الأورومتوسطي: حصار منظومة النقل يخنق غزة ويهدد 1.4 مليون شخص بأزمة غذائية حادة

الخامسة للأنباء - غزة
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الأحد 9 أغسطس/آب 2026. إن إسرائيل تواصل تشديد الحصار على قطاع غزة عبر استهداف وتعطيل منظومة النقل. الأمر الذي يعرقل وصول الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية إلى السكان. ويدفع القطاع مجددًا نحو مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي.
وأوضح المرصد، في بيان، أن التدمير الذي طال قطاع النقل في غزة شمل نحو 150 شركة نقل. إضافة إلى تدمير نحو 150 شاحنة، ومقتل 20 سائقًا. واعتقال 15 آخرين أثناء قيامهم بمهام مرتبطة بنقل المساعدات والاحتياجات الإنسانية.
وأشار إلى أن شح المواد وقطع الغيار تسبب في ارتفاع كبير في تكاليف تشغيل الشاحنات وصيانتها. لافتًا إلى أن متوسط تكلفة تغيير زيت الشاحنة الواحدة ارتفع من نحو 150 دولارًا إلى 33 ألف دولار، ما يفاقم الصعوبات التي يواجهها قطاع النقل المنهك أصلًا.
وأضاف أن سائقي الشاحنات يتعرضون لانتهاكات، من بينها إجبارهم على التعري الكامل والاعتداء عليهم بالضرب. حتى في بعض الحالات التي يحملون فيها موافقات أمنية مسبقة.
وبيّن المرصد أن الأضرار لم تقتصر على المركبات والسائقين، وإنما امتدت إلى البنية اللوجستية اللازمة لتخزين المواد الغذائية والطبية. في ظل النقص الحاد في مخازن التبريد، ما أدى إلى تلف كميات من الأغذية والأدوية قبل وصولها إلى مستحقيها.
وشدد على أن عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة لا يمكن أن يكون المعيار الوحيد لتقييم الوضع الإنساني. مؤكدًا أن المعيار الأهم يتمثل في وصول السلع والمواد الأساسية إلى السكان المحتاجين بصورة منتظمة وآمنة وكافية.
أزمة انعدام أمن غذائي
وبحسب توقعات أممية أوردها المرصد، يواجه نحو 1.4 مليون شخص في قطاع غزة خطر الوقوع في أزمة انعدام أمن غذائي حاد. حتى نهاية العام، في ظل استمرار القيود على دخول السلع وقطع الغيار وتعطل منظومة النقل والإمداد.
واعتبر المرصد أن تدمير وسائل نقل الغذاء وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية يمثلان. جزءًا من سياسة تهدف إلى إخضاع الفلسطينيين للحرمان.معتبرًا ذلك أحد الأركان المادية التي يستند إليها في توصيفه لما يجري في غزة باعتباره جريمة إبادة جماعية.
وطالب المرصد المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ملزمة لوقف ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة. داعيًا سلطات الاحتلال إلى رفع القيود المفروضة على إدخال الشاحنات وقطع الغيار وفتح المعابر البرية أمام تدفق المساعدات الإنسانية.
كما دعا المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع تحقيقاتها. وإصدار مذكرات توقيف إضافية بحق المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة. بما يضمن محاسبة المتورطين ومنع إفلاتهم من العقاب.





