محليات

حشد تدين نقل السفارة الكولومبية إلى القدس المحتلة وتطالب بالتراجع عن القرار

الخامسة للأنباء - غزة

أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» قرار الحكومة الكولومبية نقل سفارتها إلى القدس المحتلة، معتبرةً أنه يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويسهم في شرعنة الضم الإسرائيلي للمدينة، داعيةً الحكومة الكولومبية إلى التراجع الفوري عن القرار.

وأكدت الهيئة، في بيان صحفي، أن نقل السفارة ليس إجراءً دبلوماسيًا محايدًا، بل يحمل دلالات سياسية وقانونية تمس الوضع القانوني للقدس الشرقية، بوصفها جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ويشكل قبولًا سياسيًا بفرض السيادة الإسرائيلية عليها بالقوة، بما يتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضحت «حشد» أن القرار يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 476 و478 لعام 1980، والقرار 2334 لعام 2016، فضلًا عن مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.

وأشارت إلى أن القرار يتجاهل الالتزامات الدولية التي أكّدتها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 19 يوليو/تموز 2024، بشأن عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم تقديم العون أو المساعدة في استمراره.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وحذّرت الهيئة من أن نقل السفارة الكولومبية إلى القدس المحتلة قد يشجع دولًا أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، بما يضعف منظومة القانون الدولي ويكرّس سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، محمّلةً الحكومة الكولومبية المسؤولية السياسية والقانونية عن قرارها وتداعياته.

وطالبت «حشد» الحكومة الكولومبية بالتراجع الفوري عن القرار، وإغلاق سفارتها في القدس المحتلة ونقلها إلى خارج المدينة، داعيةً دولة فلسطين إلى إطلاق تحرك قانوني ودبلوماسي عاجل لعرض الآثار القانونية للقرار أمام محكمة العدل الدولية، ومتابعته في الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العامة وسائر الهيئات الدولية المختصة، وفقًا للاختصاصات والإجراءات المعمول بها.

كما دعت الدول العربية والإسلامية ودول أمريكا اللاتينية وسائر الدول الملتزمة بالقانون الدولي إلى اتخاذ مواقف واضحة والتحرك عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية للضغط على الحكومة الكولومبية من أجل مراجعة القرار والتراجع عنه.

وناشدت الهيئة الشعب الكولومبي والأحزاب والقوى السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني ممارسة الضغط السلمي والمشروع على الحكومة، بما ينسجم مع مبادئ العدالة وحق الشعوب في تقرير المصير.

وأكدت «حشد» أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن القرارات الأحادية لا تمنح الاحتلال سيادة مشروعة ولا تغيّر الوضع القانوني للمدينة، مشددةً على أن حماية القدس تتطلب تحركًا دوليًا جادًا يتجاوز الإدانة إلى خطوات قانونية ودبلوماسية تحول دون تكريس الوقائع المفروضة بالقوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى