محليات

محسن: الشراكة الوطنية وتوحيد فتح مفتاح مواجهة المرحلة المقبلة

الخامسة للأنباء - غزة

أكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، د. عماد محسن، أن النجاح الحقيقي للقاء الفتحاوي المنعقد في القاهرة لن يُقاس بالبيانات أو المواقف التي قد تصدر عنه، وإنما بمدى تحويل مخرجات الحوار إلى قرارات وإجراءات عملية تنهي ملفات الانقسام داخل حركة فتح.

وقال محسن، في تصريحات لـ”الكوفية”، إن تيار الإصلاح الديمقراطي لا يريد استباق نتائج اللقاء الذي بدأ حديثاً، لكنه شدد على أن الظروف الراهنة لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل أو الاكتفاء بالوعود، في ظل وجود ملفات فتحاوية واضحة ومعروفة تنتظر قرارات رسمية من قيادة الحركة.

15 عاماً من الانقسام

وأوضح محسن أن تيار الإصلاح الديمقراطي تمسك خلال السنوات الماضية بخيار إنهاء الانقسام داخل حركة فتح، وأبدى استعداده لدعم أي جهد جاد يمكن أن يسهم في معالجة الملفات العالقة.

وأشار إلى أن مسؤولية التحرك أصبحت الآن أمام قيادة حركة فتح، لاتخاذ خطوات رسمية تنهي ما وصفه بـ”حقبة سيئة” امتدت لنحو 15 عاماً، وشهدت قرارات طالت عدداً من كوادر الحركة بالإقصاء والفصل والتهميش.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأضاف أن الملفات العالقة معروفة لأبناء الحركة وقياداتها، ولا تحتاج، وفق تقديره، إلى المزيد من النقاشات أو تشكيل لجان جديدة، بقدر حاجتها إلى قرارات واضحة وتوقيعات وإجراءات تنفيذية.

وأكد أن سرعة اتخاذ خطوات عملية ستكون المؤشر الأبرز على جدية لقاء القاهرة، مشدداً على أن إنهاء الانقسام الفتحاوي يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية تعيد الحقوق وتمهد الطريق لاستعادة وحدة الحركة.

تجاوز الخلافات التنظيمية

وشدد محسن على أن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية أكبر من الخلافات التنظيمية داخل حركة فتح، في ظل استمرار الحرب والدمار في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، ومحاولات تقويض السلطة الفلسطينية، إلى جانب المخاطر المتواصلة التي تستهدف القدس وهويتها ومكانتها.

وقال إن هذه الظروف تستدعي مغادرة مربع المناكفات والخلافات الشخصية والتنظيمية، والانتقال نحو مساحة تقوم على الوحدة الوطنية والشراكة السياسية والبرنامج الوطني المشترك.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود الفلسطينية لمواجهة التحديات المتزايدة والدفاع عن الحقوق الوطنية، مؤكداً أن استمرار الانقسام الداخلي يضعف الموقف الفلسطيني أمام الاستحقاقات السياسية والميدانية.

الانتخابات و”اليوم التالي” في غزة

وأشار محسن أن أي تفاهم فلسطيني مرتقب مرتبط بعدد من الملفات السياسية الرئيسية، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية والرئاسية، وترتيبات “اليوم التالي” في قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، فضلاً عن إعادة بناء المؤسسات الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد أن أي ترتيبات سياسية أو انتخابية مقبلة يجب أن تقوم على أساس الشراكة والوحدة الوطنية، بعيداً عن الإقصاء أو التفرد.

وأشار إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي كان من الجهات التي طرحت في وقت مبكر مفهوم الشراكة الوطنية، باعتباره مدخلاً لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة المجتمعية.

ثلاثة مسارات

وفيما يتعلق بالدور المصري في الحوار الفلسطيني، لفت محسن إن القاهرة تعمل على ثلاثة مسارات مترابطة، تشمل العمل على حقن الدم الفلسطيني، وجمع الصف الفلسطيني عبر حوار وطني شامل، إلى جانب الإسهام في استعادة وحدة حركة فتح باعتبارها أحد المكونات الأساسية في الحالة الوطنية الفلسطينية.

ورأى أن الجهود المصرية يمكن أن تسهم في جمع مزيد من القوى والفصائل الفلسطينية على قاعدة تفاهمات وطنية أوسع، وصولاً إلى صيغة قيادية فلسطينية قادرة على حمل برنامج وطني موحد والتعامل مع الاستحقاقات المقبلة.

الاختبار الحقيقي 

وأكج محسن بأن نجاح لقاء القاهرة لن يُقاس بحجم البيانات السياسية أو عدد الوعود التي قد تصدر عنه، بل بمدى قدرة الأطراف على تحويل الحوار إلى قرارات عملية قابلة للتنفيذ خلال وقت قصير.

وقال إن الفلسطينيين “ملّوا من الوعود”، مؤكداً أن الملفات الفتحاوية العالقة معروفة للجميع وتحتاج إلى قرارات واضحة، وأن تنفيذها سيكون الاختبار الحقيقي لمدى الجدية في استعادة وحدة الموقف الفتحاوي، وصولاً إلى توحيد الموقف الوطني الفلسطيني وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس الشراكة والوحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى