خبراء يكشفون طرقا سهلة لتقليل السعرات دون الشعور بالجوع

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت دراسات حديثة أن اتخاذ خيارات غذائية أكثر صحة لا يعتمد فقط على قوة الإرادة أو حساب السعرات الحرارية، بل يتأثر أيضا بعوامل حسية متعددة تشمل ألوان العبوات وطريقة عرض الطعام والموسيقى المصاحبة للوجبات وحتى شكل الأطباق وأوزانها، ما يفتح المجال أمام استغلال هذه المؤثرات لتحسين العادات الغذائية اليومية.
وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” استنادا إلى آراء باحثين ومتخصصين في علوم الغذاء والسلوك الاستهلاكي، أن الدماغ يبدأ في تكوين انطباعاته عن الطعام قبل تذوقه، من خلال شكله وألوانه ورائحته وصوته وحتى طريقة تقديمه، وهو ما ينعكس على كمية الطعام التي يستهلكها الفرد ومدى استمتاعه به.
وأشار التقرير إلى أن الألوان الزاهية للعبوات الغذائية تعد من أبرز العوامل المؤثرة على قرارات الشراء، إذ تجذب انتباه المستهلكين وتدفعهم نحو اختيار منتجات معينة. كما أن الألوان الخضراء والبنية والبيضاء ترتبط في أذهان الكثيرين بالأطعمة الصحية، بينما ترتبط الألوان اللامعة والحادة غالبا بالمنتجات الأعلى في السعرات الحرارية.
ونقل التقرير عن خبراء نصائح عملية للحد من تأثير هذه المؤثرات، من بينها تخزين الحلويات والوجبات الخفيفة داخل عبوات معتمة في المنزل لتقليل الرغبة المفاجئة في تناولها.
كما لفتت “بي بي سي” إلى أن طريقة عرض المنتجات داخل المتاجر تلعب دورا مهما في توجيه اختيارات المستهلكين، حيث توضع عادة المنتجات الأكثر إغراء بالقرب من صناديق الدفع أو في أماكن بارزة على مستوى النظر، ما يزيد احتمالات شرائها بشكل اندفاعي.
وأضاف التقرير أن بعض الدول بدأت اتخاذ خطوات للحد من هذه الممارسات، عبر تقييد عرض الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات بالقرب من صناديق الدفع، وتشجيع وضع خيارات صحية مثل الفواكه في تلك المواقع.
وفي جانب آخر، أوضحت “بي بي سي” أن أدوات المائدة والأوعية المستخدمة في تناول الطعام قد تؤثر على الشعور بالشبع. فبعض الدراسات أظهرت أن تناول الطعام في أطباق أو أوعية أثقل وزنا يجعل الأشخاص يتوقعون شعورا أكبر بالامتلاء، كما يعزز إدراكهم لمذاق الطعام وجودته.
وأشار التقرير أيضا إلى أن طريقة ترتيب الطعام داخل الطبق يمكن أن تزيد من جاذبيته، حتى وإن كانت مكوناته بسيطة أو منخفضة السعرات الحرارية، إذ يميل الأشخاص إلى تقييم الأطعمة المقدمة بصورة جذابة على أنها أكثر لذة.
وفي ما يتعلق بالصوت، أوضح التقرير أن الموسيقى الهادئة تساعد على إبطاء وتيرة تناول الطعام، وهو ما قد يساهم في تقليل كمية السعرات الحرارية المستهلكة. كما أن الابتعاد عن المشتتات مثل الهواتف المحمولة أو التلفاز أثناء تناول الوجبات يساعد على تحسين التحكم في كميات الطعام.
ونقلت “بي بي سي” عن مختصين في التغذية أن إحدى الطرق الفعالة لتقليل السعرات الحرارية تتمثل في الحفاظ على حجم الوجبة نفسه مع زيادة نسبة الخضراوات والأطعمة منخفضة الطاقة فيها، ما يمنح الشعور بالشبع دون زيادة الاستهلاك الغذائي.
كما حذر التقرير من تأثير ما يعرف بـ”المعدة المخصصة للحلوى”، حيث يمكن لرؤية الحلويات أو وجودها أمام الأشخاص أن يدفعهم إلى تناولها حتى بعد الشعور بالشبع.
وخلصت “بي بي سي” إلى أن فهم تأثير الحواس المختلفة على السلوك الغذائي يمكن أن يساعد الأفراد على اتخاذ قرارات أكثر صحة، مشيرة إلى أن تحسين العادات الغذائية لا يرتبط فقط بما نأكله، بل أيضا بالبيئة المحيطة بنا والطريقة التي نتعامل بها مع الطعام يوميا.





