الرئيسية

تقرير دولي: استهداف النساء في غزة جزء من سياسة تهدف لتقويض مستقبل الفلسطينيين

الخامسة للأنباء - غزة

سلّط تقرير نشره موقع “كاونتر بانش” الضوء على ما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج” للنساء الفلسطينيات خلال الحرب على غزة، معتبراً أن النساء والأطفال باتوا في قلب استراتيجية تهدف إلى تقويض مستقبل الشعب الفلسطيني وقطع استمراريته السكانية والاجتماعية.

وحمل التقرير عنوان: “النساء والأطفال الفلسطينيون: أسلحة الحرب في الإبادة الجماعية الإسرائيلية”، مشيراً إلى أن النساء والفتيات يتعرضن لأشكال متعددة من الانتهاكات تشمل القتل والتهجير والاعتداءات الجسدية والنفسية، إضافة إلى الحرمان من الرعاية الصحية والغذاء.

آلاف النساء والفتيات بين القتل والإصابة

واستند التقرير إلى بيانات صادرة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أفادت بأن أكثر من 22 ألف امرأة و16 ألف فتاة استشهدن في غزة منذ اندلاع الحرب، بمعدل يقارب 47 امرأة وفتاة يومياً، أي ما يعادل امرأتين كل ساعة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

واعتبر التقرير أن استهداف النساء لا يقتصر على كونه نتيجة للحرب، بل يأتي ضمن “سياسة ممنهجة” تستهدف دور المرأة باعتبارها “حاملة للحياة”، بما ينعكس على مستقبل الأجيال الفلسطينية المقبلة.

وأشار إلى أن كثيراً من الأمهات فقدن أبناءهن أو تعرض أطفالهن لإصابات وإعاقات دائمة، مستشهداً بحالة طبيبة الأطفال الفلسطينية الدكتورة علا النجار، التي فقدت تسعة من أطفالها بعد قصف منزلها في مايو/أيار 2025.

الأطفال في قلب المأساة

كما تناول التقرير حجم الخسائر في صفوف الأطفال، مشيراً إلى بيانات “اليونيسف” التي تفيد باستشهاد أكثر من 21 ألف طفل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى عشرات آلاف المصابين والمفقودين تحت الأنقاض.

وأوضح أن آلاف الأطفال يواجهون أوضاعاً صحية وإنسانية قاسية، في ظل انتشار سوء التغذية الحاد ونقص الغذاء والرعاية الطبية، مع ارتفاع كبير في أعداد الأطفال المهددين بالموت نتيجة الجوع وسوء التغذية.

انهيار النظام الصحي واستهداف الصحة الإنجابية

ولفت التقرير إلى أن تدمير معظم المرافق الصحية في غزة تسبب في حرمان عشرات آلاف النساء الحوامل من الرعاية الطبية الأساسية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الإجهاض والوفيات المرتبطة بالحمل والولادة بشكل غير مسبوق.

كما أشار إلى أن مراكز الخصوبة والصحة الإنجابية تعرضت للاستهداف، بما في ذلك تدمير مركز “البسمة” للتخصيب في المختبر أواخر عام 2023، والذي أدى إلى فقدان آلاف الأجنة والعينات الطبية.

ووفق التقرير، فإن تدهور الوضع الصحي والغذائي أدى إلى ارتفاع حالات الإجهاض ومضاعفات الحمل، في وقت اضطرت فيه بعض النساء لإجراء عمليات ولادة قيصرية طارئة دون تخدير بسبب انهيار الخدمات الطبية.

معاناة داخل السجون واستهداف الصحفيات

وفي جانب آخر، تطرق التقرير إلى أوضاع النساء الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى اعتقال مئات النساء منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهن قاصرات ومريضات ونساء حوامل.

وأشار إلى تعرض المعتقلات، بحسب منظمات حقوقية، لسوء المعاملة والإهمال الطبي والتفتيش العاري والعزل والاعتداءات الجسدية والنفسية.

كما أكد التقرير أن الصحفيات الفلسطينيات أصبحن هدفاً مباشراً خلال الحرب، سواء عبر التهديد أو الاعتقال أو القتل، لافتاً إلى استشهاد 28 صحفية حتى أبريل/نيسان 2025 وفق تقارير أممية.

وختم التقرير بالتأكيد على أن النساء الفلسطينيات، رغم الظروف الإنسانية القاسية، ما زلن يتحملن أدوار الرعاية اليومية وإعالة آلاف الأسر، في ظل تدمير واسع للبنية الاجتماعية والصحية والاقتصادية في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى