تقرير| الصيف يَسدل سِتار الشتاء متأخراً ويعود بهيجاً ليعانق البحر

الخامسة للأنباء -تقرير خاص

بأجواء بحريةً ساحرة، وافطارٌ شهي،وشيء من الفَرح والحُب يحتضن الغزيين البحر مجدداً بعد غياب طويل وتأخير لحين اعتدال الطقس وارتفاع درجات الحرارة

فيعد شاطئ بحر غزة هو المتنفس الوحيد لقرابة 2 مليون غزّي ، في ظل حصار مفروض عليهم برًّا وجوًّا وبحرًا منذ أكثر من 17 عامًا، وتردي الأوضاع الاقتصادية التي تحرمهم من حقهم في السفر والسياحة الخارجية، ناهيك عن عمليات القصف التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني بين الحين والآخر.

وجهة الترفيه الأولى

مما لا شك فيه ،أن قطاع غزة رغم ما يعانيه من حصار ،إلا أنه شهد تطوراً في صناعة وتوفير أماكن جديدة للترفيه كالشاليهات والمنتجعات ، إلا أن تكلفتها العالية لا تسمح لجميع العائلات بالذهاب اليها للاستجمام والترفيه ،فتجد أن وجهة الترفيه الأولى لعامة السكان هي شاطئ بحر غزة الذي يلقى إقبالاً لافتاً من المواطنين خلال أيام الأسبوع، الذين يهربوا من ارتفاع درجات الحرارة وضيق الحال المتزامن مع الانقطاع الكهرباء الذي يتواصل لأكثر من 8 ساعة يومياً خاصة ونحن على أبواب الاجازة الصيفية الطويلة ،وأن الذهاب لشاطئ البحر لا يحتاج تكلفة مادية عالية كالشاليهات والمنتجعات والكافيهات.

الرياضة والإفطار على الكورنيش

منذ ساعات الفجر تجد أعداد كبيرة من المواطنين “سيدات ورجال” وحتى عائلات بأكملها ترتدي ملابس الرياضة وتسير لمسافات طويلة على امتداد شاطئ قطاع غزة وفي كل مدينة بهدف الرياضة وتخسيس الوزن والترفيه عن النفس والتفريغ النفسي حين الوصول والنظر إللي البحر ، ويفضل البعض تناول طعام الافطار على شاطئ البحر ،دون أي تكلفة فتجده يدفع 1 شيكل فقط مقابل كاسة الشاي أو القهوة ،وشيكل آخر ثمن قطعة عوقا أو كعكة تكفي لسد جوع الصباح ، والبعض يتجه للجلوس داخل الميناء بجلسات عائلية تحمل ما لذ وطاب من طعام الإفطار تم تجهيزه منزلياً
بالاضافة لانتشار الاستراحات على طول الشاطئ، إلى جانب أكشاك صغيرة توزع المقاعد البلاستيكية والخشبية، فيما يكثر الباعة المتجولون الذين يعرضون بضائع المُسليات، من مرطبات وبطاطا حلوة وعنبر (أبو الروايح) وعصائر ومياه باردة وذرة مسلوقة وحلويات، بالإضافة إلى ألعاب البحر وغيرها.

البحر يدعم الناس نفسياً

تجد عادة حركة زوار الشاطئ في فترات المساء وأيام العطل تزداد بشكل لافت ، ولا تقتصر على الأوقات التي ترتفع فيها درجات الحرارة فقط، ولكن الهروب إلى البحر يُعدّ متنفساً لتعزيز الأحوال النفسية التي تدهورت أخيراً عقب العدوان الصهيوني على القطاع، مع استهداف الطائرات الحربية الصهيونية المدنيين، الذي سبب حالة من الرعب والقلق ما زالت آثارها قائمة ،رغم تدمير طائرات الاحتلال عددًا من الاستراحات البحرية والأماكن الترفيهية على شاطئ البحر باستهدافها جوًّا وبحرًا خلال حربها الأخيرة التي دامت 11 يومًا.

سباحة رغم الملوثات

تجد البعض يفضلون السباحة البحرية الصباحية كنوع من الرياضة التي تعود بالفائدة على الجسم ، لكن دون اكتراث للتحذيرات التي أصدرها خبراء حول خطورة مياه شواطئ قطاع غزة باعتبارها مناطق ملوثة، ولكن لا يوجد أمام الغزيين وجهة أخرى، لا سيما وأنهم ممنوعون من الذهاب لمناطق أخرى للاستجمام، وليس لهم وجهة إلا باتجاه البحر بعد أن أغلقت كافة المنافذ بوجههم، وأي مكان يفكرون بالذهاب إليه غير البحر كالشاليهات مثلا يرهقهم مادياً وهذا الأمر لا يستطيع إلا فئة قليلة جداً توفير الامكانيات له للاستجمام.

ويبقى بحر غزة هو المكان الأول الذي يقصده الغزيين في ظل هذه الظروف الصعبة

الصيف يَسدل سِتار الشتاء متأخراً ويعود بهيجاً ليعانق البحر
بحر غزة
الصيف يَسدل سِتار الشتاء متأخراً ويعود بهيجاً ليعانق البحر
بحر غزة
الرابط مختصر: