دراسة صادمة.. هل اقتربت نهاية الكون ؟
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أثارت دراسة علمية حديثة جدلًا واسعًا في الأوساط الفلكية، بعدما أشارت إلى أن النهاية النظرية للكون قد تأتي في وقت أقرب بكثير مما كان يعتقد سابقًا، وفق نماذج جديدة تعتمد على آليات تبخر الأجرام السماوية عبر الزمن.
وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك بوست”، فإن فريقًا بحثيًا قلّص التقديرات السابقة لعمر الكون المتبقي من أرقام فلكية هائلة تصل إلى 10¹¹⁰⁰ سنة، إلى نحو 10⁷⁸ سنة فقط، في مراجعة وُصفت بأنها “جذرية” ضمن حسابات تطور الأجرام الكونية.
وتستند الدراسة، التي نُشرت في مجلة “Journal of Cosmology and Astroparticle Physics”، إلى إعادة تقييم دور ما يعرف بإشعاع هوكينغ، وهو مفهوم في الفيزياء النظرية يشير إلى أن بعض الأجرام فائقة الكتلة مثل الثقوب السوداء لا تبقى مستقرة إلى الأبد، بل تفقد طاقتها تدريجيًا حتى تتلاشى على مدى زمني شديد الطول.
وأشار الباحثون من جامعة رادبود في هولندا إلى أن تأثير هذه الظاهرة قد لا يقتصر على الثقوب السوداء فقط، بل قد يمتد نظريًا إلى أجرام سماوية أخرى شديدة الكثافة، من بينها الأقزام البيضاء، وهي بقايا نجوم منهكة تمثل مصير الغالبية العظمى من نجوم مجرة درب التبانة مستقبلًا.
ووفق النتائج، فإن هذه الأقزام البيضاء قد تحتاج إلى ما يقارب 10⁷⁸ سنة حتى تختفي بالكامل، وهو رقم يفوق عمر الكون الحالي البالغ نحو 13.8 مليار سنة (10¹⁰ سنة) بفارق هائل يصل إلى عشرات المرات من حيث الأسس الرياضية.
ورغم ضخامة الأرقام التي تتضمنها الدراسة، أكد الباحثون أن هذه الحسابات تظل ضمن نطاق النماذج النظرية البحتة، ولا تعني بأي حال أن الكون يقترب فعليًا من نهايته، بل تعيد فقط رسم السيناريوهات طويلة المدى لتطور المادة في الفضاء.
وقال أحد المشاركين في الدراسة إن “نهاية الكون، وفق هذه النماذج، قد تكون أقرب مما كان متوقعًا سابقًا، لكنها تظل بعيدة إلى حد لا يمكن تصوره بشريًا”، في إشارة إلى الطبيعة النظرية البحتة لهذه النتائج.





