تسريبات مخزونات الذخائر.. اختبارات كشف كذب لكبار مسؤولي الجيش الأميركي

الخامسة للأنباء - غزة
أفادت وسائل إعلام أميركية، ليل الجمعة-السبت. بإخضاع نحو 50 من أعضاء هيئة الأركان المشتركة لتحقيقات واختبارات لكشف الكذب. على خلفية تسريبات صحفية تناولت تراجع مخزونات الجيش الأميركي من بعض الذخائر الحيوية المستخدمة في حرب إيران.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين مطلعين أن التحقيقات شملت ضباطاً وموظفين مدنيين في هيئة الأركان. وتركزت على ما إذا كانوا قد كشفوا معلومات سرية لوسائل الإعلام، ولا سيما تلك المتعلقة بمستويات مخزون الذخائر الأميركية.
بدورها، أفادت شبكة «سي بي إس نيوز» بأن بعض كبار المسؤولين العسكريين في الولايات المتحدة خضعوا لاختبارات كشف الكذب في إطار التحقيق. مشيرة إلى أن التسريبات أثارت غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وبحسب مصادر الشبكة، فإن عدد الأشخاص الذين كانت لديهم صلاحية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بمخزونات الذخائر كان محدوداً للغاية. الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال وقوف شخص مرتبط بجهاز استخبارات أجنبي وراء التسريبات.
وأضافت المصادر أن أياً من المسؤولين الذين خضعوا للاختبارات لم يخفق في الإجابة عن الأسئلة المخصصة لتحديد ما إذا كان قد سرب معلومات إلى وسائل الإعلام.
وقال المتحدث الرئيسي باسم وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون»، شون بارنيل. إن الوزارة لا تعلق على القضايا الداخلية المتعلقة بالموظفين أو التحقيقات. مؤكداً في الوقت ذاته أنها «تتعامل بمنتهى الجدية» مع تسريبات المعلومات المصنفة المرتبطة بالأمن القومي.
وأوضح بارنيل أن حماية المعلومات السرية تمثل أولوية لضمان أمن الولايات المتحدة وسلامة القوات الأميركية المنتشرة حول العالم.
ولم يشمل برنامج الاختبارات جميع كبار المسؤولين العسكريين، إذ استثني رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، من اختبار كشف الكذب، وفقاً لمسؤول رفيع في البنتاغون.
ورغم أن اختبارات كشف الكذب تستخدم عادة ضمن الإجراءات الدورية التي يخضع لها مسؤولون عسكريون ومدنيون كبار. فإن العدد الكبير من الأشخاص الذين استُدعوا في إطار هذه القضية يُعد أمراً نادراً للغاية، وفق المسؤولين.
تسريبات عن المخزون الصاروخي
وتعود القضية إلى تقارير نشرتها سي بي إس نيوز ومؤسسات إعلامية أخرى بعد أسابيع من اندلاع الحرب. تناولت الوتيرة السريعة لاستهلاك الولايات المتحدة بعضاً من أكثر أنواع الذخائر تطوراً، والتي تتسم أيضاً بمحدودية مخزونها.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث تشكيل فريق عمل مشترك بين البنتاغون ووزارة العدل بهدف تحديد هوية الأشخاص المشتبه بتسريبهم معلومات حكومية حساسة إلى وسائل الإعلام. والعمل على ملاحقتهم قضائياً، في خطوة وسعت تحقيقاً كان قد بدأ داخل مكتب الوزير نفسه.
وتأتي التحقيقات داخل البنتاغون في وقت تتزايد فيه المخاوف الأميركية بشأن تأثير الحرب مع إيران على مخزونات الولايات المتحدة من الذخائر. ولا سيما الصواريخ الاعتراضية والذخائر بعيدة المدى.
وقد حذرت تقارير أميركية من أن الاستخدام المكثف لهذه الأسلحة أدى إلى تراجع بعض المخزونات. في وقت تحتاج فيه عملية إعادة بناء الاحتياطي إلى فترات زمنية طويلة.
وتصاعدت حساسية الإدارة الأميركية تجاه تسريب المعلومات العسكرية خلال الأشهر الماضية. بعدما أعلن وزير الحرب بيت هيغسيث في يوليو/تموز تشكيل فريق عمل مشترك بين البنتاغون ووزارة العدل لتعقب الأشخاص الذين يشتبه بتسريبهم معلومات حكومية حساسة إلى وسائل الإعلام، وملاحقتهم قضائياً.





