصري فعلي”، في ظل تصاعد عنف المستوطنين وتدهور الأوضاع الميدانية، على حد تعبيره.

وأضافت يديعوت أحرونوت أن يعالون، خلال مقابلة مع موقع “واي نت”، شن هجومًا حادًا على سياسات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن ما يجري على الأرض يعكس تشجيعًا غير مباشر على أعمال عنف واعتداءات تستهدف الفلسطينيين بهدف دفعهم إلى مغادرة أراضيهم، بما في ذلك استخدام القوة في بعض الحالات، وفق قوله.

وأشار، بحسب الصحيفة، إلى أن الأجهزة الأمنية والشرطة الإسرائيلية لا تقوم بدورها بشكل كافٍ في الضفة الغربية، متهمًا جهات رسمية بالتقصير أو الشلل في التعامل مع الانتهاكات، ما ساهم في تفاقم التوترات واتساع دائرة العنف.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وفي سياق متصل، تطرق يعالون إلى الحرب الأخيرة ضد إيران، معتبرًا أن نتائجها لم تحقق الأهداف المعلنة، بل انتهت—وفق وصفه—إلى تعزيز موقع طهران الإقليمي، مؤكدًا أن إيران خرجت من المواجهة أقوى رغم الضربات التي استهدفتها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما نقلت يديعوت أحرونوت عنه قوله إن الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران لا يتناول قضايا جوهرية مثل برنامج الصواريخ الباليستية أو أنشطة إيران عبر أذرعها في المنطقة، وهو ما قد يمنح طهران، بحسب تقديره، فرصة لإعادة ترتيب قوتها وربما التفكير في خيارات أكثر تصعيدًا على غرار النموذج الكوري الشمالي.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو الأكثر حرصًا على إتمام اتفاق جديد، لكنه يرى أن أي تسوية محتملة قد تصب في نهاية المطاف في مصلحة إيران، التي “خرجت أقوى” من جولات الصراع الأخيرة.

وتابعت الصحيفة أن يعالون وصف العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران ولبنان بأنها “فشل ذريع”، موضحًا أن استخدام القوة لم يترجم إلى نتائج سياسية حاسمة، في ظل غياب رؤية استراتيجية متكاملة لما بعد الحرب.

وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث يعالون عن جولة ميدانية أجراها في الضفة الغربية، قال إنها كشفت له حجم عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين، مؤكدًا وجود حالات اعتداءات وعمليات قتل لم يتم التعامل معها قضائيًا بالشكل المطلوب، على حد وصفه.

وأشار إلى حادثة لفلسطيني من جنوب جبال الخليل فقد ساقه بعد تعرضه لإطلاق نار خلال مواجهات مع مستوطنين، لافتًا إلى أن تأخر الاستجابة الطبية ساهم في تدهور حالته دون محاسبة واضحة للمسؤولين.

كما أثار يعالون جدلًا، بحسب يديعوت أحرونوت، حين تحدث عن وجود تيارات فكرية داخل بعض الأوساط الدينية القومية تتبنى فكرة “تفوق العرق اليهودي”، معتبرًا أن هذه الأفكار تمثل خطرًا على مستقبل الدولة، ومشبهًا إياها بخطابات متطرفة تاريخية، على حد تعبيره.

وفي ما يتعلق بالمشهد السياسي الداخلي، قال يعالون إنه لا يؤيد سياسة اقتلاع المستوطنات، لكنه حذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع إسرائيل إلى أحد خيارين: إما دولة فصل عنصري أو دولة ثنائية القومية، وهو ما اعتبره تهديدًا مباشرًا لهوية الدولة.

وأضاف، بحسب يديعوت أحرونوت، أن الحل السياسي يتطلب فصلًا جغرافيًا وسياسيًا بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مستشهدًا بخطابات سابقة لرئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين حول رؤيته لتسوية مستقبلية.

وفي ختام تصريحاته، دعا يعالون إلى تشكيل قائمة سياسية موحدة في معسكر المعارضة تضم نفتالي بينيت ويائير لابيد وغادي آيزنكوت، معتبرًا أن هذا التكتل قد يشكل بديلًا حقيقيًا للحكومة الحالية.

وأشاد بآيزنكوت لكنه رأى أنه لا يزال يفتقر إلى الخبرة السياسية الكافية، بينما اعتبر أن بينيت أكثر جاهزية لقيادة المرحلة، محذرًا من تكرار سيناريوهات سياسية سابقة تفككت فيها تحالفات المعارضة بسبب ما وصفه بدهاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي.

واختتمت يديعوت أحرونوت تقريرها بالإشارة إلى أن تصريحات يعالون تعكس واحدة من أكثر المراجعات الحادة داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية، في ظل تصاعد الجدل حول الحرب مع إيران ومستقبل الصراع في الضفة الغربية وتركيبة النظام السياسي في إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى