
الخامسة للأنباء - غزة
ربما هي من المرات النادرة في تاريخ رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية، بنيامين نتنياهو أن يقول ملمح من الحقيقة، عندما أعلن في لقاء مع شبكة تلفزيون أمريكية “سي بي أس”، بأن هناك أزمة حقيقية في صورة إسرائيل لدى الشباب الأمريكي، حيث غالبيته يتعاطف مع الفلسطينيين، داعيا لزيادة العمل لتغييرها.
اعتراف نتنياهو، هو الأول منذ قيام جيش الاحتلال بارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية، التي هزت مختلف الجامعات الأمريكية، وكسرت الحصار الحكومي لتطويق رد فعل غاضبة، وصلت لاستخدام سلاح الطرد والتهجير، ولم تنل أٍسلحة ترهيب من قوة الدفع الرافض لأفعال دولة الكيان، وكل استطلاعات الرأي تشير بأن غالبية أمريكية لم تعد تتعاطف مع رواية حكومة نتنياهو.
منذ أكتوبر 2023، شهدت أعرق الجامعات الأمريكية حركة احتجاجات واسعة ضد إسرائيل، وهي المرة الأولى منذ عام 1948، أن يحدث ذلك الانعطاف الكبير، انعكس على مختلف الاستطلاعات التي نشرت، رغم أن وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية تقف إلى جانب دولة الكيان، وأن ملكيتها في اغلبها تعود ليهود أمريكا، لكنها لم تتمكن من تمرير رواية خادعة كما كان يحدث في الزمن الماضي، خاصة وأن الصورة تنتشر بوسائل معاصرة تهزم كل حصار مفروض.
انهيار صورة دولة الكيان في أعين الشباب الأمريكي، وهي ذاتها في أعين غالبية شباب أوروبا والعالم، دفع حكومة نتنياهو إلى مضاعفة ميزانية العلاقات العامة لديها خمس مرات إلى 730 مليون دولار، أي خمسة أضعاف ما كانت في العام الماضي، وعشرين ضعف ما كان قبل أكتوبر 2023، ما يؤكد الاعتراف بالانهيار الكبير الذي أصاب مكانتها في أمريكا، والتي كان أي نشاط لصالح فلسطين يمثل “علامة خاصة”.
وتعززت انحدار صورة دولة الاحتلال بفيلم “الطبيب الشجاع” الذي قدمته هوليوود عن رحلة 3 أطباء إلى قطاع غزة، اتهموا خلاله إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، ما يمكن وصفه بانتهاء زمن احتكار هوليوود لرواية إسرائيلية، ما اثأر غضبا ونقاشا.
قبل أيام، في 6 مايو 2026، وجه 30 نائبا من الحزب الديمقراطي رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للاعتراض على التعتيم الخاص بالملف النووي الإسرائيلي، رسالة لم تكن مسموحة أو تواجه بحملات تشويه لو كانت ما قبل أكتوبر 2023، حيث بدأت جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
ما تشهده أمريكا من نمو الغضب الشعبي ضد دولة الاحتلال، يشمل مختلف جوانب العلاقات، وأوساط متعددة، رغم الهيمنة اليهودية الواسعة على وسائل الإعلام الكبرى، ودور منظمة “الإيباك”، التي يراها الكثيرون بأنها “دولة يهودية مصغرة” داخل الولايات المتحدة، فيما أغلقت أمريكا مكتب منظمة التحرير وتعاقب بالقانون كل من يعلن الانحياز لفلسطين.
تقوم الجاليات العربية وخاصة الفلسطينية، بدور ريادي رغم محدودية الإمكانيات، مقابل ما لأنصار الكيان، مستخدمين وسائل التطور الاجتماعي في نشر صور وأفلام ووثائق خاصة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية، ما يتطلب دعما ومساندة وتعزيزا.
التغيير في صورة دولة الاحتلال لا يقتصر على الولايات المتحدة، لكن الإشارة لها مقارنة بما كان قبل القيام بارتكاب حرب الإبادة الجمعية، ما دفع حكومة نتنياهو بمضاعفة موازنة العلاقات العامة إلى عشرين ضعف لما كان قبل أكتوبر 2023.
اعتراف نتنياهو بانهيار مكانة دولة الكيان تأكيد بأن الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني هزمت وبشكل كبير رواية التزوير والتشويه التي سادت زمنا طويلا.
اعتراف نتنياهو حول انتصار الشباب الأمريكي للحق الفلسطيني يجب أن يكون قوة دفع للمؤسسات الداعمة، بزيادة الفعل لمحاصرة رواية الكيان حيثما أمكن لتصبح رواية منبوذة لدولة منبوذة.
ملاحظة: عشان ما يشط عقل “المتأسلمة”..وتبيع الناس جوز فارغ باستخدام “تفخيم” الإعلام العبري عن استعادة قوتها وبناء كتائبها..هاي باختصار شديد تمهيد لإكمال الدمار للي مش مدمر..يعني الهبل اللي بتسقوه عشان تلموا مصاري خدمة مدفوعة الدم..وصلتكم يا …..
تنويه خاص: باكستان بدها تطلب سماح من الفرس لتمر سفينة غاز من قطر لها..طيب هو مش ترامب وسنتكومو محاصرين المضيق من فوقه لتحته..اللي بيصير عجب العجب.





