23 كتيبة في الضفة.. الاحتلال يرفع جاهزيته مع اقتراب عيد “العُرش”

الخامسة للأنباء - غزة
عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشاره العسكري في الضفة الغربية المحتلة. استعدادًا لعيد “العُرش” اليهودي، عقب عملية الدهس التي وقعت عند حاجز مخماس على طريق 443 وسط مخاوف إسرائيلية من تنفيذ عمليات فردية جديدة خلال فترة الأعياد.
وذكرت صحيفة “معاريف” أن الجيش قرر تفعيل مقر الفرقة 98 في الضفة الغربية، على أن تتولى الفرقة، اعتبارًا من يوم الجمعة. مسؤولية قطاعي عتصيون و”يهودا” جنوب الضفة، بينما يستمر مقر فرقة الضفة الغربية في قيادة القطاعات الأربعة الأخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار جاء بعد تقييم أمني، وليس بناءً على تحذير استخباري محدد بشأن هجوم وشيك. في خطوة تهدف إلى تعزيز القيادة والسيطرة في منطقة واسعة ومعقدة. بالتزامن مع توقعات بوصول مئات آلاف الإسرائيليين إلى الضفة خلال أيام العيد.
وكان شاب فلسطيني من بلدة بيت عور التحتا قد نفذ عملية دهس استهدفت دورية للشرطة الإسرائيلية. ما أسفر عن إصابة جندي بجروح خطيرة، قبل أن تطلق قوات الاحتلال النار عليه ويستشهد، وفق الرواية الإسرائيلية.
وتقدر أجهزة الأمن الإسرائيلية، بحسب “معاريف”، أن منفذ العملية تحرك بمفرده. من دون وجود إنذار استخباري مسبق. وتثير هذه العمليات مخاوف لدى المؤسسة الأمنية من احتمال تقليدها. خصوصًا مع انتشار تسجيلات مصورة لعمليات سابقة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.
تشديد الحصار على الضفة
وفي الميدان، تعمل قوات الاحتلال على تشديد الحماية حول الطرق والحواجز. إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال وعمليات عسكرية تقول إسرائيل إنها تستهدف خلايا وبنى مرتبطة بتنفيذ هجمات. وفق ما نقلته الصحيفة عن مصدر عسكري.
ويبلغ عدد الكتائب المنتشرة في الضفة خلال فترة الأعياد نحو 23 كتيبة، فيما يفترض أن تسهم إضافة مقر الفرقة 98 في تعزيز إدارة القوات ورفع مستوى التنسيق والقيادة والسيطرة.
وتشهد الفترة المقبلة جملة من العوامل التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حساسة، من بينها الأعياد اليهودية وموسم قطف الزيتون، إلى جانب التوتر المرتبط بالانتخابات الفلسطينية، وزيادة حركة الإسرائيليين على الطرق وفي المستوطنات، فضلًا عن وصول أعداد كبيرة من الزوار إلى الضفة.
وتحدثت “معاريف” أيضًا عن تقديرات أمنية إسرائيلية بشأن محاولات من جهات خارج الضفة. بينها حركة حماس في غزة وجهات تعمل من الخارج وتركيا، لتمويل أو توجيه أو تشجيع تنفيذ هجمات في الضفة.
ورغم رفع مستوى الانتشار، أكد الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، عدم تغيير التعليمات الموجهة إلى الجمهور الإسرائيلي. وعدم وجود قرار بإلغاء فعاليات عيد “العُرش”، مع الاستعداد لاحتمال وقوع هجمات جديدة وتعزيز الإجراءات الأمنية في الضفة.
يذكر أن الضفة الغربية تشهد منذ سنوات تشديدًا متصاعدًا للقيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين. من خلال الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية والسواتر الترابية. إلى جانب إغلاق مداخل المدن والبلدات والقرى بصورة جزئية أو كاملة في فترات مختلفة.
وتزداد هذه الإجراءات عادةً عقب العمليات أو خلال فترات التصعيد والأعياد اليهودية، حيث تغلق طرق ومداخل رئيسية وتجرى عمليات تفتيش للمركبات والتدقيق في هويات الفلسطينيين. ما يؤدي إلى ازدحامات مرورية وتأخير حركة المواطنين وتعطيل وصولهم إلى أماكن العمل والخدمات الأساسية.
كما تستخدم قوات الاحتلال الحواجز والإغلاقات كإجراء أمني للحد من حركة الفلسطينيين. فيما تقول السلطات الإسرائيلية إن بعض هذه التدابير تهدف إلى منع تنفيذ هجمات وحماية المستوطنين والمستوطنات والطرق التي يستخدمونها.
وتتركز القيود بصورة خاصة على الطرق المؤدية إلى المدن والقرى القريبة من المستوطنات. فيما تشهد مناطق الأغوار وشمال الضفة وجنوبها إجراءات عسكرية متكررة تشمل إغلاق مداخل بلدات ونصب حواجز مفاجئة.





