نشطاء إسرائيليون يضغطون لإقامة مستوطنة إسرائيلية جنوب سوريا

الخامسة للأنباء - غزة
«لا نعلم ما يخبئه لنا اليوم. الانتخابات على الأبواب، وقد تنسحب الحكومة الجديدة من أراضي باشان».. بهذه الكلمات عبّر نشطاء في حركة استيطانية عن رغبتهم في إقامة مستوطنة بجنوب سوريا، خشية انسحاب إسرائيل من المنطقة من دون فرض مزيد من السيطرة على الأراضي.
واخترق نشطاء من حركة «رواد باشان» الاستيطانية — وباشان منطقة تاريخية وجغرافية قديمة تقع شرقي نهر الأردن وتمتد إلى جنوبي سوريا وشمالي الأردن — الحدود إلى الأراضي السورية في منطقة الجولان، مساء الأحد الماضي، إحياءً لذكرى احتلال الجولان خلال حرب يونيو/حزيران 1967.
ويأتي هذا التحرك امتدادًا لسلسلة احتجاجات وأنشطة نفذتها الحركة مؤخرًا، مطالِبة بالسماح بإقامة استيطان يهودي في منطقة باشان. وتشير المعطيات إلى مشاركة عدد من القُصَّر في هذه الأنشطة.
ووفقًا لبيان الحركة، تُعد هذه المرة الرابعة التي يعبر فيها نشطاؤها إلى الأراضي السورية خلال أقل من 24 ساعة، والرابعة عشرة منذ تأسيسها.
ويؤكد النشطاء أن هدفهم يتمثل في «ترسيخ واقع على الأرض» والضغط على الحكومة للموافقة على إقامة نواة استيطانية في باشان، الخاضعة حاليًا للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
حشد الدعم
وأشار موقع «هماكوم» إلى أن صفحة الحركة على منصة «فيسبوك» تُظهر لقاءات مع شخصيات سياسية يمينية في محاولة لحشد دعم رسمي لفكرة الاستيطان.
ومن بين هذه اللقاءات، اجتماع مع عضو الكنيست زفيكا فوغل لبحث سبل تعزيز الاستيطان، وآخر مع وزير الاتصالات شلومو كرعي، جرى خلاله استعراض مبادئ الحركة ومناقشة تحسين البنية التحتية للاتصالات في المنطقة.
وتأسست حركة «رواد باشان» الاستيطانية في أبريل/نيسان 2025، عقب سقوط نظام الأسد، وركزت نشاطها على الدفع نحو إقامة استيطان يهودي في منطقتي باشان وجبل الشيخ.
وبعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على جبل الشيخ في ديسمبر/كانون الأول 2024، وإعلان انتهاء العمل باتفاقية فصل القوات لعام 1974، تصاعدت الدعوات الاستيطانية للتوسع في المنطقة.
توسيع الاستيطان
وتتبنى الحركة نهجًا ميدانيًا تصعيديًا، شمل محاولات إقامة بؤر استيطانية مؤقتة، واقتحام مناطق حدودية، وقطع السياج الفاصل باستخدام أدوات كهربائية، فضلًا عن تنظيم فعاليات رمزية داخل الأراضي السورية، شارك فيها قاصرون.
وخلال الأسبوع الماضي، تسلل نشطاء الحركة وربط بعضهم أنفسهم بالأسوار لعرقلة إخلائهم، مؤكدين أن تحركاتهم تهدف إلى منع أي انسحاب مستقبلي، معتبرين أن «السيطرة على الأرض» هي السبيل لحماية إسرائيل.
وتزعم الحركة وجود تواصل مع عناصر درزية داخل سوريا تؤيد فكرة الاستيطان، وهو ما تضمنته مقابلات نشرتها عبر منصاتها.
وتُنفذ أنشطة الحركة عبر جمعية «ورثتموها»، المرتبطة بحركة «أوري زافون»، التي تنشط في الضغط الإعلامي والسياسي لدعم مشاريع الاستيطان خارج الحدود.
وتشير تقارير إلى وجود صلات بين بعض أعضاء الجمعية ونشطاء يمينيين في المستوطنات، سبق أن شاركوا في أنشطة أثارت جدلًا واسعًا.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرة مواطنين عبروا الحدود إلى سوريا، قبل أن تعيدهم القوات وتعتقلهم، مؤكدًا أن الحادث «خطير ويشكل جريمة جنائية».
كما شددت الشرطة الإسرائيلية على فتح تحقيقات مع كل من يعبر الحدود إلى «دول معادية».




