شؤون (إسرائيلية)

خلاف حاد بين بن غفير ومفتش الشرطة الإسرائيلية حول الميزانيات والتعيينات

الخامسة للأنباء - غزة

تصاعد الخلاف بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والمفتش العام للشرطة داني ليفي، على خلفية أزمة تتعلق بميزانيات الجهاز وتعيينات في قيادته، بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست.

وفي رسالة بعث بها إلى بن غفير، مع إرسال نسخة منها إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. حذر ليفي من أن استمرار عدم تحويل الأموال المخصصة للشرطة بدأ ينعكس على عمل مراكزها والخدمات المقدمة للجمهور، إلى جانب قدرتها على التعامل مع الملفات الأمنية والجنائية.

وقال ليفي إن وزارة المالية اتفقت مع الشرطة على تخصيص 450 مليون شيكل لعام 2026. لكن الجهاز تلقى حتى الآن 117 مليون شيكل فقط، بينما لا تزال 333 مليون شيكل عالقة ضمن بنود وزارة الأمن القومي.

وأضاف أن الشرطة قدمت خطط استخدامها خلال اجتماعات مع الجهات المختصة. ولم تعد هناك اعتراضات مهنية تحول دون تحويل الأموال.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ومن بين المبالغ التي لم تصل إلى الشرطة، 88 مليون شيكل مخصصة لشراء نحو 330 سيارة ودورية عملياتية، لتحل مكان مركبات خرجت من الخدمة. و

حذر ليفي من أن استمرار النقص قد يضعف قدرة الشرطة على الاستجابة لبلاغات المواطنين والتعامل مع الجرائم والحوادث الأمنية، فضلا عن إنفاذ القانون والحد من حوادث الطرق.

وتتضمن الميزانية كذلك 205 ملايين شيكل لأعمال البناء والترميم واستكمال مشاريع في منشآت شرطية، بينها مراكز في كفر قاسم وسديروت وكريات آتا.

وحذر ليفي من أن استمرار التأخير قد يدفع الشرطة إلى وقف أعمال مقاولين في عدد من المشاريع. وهو ما قد يؤدي إلى خسائر مالية وأضرار في مواقع البناء.

كما قد يعرقل شراء معدات ميدانية تشمل الأسلحة والسترات الواقية والخوذ، المخصصة لوحدات جديدة وقوات إضافية في مراكز الشرطة.

وأشار إلى أن اقتراب نهاية السنة المالية وطول المدة اللازمة لتوريد بعض المعدات قد يؤديان إلى اقتطاع نحو 12% من الالتزامات المالية التي ستُرحّل إلى العام المقبل، مطالبا بتحويل الأموال في أسرع وقت.

بن غفير: القضية تتعلق بالتعيينات

بن غفير رد بأن جوهر الخلاف لا يتعلق بالميزانية. قائلا إنه كان وراء زيادة التمويل المخصص للشرطة ورفع رواتب أفرادها. وإن المشكلة الأساسية تكمن في التعيينات داخل الجهاز خلال الفترة الانتخابية.

ووجه الوزير انتقادات حادة إلى المستشارة القضائية للحكومة، متهما إياها بالتدخل في عمل الشرطة، كما اتهم ليفي بالخضوع لتوجيهاتها. في ظل خلاف حول ترقية الضابطة تمار ليبرتي، التي سبق أن شغلت منصب رئيسة مكتب المفتش العام السابق للشرطة روني ألشيخ.

وقال بن غفير إنه لن يسمح بفرض تعيينات داخل الشرطة عشية الانتخابات. مكررا موقفا سبق أن عبّر عنه بأن صلاحية المصادقة على التعيينات تعود إليه.

ترقيات تثير الخلاف

وتزامن ذلك مع خلاف آخر بشأن الترقيات داخل الشرطة، إذ يسعى بن غفير إلى ترقية الضابط نير كرميلي، المسؤول عن مجموعات الحراسة المسلحة في الشرطة، إلى رتبة عميد.

وكان كرميلي قد طلب إنهاء خدمته، لكن بن غفير. الذي يعتبر هذه المجموعات من أبرز السياسات التي دفع بها خلال ولايته، يرغب في بقائه، وفقا لمصادر في الشرطة.

ونفت الشرطة وجود علاقة بين لقاء كرميلي مع الوزير ومسألة ترقيته. مؤكدة أن قيادة الجهاز هي الجهة التي تقدم توصيات بشأن الترقيات.

كما أفادت مصادر في الشرطة بأن بن غفير ضغط لترقية قائد منطقة “دافيد” في القدس، دفير تميم، المسؤول عن منطقة المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

وبحسب المصادر، رفض بن غفير في البداية المصادقة على مجموعة من التعيينات بعد عدم حسم ترقية تميم. قبل أن تتم الموافقة على ترقيته خلال الاجتماع نفسه.

وقالت المصادر إن ليفي أبلغ ضباطا أوصت قيادة الشرطة بترقيتهم بأنه مستعد لدعمهم في حال توجهوا إلى القضاء للطعن في قرار بن غفير عدم توقيع تعييناتهم.

ويأتي هذا التصعيد قبل أسابيع من انتخابات الكنيست، وسط تقديرات داخل الشرطة بأن ليفي يحاول تأكيد استقلال الجهاز عن الوزير. في وقت قد تتغير فيه هوية المسؤول السياسي عنه بعد الانتخابات.

في المقابل، يتمسك بن غفير بوقف التعيينات الجديدة خلال الفترة الانتخابية. مع استثناء الحالات التي يعتبرها ضرورية لأسباب أمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى