ثابت

ترامب: نملك ترسانة تكفينا لحروب طويلة… وبريطانيا لم تعد الشريك الأقرب

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

استعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، حجم الدمار الذي لحق بإيران جرّاء الهجوم الأميركي–الإسرائيلي، مؤكدًا أن العمليات العسكرية «تسير على نحو جيد».

وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين خلال لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن «كل شيء تقريبًا قد تم تدميره» داخل إيران.

وفي ما يتصل بالقدرات العسكرية الأميركية، أقرّ ترامب بأن الولايات المتحدة «ليست في المستوى الذي تطمح إليه» من حيث مخزون أحدث أنواع الأسلحة، في وقت تستخدم فيه واشنطن ترسانتها العسكرية في الحرب الدائرة ضد إيران.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن بلاده تمتلك «مخزونًا جيدًا من أحدث الأسلحة»، لكنها «ليست في الموقع الذي نريده»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تملك ما يكفي من الأسلحة «من الفئة المتوسطة والمتوسطة العليا».

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأضاف أن هذه الترسانة تتيح لواشنطن «خوض الحروب إلى الأبد وبنجاح كبير»، معتبرًا أن ما تمتلكه الولايات المتحدة «أفضل من أحدث أسلحة الدول الأخرى».

وانتقد ترامب في تصريحاته ما وصفها بـ«الهبات» التي قدّمها سلفه جو بايدن إلى أوكرانيا، متهما الإدارة السابقة بأنها سلّمت كييف «جزءًا كبيرًا من أحدث الأسلحة الأميركية»، من دون التطرق بشكل مباشر إلى مجريات التصعيد الحالي في الشرق الأوسط.

وفي ملف البرنامج النووي الإيراني، جدد ترامب الدفاع عن قراره بالانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الموقّع مع طهران عام 2015، والذي أُبرم في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

وكتب ترامب، في تدوينة مساء الاثنين، أن الاتفاق كان «كارثيًا» و«أخطر تعاون أُقيم مع إيران على الإطلاق»، زاعمًا أنه لو لم ينسحب منه خلال ولايته الأولى «لكانت إيران قد امتلكت سلاحًا نوويًا قبل نحو ثلاث سنوات».

وكان الاتفاق قد وُقّع عام 2015 بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، إضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي، بهدف مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات.

لكن ترامب انسحب من الاتفاق بشكل أحادي عام 2018، لتبدأ طهران لاحقًا التراجع التدريجي عن التزاماتها.

ميدانيًا، ومنذ يوم السبت الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا عسكريًا واسعًا على إيران، أسفر – وفق الرواية الواردة – عن مقتل مئات الأشخاص، من بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين.

وفي المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى شن هجمات على قواعد ومصالح أميركية في دول عربية، أسفرت عن قتلى وجرحى، وألحقت أضرارًا بمرافق مدنية، من بينها موانئ ومبانٍ سكنية.

وأشار ترامب إلى أن إيران كانت تتعرض للهجوم رغم إحراز تقدم في المفاوضات مع واشنطن، معتبرًا أن هذه هي المرة الثانية التي «تنقلب فيها إسرائيل على مسار التفاوض»، بعدما اندلعت حرب مماثلة في يونيو/حزيران 2025.

وفي سياق متصل، كشف ترامب عن تدهور في العلاقات مع المملكة المتحدة، مؤكدًا أن العلاقة التاريخية بين البلدين «لم تعد كما كانت».

وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع صحيفة ذي صن البريطانية، عقب رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السماح للولايات المتحدة باستخدام القاعدتين البريطانيتين في قبرص خلال الحرب على إيران.

وقال ترامب إن العلاقة مع لندن كانت «الأقوى»، مضيفًا أن ستارمر «لم يكن متعاونًا»، ومعبّرًا عن استيائه من الموقف البريطاني، رغم تأكيده أن بلاده «تحب المملكة المتحدة».

وأوضح، في المقابلة الهاتفية التي أُجريت من البيت الأبيض مساء الاثنين، أن «العالم تغيّر، والعلاقة مختلفة كثيرًا عمّا كانت عليه في السابق».

كما صعّد ترامب لهجته تجاه إسبانيا، ملوّحًا بوقف العلاقات التجارية معها، بعدما رفضت حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز السماح باستخدام القواعد الإسبانية في الهجوم على إيران، ورفضت زيادة إنفاقها الدفاعي في إطار حلف شمال الأطلسي.

وقال ترامب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «إسبانيا كانت سيئة للغاية… سنقطع كل التجارة مع إسبانيا»، مضيفًا: «لا نريد أن تكون لدينا أي علاقة بإسبانيا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى