هل تقود انتخابات الكنيست إلى تحول سياسي في “إسرائيل”؟

الخامسة للأنباء - غزة
تسلط وسائل الإعلام الدولية الضوء على الانتخابات الإسرائيلية بوصفها محطة مفصلية تتجاوز مسألة بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المشهد السياسي، لتشمل طبيعة الدولة الإسرائيلية ومستقبل سياساتها الأمنية والسياسية.
وتتقاطع تقارير وتحليلات نشرتها وسائل إعلام أمريكية وأوروبية وآسيوية وعربية في التأكيد على أهمية الانتخابات الحالية.
مع الإشارة إلى أن تغيير القيادة لا يعني بالضرورة حدوث تحول جذري في الملفات الأمنية، أو سهولة تشكيل حكومة جديدة، في ظل تعقيدات المشهد الحزبي الإسرائيلي.
وركزت شبكة “سي إن إن” الأمريكية على أن الانتخابات تمثل أول فرصة للناخبين لتقييم أداء القيادة الإسرائيلية منذ هجوم السابع من أكتوبر، مشيرة إلى أن قضايا الأمن والحرب الجارية والقدرة على تشكيل ائتلاف حكومي ستكون عوامل حاسمة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة.
من جهتها، وصفت وكالة “أسوشيتد برس” الانتخابات بأنها استفتاء على الإرث السياسي لنتنياهو وهوية إسرائيل نفسها.
في ظل الانقسام بين مؤيديه الذين يرونه رجل دولة مخضرماً، ومعارضيه الذين يتهمونه بإضعاف المؤسسات القضائية للدولة بهدف الحفاظ على بقائه السياسي.
وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى محدودية الفوارق بين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت في القضايا الإقليمية الكبرى.
بما فيها الحرب على غزة والعلاقة مع إيران ومستقبل القضية الفلسطينية، لافتة إلى أن صعود التيار اليميني يفرض قيوداً إضافية على خيارات المرشحين.
اهتمام أوروبي واسع
أوروبياً، وصفت صحيفة “الغارديان” البريطانية الانتخابات بأنها “الأهم في تاريخ إسرائيل”، بينما رأت قناة “يورونيوز” أن الاستحقاق الانتخابي يتيح فرصة لإنهاء حالة الاستقطاب السياسي المرتبطة بنتنياهو منذ سنوات.
في المقابل، أبدت صحيفة “لوموند” الفرنسية تشككاً في إمكانية حدوث تغيير جوهري في السياسات الإسرائيلية، مؤكدة أن مواقف المرشحين الرئيسيين لا تختلف كثيراً في القضايا المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
أما هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، فركزت على الأمن والديمقراطية باعتبارهما أبرز محاور الحملة الانتخابية، مشيرة إلى استمرار الجدل بشأن تداعيات هجوم السابع من أكتوبر والإصلاحات القضائية المثيرة للخلاف.
حسابات انتخابية
وفي آسيا، ركزت وسائل إعلام هندية وصينية على مدى قدرة نتنياهو على تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب انتخابية، مع الإشارة إلى أن نتائج الاقتراع لن تحسم بالضرورة هوية الحكومة المقبلة، بسبب التعقيدات المرتبطة بتشكيل الائتلافات داخل الكنيست.
أما التغطيات الإعلامية العربية، فربطت الانتخابات بالحرب الدائرة في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بقطاع غزة وإيران ومستقبل الحكومة الإسرائيلية، وسط تقديرات بأن نتائج التصويت قد لا تنهي حالة الجمود السياسي سريعاً، حتى في حال تراجع فرص نتنياهو في البقاء بالسلطة.
وعلى الرغم من اختلاف زوايا التناول الإعلامي، تتفق غالبية هذه التغطيات على أن الانتخابات الحالية تتجاوز التنافس الحزبي التقليدي، في ظل استمرار الغموض بشأن هوية الحكومة المقبلة وإمكانية حدوث تغيير في المشهد السياسي الإسرائيلي.





