كشف كواليس الاتصالات السرية بين تل أبيب ودمشق والجهود الدبلوماسية لإبرام اتفاق مؤقت

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم الخميس، عن خلفيات وأسباب الاتصالات واللقاءات التي جرت مؤخراً بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين. أبرزها اللقاءات بين رئيس الموساد رومان جوفمان ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. والتي عقدت قبيل وبعد استهداف مطار أبو الظهور العسكري في إدلب.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن التحول في الموقف الإسرائيلي المتشدد تجاه النظام السوري يأتي في إطار السعي لاسترضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الذي يضغط لإبرام اتفاق بين الجانبين. ويسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من خلال هذه الخطوة إلى نيل دعم علني من ترامب لتعزيز فرص إعادة انتخابه.
وأشار المسؤولون إلى أن الحملة المناهضة لتركيا في الأوساط الإسرائيلية تهدف بالأساس لإبراز الموقف المتشدد للحكومة أمام الناخبين اليمينيين قبيل انتخابات 27 أكتوبر المقبل.
انقسام في المؤسسة الأمنية ودعوات لاتفاق مرحلي
أوضحت “معاريف” وجود انقسام داخلي في المؤسسة العسكرية والأمنية. فبينما أوصى الجيش بضرب المنشأة السورية بناءً على معلومات استخباراتية تشير إلى تورط تركي. يرى آخرون أن التوصل إلى اتفاق مع سوريا يحقق مصالح أمنية استراتيجية.
ويتفق الداعمون للمسار الدبلوماسي على تعذر إبرام اتفاق شامل حالياً. داعين إلى التركيز على “اتفاق مؤقت” برعاية وضمانات أمريكية ودولية. ويوفر هذا الاتفاق تحسيناً لأمن إسرائيل وإغلاق جبهة تتطلب حالياً استنزافاً كبيراً للقوات والموارد، دون أن يقدم أي من الطرفين تنازلات جوهرية.
ترتيبات أمنية وانسحاب غير مشروط
أكد مسؤول عسكري أن الصفقة المرتقبة لا تتطلب التنازل عن المواقع الحدودية التي تم التحفظ عليها بعد الإطاحة بنظام الأسد. مشيراً إلى أن إسرائيل قادرة على حماية مستوطناتها الحدودية دون الحاجة للبقاء داخل الأراضي السورية.
وأضاف المسؤول أن الجانب السوري، ممثلاً برئيس الحكومة أحمد الشرع، يبدي استعداداً لسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة الممتدة بين دمشق والحدود الإسرائيلية، وهو ما يمنح إسرائيل مكاسب أمنية واسعة. إضافة إلى التأسيس لاتفاق عدم اعتداء يتضمن ترتيبات أمنية ونزع سلاح المنطقة الحدودية وتفاهمات محتملة مع تركيا.





