المفسد الدائم .. انتقادات أمريكية حادة لنتنياهو: “يسعى لنسف هدنة إيران ويواصل حربه”
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

هاجم موقع “ذا إنترسبت”الأمريكي رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولته “تخريب” الهدنة بين واشنطن وطهران ووقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وعرقلة المفاوضات في إسلام آباد.
وتحت عنوان: “المفسد الدائم: نتنياهو يدمر الدبلوماسية مع إيران منذ عقود، قال الموقع: “وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب مساء يوم الثلاثاء وأكده مسؤولون إيرانيون بات على وشك الانهيار. وإذا سارت الأمور كما يشتهي رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، فقد ينتهي قريباً”.
وأضاف أن نتنياهو، حتى من خلال خطابه العلني، “يشدد على أن الصراع لم ينته بعد، وأن جميع الإجراءات الحالية (الهدنة والمفاوضات) هي مجرد إجراءات مؤقتة، وأن جميع الأهداف (الإسرائيلية) ستتحقق”.
من جانبه، سعى نتنياهو إلى تبديد أي فكرة مفادها أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، مؤكداً أن وقف إطلاق النار مؤقت و«محطة على الطريق نحو تحقيق جميع أهدافنا».
وعندما يتعلق الأمر بممارسة إسرائيل لنفوذها على الولايات المتحدة، قال نتنياهو ذات مرة في تصريح شهير: «أمريكا شيء يمكن تحريكه بسهولة بالغة». وبالفعل، وفقاً للتقارير، كان نتنياهو هو الذي أقنع ترامب بشن هذه الحرب في المقام الأول.
والآن، في خطوة قد تقلب جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إخراج نفسها من الصراع مع إيران رأساً على عقب، يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه في موقف مألوف: وهو لعب دور المفسد لأي شكل من أشكال الانفراج بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال، خلال الـ 36 ساعة الأولى من وقف إطلاق النار المفترض، قُتل المئات وأصيب الآلاف في غارات إسرائيلية على لبنان. امتدت الهجمات إلى ما وراء الأهداف الإسرائيلية التقليدية في جنوب لبنان وضواحي بيروت لتشمل الأجزاء الوسطى من العاصمة، وقد تمثل هذه الهجمات أشد قصف يتعرض له البلد منذ الغزو الإسرائيلي عام 1982.
وأشار ترامب إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريًا لأن الهجمات الإسرائيلية هي “اشتباك منفصل”، لكن الإعلان الرسمي عن الاتفاق وصفه بأنه “وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان“. وقد صاغ هذه الصيغة رئيس وزراء باكستان، الذي توسط في التوصل إلى الاتفاق، ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، اطلعت الولايات المتحدة على النص قبل نشره علنًا.
وخلص التقرير إلى القول: “والآن، ومع تقويض جهود أمريكا للخروج من حربها مع إيران، يجد نتنياهو نفسه في موقف مألوف: عليه أن يلعب دور مزعزع الاستقرار لأي شكل من أشكال التهدئة في العلاقات بين واشنطن وطهران”.
ورداً على ذلك، تقول إيران إنها لن تفتح مضيق هرمز طالما أن إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار. كما أصبحت المحادثات المقررة في إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد خلال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين محل شك.
جاءت هذه الانتقادات بعد ساعات من إعلان ترامب عن الهدنة، الذي تلاه هجوم إسرائيلي عنيف على لبنان (أودى بأكثر من 250 قتيلاً)، مما اعتبرته طهران “انتهاكاً صريحاً” لروح الاتفاق.
وتواصل إسرائيل عملياتها ضد حزب الله” بغض النظر عن أي تفاهمات أمريكية-إيرانية.
وتتخوف واشنطن من أن “الاستفزازات” الإسرائيلية قد تدفع إيران للانسحاب من المفاوضات، مما يعيد المنطقة إلى حافة الهاوية.




