تحصينات واسعة وتغييرات ميدانية.. تقديرات إسرائيلية: العودة للحرب في غزة تقترب

الخامسة للأنباء - غزة
تشهد المناطق المحيطة بقطاع غزة تحولات ميدانية متسارعة، في ظل عمليات عسكرية وهندسية مكثفة ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، تشمل شق طرق جديدة، وتجريف مساحات واسعة من الأراضي والنباتات، إلى جانب إقامة مواقع عسكرية وتحصينات وجدران دفاعية على امتداد الحدود مع القطاع.
ووفقاً لتقرير أعدّه الصحفي الإسرائيلي أمير بوخبوط ونشره موقع “واللا” الاستخباراتي، فإن المشهد الميداني على حدود غزة يشهد تغيرات واضحة في طبيعته الجغرافية والعسكرية، مع تعزيز البنية الدفاعية الإسرائيلية بهدف إحكام السيطرة الأمنية وحماية المستوطنات المحاذية للقطاع، وسط تصاعد تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال الانتقال قريباً من مرحلة “الدفاع” إلى تنفيذ عمليات عسكرية أوسع.
وأشار التقرير إلى أن أعمال التحصين تترافق مع إنشاء معسكرات ونقاط مراقبة جديدة، ضمن خطة لإعادة تشكيل الشريط الحدودي وتحويله إلى منطقة عازلة ذات طابع عسكري دائم.
ونقل التقرير عن أحد الضباط الإسرائيليين قوله إن “الوضع القائم لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل”، مضيفاً أن التقديرات داخل الجيش تشير إلى أن “الانتقال من الدفاع إلى الهجوم قد يصبح خياراً قريباً”.
وتحدث التقرير عن سماع أصوات إطلاق نار وانفجارات بشكل متكرر من داخل القطاع، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال توسيع الطرق العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية، بينما يطغى الدمار على المشهد في المناطق القريبة من الحدود.
كما أشار إلى أن الفرقة 98 عززت انتشارها في منطقة غزة خلال الأيام الماضية، فيما يعيش الجنود المنتشرون على طول ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” حالة استنفار دائم، في ظل تحذيرات متواصلة من محاولات تسلل أو هجمات تستهدف المواقع العسكرية والسياج الحدودي.
وقال أحد الجنود للموقع إن “الحوادث تتكرر بشكل شبه يومي”، مدعياً أن حركة حماس “تختبر قدرات الجيش بشكل مستمر عبر إرسال عناصر مراقبة نحو الخط الحدودي”.
وبحسب التصور العسكري الإسرائيلي، تتمركز غالبية القوات داخل عمق الأراضي الفلسطينية، بحيث تضطر أي قوة تحاول الوصول إلى الحدود لعبور خطوط تمركز الجيش أولاً.
وفي سياق متصل، انتقد أحد الضباط مستوى الجاهزية والانضباط في بعض المواقع العسكرية، متسائلاً عن أسباب عدم تعزيز المواقع التي تعرضت للاختراق في السابع من أكتوبر، معتبراً أن “الكثير من الثغرات لا تزال قائمة”.
كما تحدث ضباط من القيادة الجنوبية عن “طفرة” في أعمال البناء والتحصين داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، مؤكدين أن المواقع الأمامية الجديدة تُبنى وفق معايير حماية مشددة.
وختم أحد الضباط بالقول إن “حماس تواصل تعزيز قدراتها الميدانية، ولم تعد تخشى إرسال عناصرها إلى المناطق القريبة من الخط الحدودي”، معتبراً أن ذلك يزيد من التقديرات الإسرائيلية بإمكانية توسع المواجهة العسكرية خلال الفترة المقبلة.





