ثابت

الإعلام الحكومي: الاحتلال يوسّع “الخط الأصفر” ويعزل 65% من قطاع غزة

الخامسة للأنباء - غزة

حذر المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم الأربعاء، من مواصلة الاحتلال الإسرائيلي توسيع الخط الأصفر قطاع غزة.

وأكد، أن ما يجري لم يعد إجراءً ميدانيًا مؤقتًا، بل سياسة تهدف إلى فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد، عبر الاستيلاء على مزيد من الأراضي وتهجير السكان قسرًا.

وأوضح المكتب، في بيان، أن الاحتلال وسّع نطاق المناطق المقيدة أمام الفلسطينيين لتصل إلى نحو 65% من مساحة قطاع غزة. مقارنة بـ53% في الفترة السابقة، في خطوة قال إنها تعكس تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا.

تقدم عسكري وتجريف للأراضي

وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال دفعت خلال الأيام الماضية بآليات عسكرية ومكعبات إسمنتية صفراء في عدة محاور. لا سيما في المحافظة الوسطى، حيث جرى تحريك “الخط الأصفر” لمسافة تراوحت بين 300 و350 مترًا باتجاه الغرب.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأضاف أن هذا التقدم أسفر عن تجريف أراضٍ زراعية ومنازل تعود لعائلات فلسطينية.

فيما أصبحت منازل أخرى على بعد أمتار قليلة من مواقع تمركز قوات الاحتلال.

حصار ونزوح في عدة مناطق

وفي محافظة غزة، قال المكتب إن القوات الإسرائيلية توغلت داخل أحياء سكنية، ما أدى إلى تشديد الحصار على السكان وإجبار عشرات العائلات على النزوح المتكرر تحت تهديد القصف وإطلاق النار.

كما تحولت المناطق المحاذية للخط في شمال قطاع غزة إلى مناطق عسكرية مفتوحة. بعد تسوية المنازل بالأرض من شارع السكة حتى دوار الشيخ زايد، إلى جانب إقامة سواتر ترابية وأبراج مراقبة.

استهداف المدنيين قرب “الخط الأصفر”

وأكد المكتب الإعلامي أن الاقتراب من هذه المناطق أصبح يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين. موضحًا أن التقارير الميدانية والدولية وثقت استشهاد 23 فلسطينيًا خلال الفترة بين 13 و20 يوليو/تموز الجاري بالقرب من “الخط الأصفر”.

ولفت إلى أن عدد الشهداء في تلك المناطق ارتفع إلى أكثر من 1165 منذ بدء وقف إطلاق النار.

كما أشار المكتب إلى استخدام طائرات “كواد كابتر” لإصدار أوامر إخلاء قسرية، وإطلاق النار، وتفجير منازل عن بُعد.

أزمة إنسانية وخدمية متفاقمة

وبيّن البيان أن التوسع العسكري تسبب في عزل مرافق خدمية رئيسية، بعد تعذر وصول طواقم البلديات إلى نحو نصف المناطق السكنية، ما أثر في تشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وغرف التحكم الرئيسية.

وأضاف أن تكدس مئات الآلاف من النازحين في مساحات محدودة، مع استمرار حرمانهم من الخدمات الأساسية، ينذر بكارثة صحية وبيئية، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية استمرار هذا الواقع.

دعوات لتحرك دولي عاجل

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لوقف التوسع العسكري، وإلزام الاحتلال بالتراجع عن الأراضي التي سيطر عليها.

كما دعا المحكمة الجنائية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى توثيق جرائم القتل الميداني والتهجير القسري المرتبطة بتمدد “الخط الأصفر”، وإدراجها ضمن ملفات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وفي ختام بيانه، أشاد المكتب بصمود الفلسطينيين، وخاصة العائلات المقيمة في الخيام والمناطق الحدودية. مؤكدًا تمسكها بأرضها رغم القصف والدمار واستمرار العمليات العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى