الرئيسية

ناصر القدوة: مؤتمر فتح الثامن “مزيّف”.. والقيادة الحالية اغتصبت السلطة وغرقت في الفساد

الخامسة للأنباء - غزة

شن وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، الدكتور ناصر القدوة، هجوماً حاداً على القيادة الفلسطينية ومخرجات المؤتمر الثامن لحركة فتح، واصفاً إياه بأنه مجرد “لَمّة” تفتقر للشرعية التنظيمية.

وأكد القدوة في مقابلة مع قناة “الغد”، مساء أمس الثلاثاء، أن المؤتمر جاء لتكريس سلطة الرئيس محمود عباس، مشدداً على أن الأمور داخل الحركة “خربت نهائياً ولا مجال للإصلاح”.

مؤتمر صوري وانتخابات مزيفة

وأوضح القدوة أنه رفض المشاركة في المؤتمر وأعلن مقاطعته مسبقاً لقناعته بعدم جدواه، مشيراً إلى أن ما جرى لم يُحكم بالقانون، بل تم ترتيبه وفقاً لرغبة الرئيس عباس. وأضاف أن المشاركين لم ينتخبوا حتى رئاسة للمؤتمر بشكل طبيعي.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ووصف القدوة انتخابات الحركة الأخيرة بأنها “مزيفة وشابها الترهيب”، نافياً وجود عملية ديمقراطية حقيقية بالقول: “في الحقيقة لم يكن هناك أي انتخابات”.

وتابع متسائلاً باستنكار عن شرعية بقاء القيادة: “كيف يبقى رئيس بلا انتخابات لمدة 20 عاماً؟”، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يرفض هذه المسارات بنسبة 100%.

اغتصاب السلطة وفقدان البوصلة

وفي انتقاد لاذع لنهج القيادة، اعتبر القدوة أنها “اغتصبت السلطة كما اغتصبت حركة فتح”، مشيراً إلى أن الحركة لم تعد تقود مشروعاً للمقاومة أو الاستقلال الوطني، بل “غرقت في الفساد” وفقدت رؤيتها السياسية الحقيقية.

واتهم الرئيس عباس بأنه “الرقم واحد في كل شيء”، وأن المؤتمر لم يُعقد لإحداث إصلاح داخلي بل لتعزيز القبضة على القرار.

كما كشف الوزير الأسبق عن ندمه الشديد على العودة إلى رام الله، معلقاً: “لم أبقَ سوى أسبوع”.

ضغوط خارجية ووعود “فارغة”

ولفت القدوة إلى أن وعود الرئيس عباس السابقة بالإصلاح لم تكن سوى “كلام فارغ” أو استجابة مؤقتة لضغوط خارجية، كاشفاً أن تلك الضغوط جاءت في أوقات سابقة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وأشار إلى وجود رغبة إقليمية ودولية في إبقاء الوضع على ما هو عليه، موضحاً أن “هناك دولاً تريد بقاء هذه السلطة في مكانها”، وأن إسرائيل بدورها معنية تماماً باستمرار السلطة الحالية في الحكم.

تحذير من مرحلة “ما بعد عباس”

وأطلق القدوة تحذيراً شديد اللهجة من خطورة تفجر الأوضاع داخلياً، متوقعاً أن تشهد الساحة الفلسطينية في مرحلة ما بعد محمود عباس “صراعاً داخلياً خطيراً”. وشدد على أن “الشارع الفلسطيني لن يرحم أحداً” إذا ما وصلت الأمور إلى نقطة الانفجار.

دعوة للتمرد التنظيمي

وفي ختام تصريحاته، وجه القدوة رسالة مباشرة إلى كوادر حركة فتح، مطالباً إياهم باتخاذ “موقف حاسم حتى لو كان مكلفاً”.

وشدد على ضرورة العمل على “إبعاد هذه المجموعة عن القرار السياسي” رغم صعوبة ذلك، معتبراً أن المطالبة برحيل هذه “اللَّمّة” هو “الموقف الوحيد الذي يليق بنضال الشعب الفلسطيني”.

وجدد التأكيد على أن أي حديث عن إصلاح حقيقي في ظل المجموعة الحالية هو مجرد “كلام فارغ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى