غزة تفقد زراعتها.. أضرار تطال 87.6% من الأراضي وتوقف يهدد الإنتاج

الخامسة للأنباء - غزة
قال مدير السياسات والتخطيط في وزارة الزراعة الفلسطينية، بهاء الأغا. إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تسببت في تدمير شبه شامل للقطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن 87.6% من الأراضي الزراعية تعرضت لأضرار جسيمة. فيما لم تعد المساحات القابلة للوصول الآمن والزراعة تتجاوز 4% من إجمالي الأراضي.
وأوضح الأغا، في تصريحات اليوم الإثنين، أن الأضرار لم تقتصر على الأراضي الزراعية. بل طالت التربة وآبار المياه وشبكات الري وخطوط نقل المياه، إلى جانب قطاعات الإنتاج الحيواني والسمكي. التي تراوحت نسبة الأضرار فيها بين 85% و90%.
وأشار إلى أن أكثر من 70% من الأراضي الزراعية باتت خلف “الخط الأصفر” الخاضع لسيطرة الاحتلال. في وقت تفرض فيه إسرائيل قيودًا مشددة على إدخال مستلزمات الإنتاج الزراعي. بما فيها الأسمدة والبذور والأشتال والمبيدات.
واستند المسؤول الفلسطيني إلى بيانات حديثة لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”. موضحًا أن نحو 3% فقط من الأراضي الزراعية المكشوفة يمكن الوصول إليها بأمان، وتقدر مساحتها بنحو 4480 دونمًا. إلى جانب نحو 2240 دونمًا من الدفيئات الزراعية، بما يعادل 16% من إجمالي مساحتها.
ولفت إلى أن الموسم الزراعي السابق شهد زراعة نحو 3100 دونم فقط، في ظل صعوبة مكافحة الآفات الزراعية بسبب عدم توفر المبيدات، محذرًا من أن استمرار القيود الحالية قد يؤدي إلى توقف العملية الإنتاجية الزراعية في القطاع بصورة كاملة.
خسائر بمليارات الدولارات
وتظهر بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية والهيئات الأممية حجم الانهيار الذي أصاب القطاع الزراعي في غزة، إذ تجاوزت قيمة الأضرار والخسائر 3.5 مليارات دولار، وفق البيانات الرسمية. ما انعكس على منظومة الأمن الغذائي وزاد اعتماد السكان على المساعدات الخارجية.
وفي قطاع الإنتاج النباتي، تضرر نحو 158,909 دونمات من أصل 182,247 دونمًا، بنسبة بلغت 87.1%. ما أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج المحلي وفقدان جزء كبير من قدرة القطاع على توفير الغذاء للسكان.
كما تعرضت منظومة الري الزراعي لأضرار واسعة، مع خروج نحو 8700 بئر مياه زراعي عن الخدمة، وتضرر 3828 بركة مياه، إضافة إلى تدمير نحو 1371 كيلومترًا من خطوط نقل المياه الزراعية، الأمر الذي عطل عمليات الري في مساحات واسعة.
الإنتاج الحيواني والسمكي
وطالت الأضرار قطاع الإنتاج الحيواني على نطاق واسع، إذ بلغت نسبة الضرر نحو 90.3%. وشملت أكثر من 5450 مزرعة للمجترات ونحو 2300 مزرعة دواجن. إلى جانب نفوق قرابة 69 ألف رأس من الحيوانات المجترة ونحو 2.79 مليون طائر.
كما تضررت نحو 28,400 خلية نحل. ما أدى إلى خسائر كبيرة في الإنتاج الحيواني ومستلزماته وسلاسل الإمداد المرتبطة به.
ولم تسلم الثروة السمكية من آثار الحرب، حيث تضررت 1674 وسيلة صيد بحرية و7 مزارع للاستزراع السمكي، إضافة إلى نحو 450 بركة ثنائية الاستخدام. فيما دمر المفرخ السمكي الوحيد في القطاع، الأمر الذي أدى إلى توقف شبه كامل لأنشطة الصيد والإنتاج السمكي.
ويعني هذا الواقع أن الضرر الذي أصاب الزراعة في غزة لا يقتصر على خسارة الأراضي والمزارع ومصادر المياه. بل يمتد إلى تفكيك منظومة الإنتاج الغذائي بأكملها، بما فيها البنية التحتية الزراعية والإنتاج الحيواني والسمكي. الأمر الذي يضع قدرة القطاع على استعادة نشاطه أمام تحديات كبيرة حتى مع توقف العمليات العسكرية.





