الرئيسية

بكر للخامسة: بحر غزة مغلق أمام الصيادين.. والعودة إليه باتت مخاطرة بين الاستشهاد والاعتقال والإصابة

الخامسة للأنباء - غزة

أكد رئيس النقابة العامة للعاملين بالصيد والإنتاج البحري، زكريا بكر، أن الصيادين في قطاع غزة يواجهون مخاطر متواصلة جراء استهدافهم بالرصاص والقذائف وإلقاء القنابل من الطائرات المسيّرة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن البحر مغلقًا أمام الصيادين.

وقال بكر، في حديث خاص لـ “الخامسة”، إن الزوارق الحربية الإسرائيلية تنتشر بكثافة داخل البحر، وتستهدف الصيادين بمجرد دخولهم إليه، سواء بإطلاق النار أو بإلقاء القنابل من الطائرات المسيّرة فوق مراكبهم، مؤكدًا أن رحلات الصيد باتت محفوفة بمخاطر تهدد حياة الصيادين ومصادر رزقهم.

وأضاف أن الخيارات المتاحة أمام الصيادين محدودة للغاية، إذ يواجهون احتمالات الاستشهاد أو الاعتقال أو الإصابة، فضلًا عن تدمير مراكبهم، أو العودة بكميات قليلة من الأسماك لا تلبي احتياجاتهم المعيشية.

وشدد على أن الواقع الإنساني للصيادين يزداد صعوبة، في ظل ما وصفه بعمليات قتل شبه يومية تنفذها الزوارق والطائرات الإسرائيلية بحقهم، رغم طبيعة عملهم المدني واعتماد آلاف العائلات على مهنة الصيد مصدرًا للرزق.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

استهداف بالقنابل المسيّرة

وفيما يتعلق بتصاعد الإصابات في صفوف الصيادين، أوضح بكر أن العمل في البحر أصبح رحلة محفوفة بالمخاطر، لا سيما مع لجوء قوات الاحتلال، خلال الفترة الأخيرة، إلى استخدام الطائرات المسيّرة التي تلقي القنابل فوق رؤوس الصيادين.

وأشار إلى إصابة نحو سبعة صيادين بشظايا قنابل الطائرات المسيّرة خلال الشهر الجاري، لافتًا إلى أن إصابة الصياد صخر مقداد كانت من بين أخطر هذه الإصابات، إذ لا يزال يتلقى العلاج حتى الآن، رغم مرور عدة أيام على إصابته.

وأضاف أن الزوارق الحربية الإسرائيلية تطلق أيضًا قذائف صاروخية باتجاه مراكب الصيادين الصغيرة “الحسكات”، ما يهدد حياة العاملين فيها ويعرض مراكبهم ومعداتهم للتدمير.

لا قرار بالصيد

ونفى بكر وجود قرار إسرائيلي يسمح للصيادين بالعمل ضمن مسافة ستة أميال بحرية، مؤكدًا أن متابعته اليومية لأوضاع الصيادين وتواصله معهم لا تشير إلى وجود قرار من هذا النوع.

وقال إن البحر مغلق بالكامل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإن الصيادين لم يتلقوا أي قرار يسمح لهم بالعودة إلى البحر، حتى ضمن مسافات قريبة من الشاطئ.

وأضاف أن استمرار إغلاق البحر يحرم الصيادين من ممارسة مهنتهم، ويعمّق أزمتهم المعيشية، في وقت يحتاج فيه سكان القطاع إلى مصادر الغذاء والدخل، ما يجعل استئناف الصيد ضرورة إنسانية واقتصادية.

مطالب بتحرك دولي 

ودعا بكر المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل لإنفاذ قواعد القانون الدولي وإلزام الاحتلال باحترام الالتزامات القانونية، بما في ذلك أحكام العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة.

وأكد أن الإجراءات المفروضة على الصيادين تندرج في إطار العقوبات الجماعية المحظورة بموجب القانون الدولي، مطالبًا مجلس الأمن باتخاذ قرار يلزم الاحتلال بالسماح لقطاع الصيد المدني بالعودة إلى البحر، إلى جانب جبر الضرر الذي لحق بالصيادين وممتلكاتهم.

ولفت إلى تنامي الأصوات الدولية المطالبة بحماية الصيادين والضغط من أجل فتح المجال البحري أمامهم، مشيرًا إلى تنظيم إضراب، يوم الجمعة، في أكثر من 100 ميناء حول العالم، تضامنًا مع صيادي غزة ومطالبةً بتمكينهم من الوصول إلى مناطق الصيد.

وأوضح أن هذه التحركات تهدف أيضًا إلى ضمان وصول الغذاء إلى أبناء الشعب الفلسطيني واستدامة توفيره، مع ضرورة الفصل بين قطاع الصيد المدني الأعزل والعمليات العسكرية.

وختم بكر بالتأكيد على ضرورة تحرك الجهات الدولية والوسطاء لضمان حماية الصيادين ووقف استهدافهم، وتمكينهم من استعادة عملهم في البحر، بما يحفظ أرواحهم ويعيد إليهم مصدر رزقهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى