الرئيسية

محسن: إعادة إعمار غزة ستكون بأيدٍ فلسطينية وبدعم عربي ودولي

إزالة الركام.. الخطوة الأولى على طريق إعادة إعمار غزة

الخامسة للأنباء - غزة

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، تتصاعد الحاجة إلى وضع تصور واضح للانتقال من مرحلة الدمار إلى التعافي وإعادة الإعمار، في ظل مخاطر مستمرة تهدد حياة آلاف الفلسطينيين داخل المباني المتضررة.

استعرض الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، عماد محسن، جانبًا من رؤية القائد محمد دحلان بشأن إعادة إعمار قطاع غزة، مستندًا إلى رسالة وجهها دحلان إلى كوادر التيار وجرى تعميمها على وسائل الإعلام.

وأوضح محسن أن رؤية إعادة إعمار غزة تقوم على أن تكون العملية «وطنية صرف»، مؤكدًا أن القطاع «سيُعمر بأيدٍ فلسطينية، بعقول فلسطينية، بمخططات ورؤى فلسطينية»، على أن يتركز دور المجتمع الدولي في تقديم الدعم والمنح وتوفير مواد البناء والمعدات والآليات اللازمة.

إعادة إعمار غزة بأيدٍ فلسطينية

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وبحسب محسن، يمتلك الفلسطينيون الخبرة والمهارة والقدرة على إعادة بناء ما دمرته الحرب، مؤكدًا أن قطاع غزة قادر على النهوض من جديد متى توافرت الظروف السياسية والأمنية المناسبة.

وتقوم الرؤية، كما عرضها محسن، على منح الفلسطينيين الدور الرئيسي في إعادة بناء قطاع غزة، مع الاستفادة من الدعم العربي والدولي لتوفير الإمكانات والموارد المطلوبة لعملية الإعمار.

وأشار محسن إلى أن الأولوية قبل البدء في إعادة الإعمار تتمثل في وقف العدوان، وانسحاب الاحتلال، وفتح المعابر، والسماح بإدخال مواد البناء والآليات والمعدات اللازمة لإزالة الركام، باعتبارها متطلبات أساسية للانتقال من مرحلة الكارثة إلى مرحلة التعافي.

انهيار «عمارة السعادة» يحذر من مخاطر المباني المتضررة

وتأتي هذه الرؤية في وقت كشفت فيه فاجعة انهيار «عمارة السعادة» في مدينة غزة عن جانب آخر من تداعيات الحرب، إذ لم تعد المخاطر مرتبطة بالقصف وحده، وإنما امتدت إلى المباني التي لا تزال قائمة رغم تعرضها لأضرار بالغة.

وقال محسن إن انهيار المبنى، الذي أدى إلى استشهاد فلسطينيين وفقدان آخرين، يمثل نموذجًا لما يمكن أن يتكرر، مشيرًا إلى وجود نحو 3 آلاف مبنى آيل للسقوط، وفق المعطيات التي أشار إليها خلال حديثه.

وحذر من أن استمرار إقامة العائلات داخل المباني المهددة بالانهيار قد يؤدي إلى وقوع فواجع جديدة، داعيًا إلى توفير أماكن نزوح آمنة ومستلزمات الإيواء للأسر التي تقيم في هذه المنشآت.

وأوضح محسن أن إزالة الركام تمثل الخطوة الأولى على طريق التعافي، قبل الانتقال إلى إعادة بناء المنازل والمنشآت التي دمرتها الحرب.

وأشار إلى حاجة قطاع غزة إلى إدخال آليات ومعدات حديثة للتعامل مع حجم الأنقاض، وفتح الطرق والشوارع، وتسوية الأراضي، وتهيئة المواقع اللازمة لإقامة مساكن مؤقتة تؤوي الأسر النازحة.

ولفت إلى أن المعدات المتوفرة داخل القطاع لا تكفي للتعامل مع حجم الدمار، ما يجعل إدخال المعدات الثقيلة عنصرًا أساسيًا في أي خطة للتعافي وإعادة إعمار غزة.

وبحسب الرؤية التي عرضها محسن، فإن إعادة الإعمار لا تقتصر على تشييد المباني، وإنما تبدأ بحماية السكان، وإزالة آثار الحرب، وتهيئة الظروف التي تسمح باستعادة الحياة بصورة تدريجية.

الوحدة الوطنية ضمانة لإعادة إعمار غزة

وفي حديثه عن البيئة اللازمة لحماية عملية إعادة الإعمار، شدد محسن على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستمرار مسار التعافي.

وقال إن الوحدة الوطنية تسهم في ضمان السلم الأهلي، وحماية الجبهة الداخلية، والحد من الانفلات الأمني، مؤكدًا أن الشراكة السياسية والمجتمعية الفلسطينية يمكن أن توفر البيئة اللازمة لاستكمال التعافي والانتقال إلى إعادة الإعمار.

وبحسب رؤية التيار التي نقلها محسن، فإن إعادة بناء غزة تحتاج إلى أكثر من الأموال والمعدات، إذ تتطلب أيضًا بيئة سياسية وأمنية مستقرة، وشراكة فلسطينية قادرة على حماية ما سيتم بناؤه والحفاظ عليه.

من الركام إلى إعادة بناء قطاع غزة

وتضع تصريحات محسن رؤية دحلان لإعادة إعمار غزة ضمن مسار يبدأ بالتعامل العاجل مع مخاطر المباني المتضررة، ويمر بإزالة الركام وفتح الطرق وإدخال المعدات والآليات، وصولًا إلى إعادة بناء القطاع بالخبرات والأيدي الفلسطينية، مع الاستفادة من الدعم العربي والدولي.

وبينما لا تزال آثار الحرب حاضرة في مختلف تفاصيل الحياة داخل قطاع غزة، فإن التحدي المقبل لا يقتصر على إعادة تشييد المباني والمنشآت المدمرة، بل يمتد إلى توفير مقومات الحياة الآمنة للسكان، وتهيئة الظروف التي تسمح للفلسطينيين بالبدء في إعادة بناء ما دمرته الحرب.

وفي جوهر الرسالة التي نقلها محسن عن رؤية دحلان، تقوم إعادة إعمار غزة على تنفيذ فلسطيني، ودعم عربي ودولي، وقرار وطني، يبدأ بحماية الإنسان وإزالة الركام، وصولًا إلى إعادة بناء القطاع واستعادة مقومات الحياة فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى