الرئيسيةشؤون (إسرائيلية)

تشييد 40 موقعاً وحشر السكان في “زاوية ضيقة” .. ملامح خطة إسرائيلية للسيطرة على غزة

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت تقارير عسكرية واستخباراتية إسرائيلية عن ملامح خطة استراتيجية جديدة ينفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة تقوم على “الاستنزاف الممنهج والسحق البطيء”.

وحذرت التقارير من انفجار “قنبلة موقوتة” داخل القطاع نتيجة حشر أكثر من مليوني مواطن في معازل وتجمعات ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشري.

ووفقا لتقرير نشره المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي، نقلا عن قيادة جيش الاحتلال في القطاع، فإن جيش الاحتلال شيد 40 موقعا ومعسكرا ثابتا ومحصنا بالخرسانة المسلحة في مختلف أنحاء القطاع، بتكلفة تتجاوز 200 مليون شيكل (68 مليون دولار)، بهدف تأمين تموضع دائم للقوات وحمايتها من القذائف والالتفافات، وحصر تحركات المواطنين خلف ما يسمى “الخط الأصفر” عند محور طريق صلاح الدين المدمر.

وبحسب اعترافات قادة الميدان في جيش الاحتلال، فإن التكتيك الحالي يعتمد على استغلال التفوق الجوي المطلق وشبكات التجسس التكنولوجية والبشرية لتنفيذ عمليات اغتيال وتصفية ممنهجة لصفوف القيادة العسكرية والسياسية وجهاز الشرطة لإحداث فراغ سلطوي وإداري في القطاع.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتشير الخطط التي جرى عرضها على حكومة الاحتلال إلى تجنب خيار “الاجتياح الكامل وإعادة احتلال القطاع” في الوقت الراهن؛ نظرا للتكلفة البشرية العالية في صفوف الجنود، والمخاوف من الصدام مع الإدارة الأمريكية، والالتزامات المالية والقانونية التي ستترتب على فرض “الحكم العسكري” المباشر وإعادة الإعمار.

وأسارت إلى أن البديل المعتمد حاليا هو تكثيف الحصار، ومواصلة عمليات السحق الميداني، والتحكم بممرات المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع جهات دولية وإقليمية لتجفيف منابع حركة “حماس” ماليّا وعسكريّا.

وحذر التقرير العبري من أن الخطر الحقيقي طويل الأمد على “إسرائيل” لا يكمن في “حماس” بل في الكارثة الإنسانية المتفاقمة لـ 2.1 مليون مواطن فلسطيني محشورين في تجمعات ضيقة لا تتعدى 36% من مساحة القطاع.

وأكد أن انفجار الأوضاع الصحية أو تفشي الأوبئة، إلى جانب توقف المطابخ والعيادات الدولية عن العمل جراء نقص التمويل وإغلاق المضائق المائية، يقرّب القطاع من قطيعة كاملة وكارثة إنسانية سيتحمل الاحتلال مسؤوليتها أمام المجتمع الدولي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى