ثابت

وثائق تكشف تعديلات ملادينوف على رد حماس بشأن “خريطة الطريق” لإدارة غزة ونزع السلاح

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت وثائق عن أبرز التعديلات التي أدخلها الممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، على رد حركة حماس والفصائل الفلسطينية بشأن خريطة الطريق التي قدمها للحركة في أبريل/نيسان الماضي، والتي تتناول ترتيبات إدارة قطاع غزة والملف الأمني والانسحاب الإسرائيلي.

وأظهرت الوثائق وجود اختلافات جوهرية بين ورقة الفصائل الفلسطينية والنسخة المعدلة التي قدمها ملادينوف، لا سيما فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، وإدارة القطاع، ومستقبل السلاح، وصلاحيات اللجنة الوطنية الانتقالية.

انسحاب إسرائيلي بصياغات مختلفة

طالبت ورقة الفصائل بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، بينما نصت تعديلات ملادينوف على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى “محيط القطاع”، دون تحديد المقصود بهذا المصطلح، في وقت تتمسك فيه إسرائيل بالإبقاء على منطقة عازلة داخل غزة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

كما شددت الفصائل على أن أي مسار سياسي يجب أن يقود إلى حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، في حين استخدمت ورقة ملادينوف صياغة أقل إلزامًا، تحدثت عن “تهيئة الظروف” لمسار موثوق يقود إلى ذلك.

وقف الأنشطة العسكرية ولجنة إدارة غزة

أبقت ورقة الفصائل على مطلب استكمال جميع استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار دون تأجيل، بينما أضافت تعديلات ملادينوف بندًا يلزم إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، مقابل وقف فوري لجميع الأنشطة العسكرية من جانب حماس والفصائل، تمهيدًا لاستكمال ترتيبات المرحلة الثانية خلال 14 يومًا، يليها دخول لجنة إدارة غزة لمباشرة مهامها.

واتفقت الوثيقتان على إنشاء لجنة تحقق دولية بإشراف “مجلس السلام” لمراقبة التزام الطرفين ببنود الاتفاق قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

خلاف حول إدارة القطاع

حذفت تعديلات ملادينوف بندًا رئيسيًا ورد في ورقة الفصائل يمنح “مجلس السلام” صلاحية الإشراف على نقل السلطة في غزة وإدارة ملف إعادة الإعمار حتى تسلم السلطة الفلسطينية إدارة القطاع.

وفي المقابل، أضافت تعديلات ملادينوف نصًا يلزم حماس والفصائل بتسليم جميع صلاحيات الحكم المدني والأمني للجنة الوطنية، مع ضمان استقلالها الكامل وعدم التدخل في أعمالها خلال المرحلة الانتقالية.

كما تضمنت التعديلات بنودًا تتعلق باستمرار عمل المؤسسات المدنية، وضمان حقوق الموظفين العموميين، مع تحميل اللجنة الوطنية المسؤوليات المالية التي تنشأ بعد تسلمها إدارة القطاع.

ملف السلاح

برزت الخلافات بصورة أكبر في الملف الأمني، إذ نصت ورقة الفصائل على أن يكون السلاح بيد سلطة واحدة وفق القانون الفلسطيني، بينما أضافت تعديلات ملادينوف أن حمل السلاح يقتصر على الجهات المخولة من اللجنة الوطنية.

وفيما يخص السلاح الثقيل، اقترحت الفصائل تنفيذ عملية تدريجية لحصره وتخزينه بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، مع التأكيد على عدم تسليمه لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية.

أما تعديلات ملادينوف، فوسعت نطاق العملية لتشمل جميع الأسلحة الثقيلة والأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة، مع التأكيد على ألا تحتفظ حماس أو الفصائل بأي سلاح أو قدرة على الوصول إليه بعد تنفيذ الخطة، على أن تتم العملية بقيادة فلسطينية وتحت رقابة لجنة التحقق الدولية وقوة الاستقرار الدولية.

كما أضافت التعديلات برامج لإعادة الدمج الاجتماعي وشراء الأسلحة الفردية، إلى جانب التأكيد على التزام جميع الفصائل والمكونات المجتمعية بالتعاون الكامل مع اللجنة الوطنية.

إعادة الإعمار والانسحاب

في ملف إعادة الإعمار، ربطت ورقة الفصائل التنفيذ بالخطة التي أقرتها الجامعة العربية والقمة الإسلامية، بينما نصت تعديلات ملادينوف على أن تتم عملية الإعمار وفق خطة مشتركة يضعها “مجلس السلام” بالتعاون مع اللجنة الوطنية.

أما بشأن الانسحاب الإسرائيلي، فطالبت الفصائل بانسحاب كامل إلى خارج حدود القطاع وفق جدول زمني متفق عليه، في حين ربطت تعديلات ملادينوف استكمال الانسحاب إلى “محيط غزة” بمدى التقدم في تنفيذ عملية جمع السلاح والتحقق منها.

مشاورات فلسطينية

وقال مصدر في حركة حماس لصحيفة “الشرق الأوسط” إن الحركة والفصائل تواصل مشاوراتها الداخلية لدراسة التعديلات، تمهيدًا لعقد اجتماع فصائلي قريب بهدف صياغة رد فلسطيني موحد على الورقة المعدلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى