ثابت

الطلاق في غزة.. الحرب تهدد استقرار الأسر وتفاقم الخلافات الزوجية

المحامية دلال الكحلوت تكشف لـ«الخامسة للأنباء» تأثير الحرب على الطلاق في غزة، وأبرز أسباب الخلافات الزوجية وسبل حماية الأسر.

الخامسة للأنباء - غزة

قالت المحامية الشرعية دلال الكحلوت إن الحرب والظروف الاستثنائية في قطاع غزة ألقت بظلال ثقيلة على استقرار الأسر. وأشارت إلى أن الطلاق في غزة والانفصال الأسري أصبحا من أبرز التحديات الاجتماعية خلال الفترة الحالية.

وأضافت الكحلوت، في تصريح خاص لـ«الخامسة للأنباء»، أن الضغوط النفسية والاقتصادية المتزايدة فاقمت الخلافات بين الأزواج. كما دفعت بعض الأسر إلى اتخاذ قرارات مصيرية في ظروف شديدة التعقيد.

مؤشرات على ارتفاع الطلاق في غزة

أوضحت الكحلوت أن تعطّل المحاكم الشرعية أو عملها بصورة جزئية خلال الحرب حال دون توفر إحصاءات دقيقة ومحدثة. ومع ذلك، تظهر مؤشرات ميدانية ارتفاع حالات الانفصال والتفكك الأسري، خاصة بين النازحين داخل مخيمات الإيواء.

ولفتت إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى الوساطات والتسويات العائلية بعيدًا عن المحاكم. لذلك، قد تكون حالات الانفصال الفعلية أكبر من الأعداد المسجلة رسميًا.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

النزوح والضغوط الاقتصادية يفاقمان الخلافات

أرجعت الكحلوت الخلافات الزوجية إلى الضغوط النفسية الناتجة عن القصف والفقدان والنزوح. كذلك أسهمت البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مصادر الدخل في زيادة الأعباء على الأسر.

وأشارت إلى أن الاكتظاظ داخل الخيام ومراكز الإيواء أدى إلى فقدان الخصوصية. كما فرضت الحرب أدوارًا ومسؤوليات جديدة على أفراد الأسرة، ما تسبب في مزيد من التوتر والخلافات.

وأضافت أن الزواج المبكر والتعدد غير المبرر وتدخل الأهل لا تزال من العوامل التي قد تزيد حدة المشكلات الزوجية، وصولًا إلى الانفصال أو الطلاق.

الحرب أضعفت فرص احتواء المشكلات الأسرية

وبيّنت الكحلوت أن الحرب أضعفت شبكات الدعم الاجتماعي التي كانت تساعد الأزواج على تجاوز خلافاتهم. فقد أدى النزوح إلى تشتت العائلات وتفرق أفرادها في مناطق مختلفة.

ونتيجة لذلك، تراجعت فرص التدخل المبكر واحتواء المشكلات. وفي بعض الحالات، اتخذ الأزواج قرارات متسرعة تحت ضغط التعب واليأس وسوء الأوضاع النفسية.

الأطفال الأكثر تضررًا من التفكك الأسري

حذرت الكحلوت من انعكاسات تفكك الأسرة على الزوجين والأبناء والمجتمع. وأكدت أن الأطفال هم الأكثر عرضة لفقدان الاستقرار النفسي والعاطفي والمادي.

كما يؤدي تزايد حالات الانفصال إلى فرض أعباء إضافية على المؤسسات الإغاثية ومراكز الدعم النفسي والاجتماعي، في وقت تعاني فيه هذه الجهات من نقص الإمكانات.

دعوة إلى تفعيل الوساطة والدعم النفسي

دعت الكحلوت إلى تفعيل لجان الإصلاح والوساطة المجتمعية، وتوفير برامج للإرشاد النفسي والأسري داخل مخيمات النزوح.

وشددت على أهمية تعزيز التوعية الأسرية وتقديم دعم اقتصادي للأسر المتضررة. وأكدت أن هذه الإجراءات قد تخفف الضغوط التي تدفع نحو الانفصال، وتساعد على حماية تماسك الأسرة في ظل الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى