إسرائيل تمنع 16,500 فلسطيني اجتازوا التدقيق الأمني من مغادرة غزة للتدريب

الخامسة للأنباء - غزة
قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن الحكومة الإسرائيلية تمنع نحو 16,500 فلسطيني من مغادرة قطاع غزة إلى مصر لتلقي التدريب. رغم اجتيازهم عملية التدقيق الأمني الإسرائيلي تمهيدًا للانضمام إلى قوة الشرطة الجديدة المزمع تشكيلها في القطاع.
ونقلت الصحيفة، اليوم الأربعاء. عن مسؤولين في مجلس السلام أن هؤلاء الفلسطينيين جرى اختيارهم من بين نحو 283 ألف طلب تقدم بها سكان القطاع منذ فبراير/شباط الماضي للانضمام إلى أجهزة الإدارة الفلسطينية الجديدة في غزة.
وبحسب التقرير، فإن المقبولين يمثلون نحو 5% من إجمالي المتقدمين. وقد خضعوا للتدقيق من جانب الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وبمشاركة دول ممثلة في مركز الدعم الدولي لغزة، وهو مركز تقوده الولايات المتحدة لمتابعة ترتيبات وقف إطلاق النار في القطاع.
وأكد مسؤولون في مجلس السلام أن عملية التدقيق استغرقت فترة طويلة. بهدف اختيار مرشحين لا توجد صلات لهم بأنشطة مسلحة أو إرهابية وفق تعبيرهم .
التدريب في مصر
وبحسب الخطة المطروحة، يفترض أن يغادر المجندون قطاع غزة إلى مصر لتلقي تدريبات أمنية قبل بدء عملهم ضمن القوة الجديدة. إلا أن إسرائيل لم تسمح لهم حتى الآن بمغادرة القطاع.
ولا يقتصر الخلاف على السماح بالمغادرة، إذ يطالب مجلس السلام إسرائيل أيضًا بتقديم ضمانات تسمح للمجندين بالعودة إلى غزة بعد انتهاء فترة التدريب. وهو ما لم تحصل عليه الهيئة الأميركية حتى الآن.
ويعتبر تشكيل قوة الشرطة الجديدة باعتباره أحد المكونات الأساسية لخطة إعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية في غزة. في إطار مساعي إنشاء مؤسسات فلسطينية تكنوقراطية تتولى إدارة القطاع بدلًا من حركة حماس.
خطة ما بعد الحرب
وتتبع القوة المقترحة للجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG). وهي هيئة من التكنوقراط الفلسطينيين يفترض أن تتولى إدارة شؤون القطاع ضمن ترتيبات مجلس السلام.
وكانت اللجنة قد بدأت في فبراير/شباط الماضي استقبال طلبات الالتحاق بالقوة الأمنية. فيما تشير خطة «مجلس السلام إلى تدريب عناصر الشرطة في مصر والأردن، مع العمل على تشكيل قوة واسعة قوامها نحو 27 ألف عنصر.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه خطة مجلس السلام عقبات متعلقة بمستقبل إدارة غزة ونزع سلاح حماس وترتيبات الأمن في القطاع. إذ قالت تايمز أوف إسرائيل إن الخطة تعثرت رغم جهود استمرت أشهرًا لإقناع حماس بالموافقة على مقترح نزع السلاح الذي جرى التوصل إليه في يوليو/تموز الماضي.
خلاف أميركي إسرائيلي
وأشارت الصحيفة إلى أن المبعوث الأميركي الخاص جاريد كوشنر انتقد موقف حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خطة مجلس السلام. معتبرًا أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول جعل الحكومة تتعامل مع ملف غزة بصورة «غير عقلانية قليلًا»، بحسب وصفه.
ووفق التقرير، فإن الولايات المتحدة باتت تميل إلى الانتظار لما بعد الانتخابات الإسرائيلية قبل الدفع مجددًا باتجاه تنفيذ خطة نزع سلاح حماس، في ظل معارضة إسرائيلية قوية لبعض بنودها.
ويكشف منع المجندين من مغادرة القطاع، رغم اجتيازهم التدقيق الأمني الإسرائيلي. عن واحدة من أبرز العقبات أمام تنفيذ الترتيبات الأمنية المقترحة لغزة. إذ إن تشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة يمثل عنصرًا أساسيًا في أي خطة تهدف إلى نقل المسؤوليات الأمنية والإدارية داخل القطاع إلى جهات فلسطينية جديدة.





