غزة أمام شتاء قاسٍ.. 200 ألف خيمة و300 ألف شادر لتلبية الاحتياجات

الخامسة للأنباء - غزة
حذّرت وزيرة التنمية الاجتماعية، د. سماح حمد، من تفاقم أزمة الإيواء في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكدة الحاجة العاجلة إلى توفير المساعدات الغذائية والخيام والشوادر ومستلزمات الشتاء، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان.
وقالت حمد، في تصريحات إذاعية اليوم الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إن قطاع غزة يعاني نقصاً حاداً في الخيام المخصصة لإيواء النازحين، موضحة أن ما دخل إلى القطاع حتى الآن لا يتجاوز العشرات، مقابل احتياج يُقدّر بنحو 200 ألف خيمة.
وأضافت أن الخيام المتوفرة حالياً متهالكة وممزقة، ولا توفر الحماية اللازمة للأطفال والنساء والأسر، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.
وأشارت إلى أن الوزارة لجأت إلى توفير الشوادر باعتبارها بديلاً مؤقتاً لمواجهة النقص في مستلزمات الإيواء، لافتة إلى دخول كميات منها بصورة أفضل نسبياً.
كما أشادت بجهود العائلات التي تعمل على إعادة استخدام الحديد المستخرج من أنقاض المباني المدمرة لإنشاء مآوٍ بديلة، في محاولة للتكيف مع تقلبات الطقس والظروف المعيشية القاسية.
وبيّنت حمد أن الوزارة تنسق مع الدول المانحة لتوفير مساعدات نقدية إلكترونية تمكّن الأسر من شراء احتياجاتها مباشرة، رغم الارتفاع الكبير في الأسعار والنقص الحاد في السلع الأساسية، ولا سيما المستلزمات المخصصة للأطفال والنساء.
أزمة إيواء تطال معظم سكان غزة
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية، إذ أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، استناداً إلى تقييمات قطاع المأوى، أن نحو 1.98 مليون شخص، يشكلون 94% من سكان قطاع غزة، يحتاجون إلى مساعدات في مجال المأوى والمواد غير الغذائية.
ووفق التقييمات الأممية، يواجه 58% من السكان احتياجات مصنفة حرجة أو كارثية، فيما تعاني 84% من الأسر قيوداً شديدة في ظروف السكن، من بينها عدم توفر حماية كافية من الظروف الجوية.
وأظهرت تقييمات حديثة شملت 178,632 وحدة سكنية في القطاع أن 107,941 وحدة، أي نحو 60%، دُمرت أو تعرضت لأضرار جسيمة أو أصبحت غير صالحة للسكن، في حين لم تتجاوز عمليات الإصلاح الأساسية التي نفذها الشركاء الإنسانيون منذ مطلع العام وحتى أغسطس/آب 627 وحدة.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على نقص الخيام، إذ تضطر عائلات إلى الإقامة داخل مبانٍ متضررة في ظل غياب البدائل الآمنة، وهي مخاطر تجددت التحذيرات منها عقب انهيار مبنى متضرر في مدينة غزة خلال سبتمبر/أيلول الماضي.
وفي السياق، حذّر المجلس النرويجي للاجئين من استمرار إقامة مئات العائلات داخل مبانٍ مصنفة غير آمنة، بسبب عدم توفر خيارات سكن أكثر أماناً، مشيراً إلى استمرار العراقيل التي تحول دون إدخال بعض مواد الإيواء إلى القطاع.
وتعكس هذه المعطيات اتساع أزمة المأوى في غزة، التي لم تعد تقتصر على توفير خيام للنازحين، بل تشمل أيضاً تدهور المآوي القائمة، وتضرر معظم الوحدات السكنية، ومحدودية عمليات الإصلاح، فضلاً عن الحاجة المستمرة لتعويض الخيام والشوادر التي تتلف بفعل الاستخدام وتقلبات الطقس.
وبينما تتزايد الاحتياجات مع اقتراب الشتاء، تبرز المطالبة بتوفير نحو 200 ألف خيمة و300 ألف شادر باعتبارها جزءاً من استجابة إنسانية أوسع، تستهدف حماية مئات آلاف الأسر من البرد والأمطار، وتأمين الحد الأدنى من ظروف السكن الآمن.





