خيارات متباينة داخل واشنطن لإنهاء الحرب على إيران وسط غموض في موقف ترامب
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشفت شبكة NBC، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين عسكريين أمريكيين وضعوا مجموعة من السيناريوهات أمام الرئيس دونالد ترامب تتعلق بكيفية إنهاء الحرب الجارية ضد إيران.
ورغم إعداد هذه الخطط، لم يحسم ترامب قراره بعد بشأن تبني أي منها، في ظل غموض يحيط بالجدول الزمني لإنهاء الحملة العسكرية، والذي يبقى رهناً بالتطورات الميدانية.
وتشهد أروقة الإدارة الأمريكية انقساماً واضحاً بين اتجاهين؛ إذ يدفع فريق من المستشارين، القلقين من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط، نحو تسريع الانسحاب، فيما يرى مسؤولون آخرون أن الحرب تمثل فرصة استراتيجية لإضعاف نفوذ النظام الإيراني في المنطقة.
من جانبها، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى أن التقديرات الأولية لوزارة الدفاع الأمريكية تشير إلى أن تحقيق الأهداف قد يستغرق ما بين أربعة إلى ستة أسابيع، مؤكدة أن انتهاء العملية مرتبط بقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ميدانياً، استهدفت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية مواقع استراتيجية في جزيرة خارك، التي تُعد الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. ولوّح ترامب بأن إنهاء الحرب قد يتطلب “استسلاماً غير مشروط” من طهران، إضافة إلى القضاء على برنامجها النووي.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار، مشدداً على أن طهران ستواصل القتال دون تراجع.
ويبرز مضيق هرمز كأحد أبرز التحديات في هذا السياق، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتشير التقارير إلى تعطّل حركة الملاحة فيه بعد استهداف طائرات مسيّرة إيرانية عدداً من السفن التجارية.
ودعا ترامب دولاً كالصين واليابان وبريطانيا إلى المساهمة في تأمين المضيق، في وقت لا يزال فيه القادة الأوروبيون مترددين في تقديم دعم عسكري مباشر لإعادة فتحه.
ورغم الضربات القاسية التي طالت القدرات العسكرية الإيرانية، تفيد تقديرات الاستخبارات الأمريكية بعدم وجود مؤشرات على انهيار وشيك للنظام في طهران، وسط تحذيرات من أن القيادة الإيرانية تنظر إلى الصراع باعتباره معركة وجود، تراهن فيها على قدرتها على الصمود أكثر من خصومها.





