مبادرة أوروبية لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل تجمع نحو 1.3 مليون توقيع وتنتقل إلى مرحلة المراجعة الرسمية

الخامسة للأنباء - غزة
أعلن المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية أن المبادرة الأوروبية المطالبة بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل أنهت مرحلة جمع التواقيع بعد حصولها على نحو 1.3 مليون توقيع من مواطني دول الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن هذه النتيجة تضع مؤسسات الاتحاد أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية.
وأوضح المجلس، في بيان صدر اليوم الخميس، أن المبادرة، التي تبنتها أحزاب اليسار الأوروبي، جمعت مليونًا و299 ألفًا و914 توقيعًا، بعدما تجاوزت حاجز المليون توقيع في 13 أبريل/نيسان 2026، قبل أن تضيف نحو 300 ألف توقيع خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، في مؤشر على اتساع التأييد الشعبي لاتخاذ إجراءات أوروبية تجاه إسرائيل.
وأشار إلى أن منظمي المبادرة اختصروا فترة جمع التواقيع من عام كامل إلى ستة أشهر بعد بلوغ العدد المطلوب وفق المعايير الأوروبية، لافتًا إلى أنها تجاوزت الحد الأدنى المطلوب للتواقيع في 14 دولة أوروبية، رغم أن النظام القانوني للمبادرة يشترط تحقيق هذا الشرط في سبع دول فقط.
واعتبر المجلس أن وصول المبادرة إلى أكثر من نصف دول الاتحاد الأوروبي، بواقع 14 دولة من أصل 27، يعكس تحولًا سياسيًا متسارعًا في الرأي العام الأوروبي تجاه إسرائيل والقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن فرنسا تصدرت عدد التواقيع بعدما تجاوزت العتبة الوطنية بأكثر من ثمانية أضعاف، فيما سجلت إيطاليا وإسبانيا وإيرلندا وبلجيكا وهولندا وفنلندا والدنمارك والسويد معدلات دعم مرتفعة.
وأضاف أن تجاوز ألمانيا الحد الأدنى المطلوب، رغم تأخره، يحمل دلالة خاصة بالنظر إلى ثقلها السياسي داخل الاتحاد الأوروبي، وإلى طبيعة مواقفها الداعمة لإسرائيل.
وبيّن المجلس أن انتهاء مرحلة جمع التواقيع لا يعني نهاية المبادرة، بل بداية مرحلة جديدة تتضمن تدقيق التواقيع من قبل السلطات الوطنية المختصة، قبل إحالتها إلى المفوضية الأوروبية وعرضها في جلسة استماع علنية داخل البرلمان الأوروبي، تمهيدًا لإصدار المفوضية موقفها الرسمي بشأن الإجراءات التي ستتخذها.
ودعا المجلس إلى مواصلة الضغط على مؤسسات الاتحاد الأوروبي لتحويل التأييد الشعبي إلى قرارات سياسية، مطالبًا المفوضية الأوروبية بتقديم مقترح واضح إلى مجلس الاتحاد الأوروبي لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، إلى جانب تكثيف التنسيق مع أعضاء البرلمان الأوروبي والأحزاب الوطنية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والحركات الطلابية.
من جانبه، قال رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني، ماجد الزير، إن توقيع نحو 1.3 مليون مواطن أوروبي على المبادرة يمثل تطورًا مهمًا في استخدام الأدوات الديمقراطية الأوروبية للوصول إلى قرار سياسي وقانوني يقضي بالتعليق الكامل لاتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
وأضاف الزير أن هذه النتيجة تعكس انتقال قطاعات واسعة من الرأي العام الأوروبي من مرحلة التضامن الأخلاقي والاحتجاجات إلى مرحلة السعي للتأثير المباشر في سياسات ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، متسائلًا عن مدى استعداد مؤسسات الاتحاد للاستجابة لإرادة مواطنيها وترجمتها إلى قرارات عملية.
ويأتي ذلك بعد أيام من إخفاق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في بروكسل، في التوصل إلى توافق بشأن فرض عقوبات جديدة على إسرائيل على خلفية توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، في ظل معارضة ألمانية لهذه الخطوة.





