مركز الميزان رصد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في بحر غزة للعام 2021

الخامسة للأنباء – غزة

رصد مركز الميزان لحقوق الإنسان في تقرير له انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في بحر غزة للعام 2021.

وأشار مركز الميزات في تقريره إلى انتهاكات قوات الاحتلال في عرض بحر قطاع غزة، موضحاً أن الزوارق الحربية التابعة لقوات الاحتلال واصلت خلال العام 2021، استهداف العاملين الفلسطينيين في عرض البحر مقابل شواطئ قطاع غزة، وتنوعت تلك الانتهاكات بين إغلاق البحر ومنع الصيد بشكل كامل أو تقليص مساحات الصيد بشكل متكرر بين إطلاق النار وإيقاع القتلى والجرحى في صفوف الصيادين، وتخريب مراكب الصيادين ومعداتهم.

تقليص مساحات العمل البحري

أكد التقرير أن قوات الاحتلال عمدت خلال العام 2021، إلى الاستمرار في تقليص مساحات الصيد البحري أمام الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر قطاع غزة، وصولا في بعض الأحيان إلى منع النشاط البحري بشكل كامل، حيث تستهدف المراكب وتصادرها أو تخربها، كما تعتقل الصيادين المتواجدين على متنها، مستخدمة ذلك كعقوبة جماعية ضد السكان المدنيين وفي إطار فرضها لشروطها السياسية، دون الإلتفات إلى الواقع الإنساني وحاجات السكان؛ وذلك في مخالفة واضحة وانتهاك جسيم للاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، وجملة المواثيق والقوانين الدولية.

وتراوحت مساحات الصيد المسموحة العمل فيها أمام الصياد الفلسطيني في نطاق (6) أميال بحرية في محافظتي غزة وشمال غزة، و( 6 – 9) ميل بحري في محافظات الوسطى، وخان يونس، ورفح جنوب القطاع، مع وجود میل واحد يمنع فيه النشاط البحري بموازاة الحدود المائية الجنوبية لقطاع غزة وميل ونصف بموازاة السياج المائي الشمالي، ما يحرم الصيادين من الوصول إلى أماكن الصيد التي تتوافر فيها أنواع مختلفة من الأسماك. تجدر الإشارة إلى أن عمليات التقليص والزيادة في مساحات الصيد التي تحددها قوات الاحتلال تبقى دون الحدود المقررة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للبحار، أو اتفاقية أوسلو. لذا فقد رصدت التغييرات في مساحات الصيد دون أن يجري احتسابها ضمن العدد الإجمالي للانتهاكات.

إطلاق النار والشهداء والجرحى في صفوف المدنيين في عرض البحر

واصلت الزوارق الحربية التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2021، استهداف الصيادين الفلسطينيين بالقتل والإصابة، وذلك عبر ملاحقتهم في عرض البحر، ومحاصرتهم، وإطلاق النيران تجاههم. وتكشف عمليات رصد وتوثيق مركز الميزان إلى أن إطلاق النار تجاه الصيادين وإصابتهم بشكل نمطا منظمة يستهدف انتهاك الحق في الحياة وأمن وسلامة الصيادين، وسياسة تهدف إلى تعطيل أعمال الصيد والإستفادة من الموارد البحرية، فضلا عن فرض منطقة مقيدة الوصول بحرة.

في ذات السياق، يؤدي استهداف الصيادين بالقتل والإصابة، إلى إفقاد أسرهم المعيل ومصدر الدخل، كما تتسبب بإقعاد الصيادين عن العمل بشكل دائم أو مؤقت، بالتالي فإن آثار الانتهاك تنسحب على الأسرة بأكملها.
وقد شكل خلال العام 2021، إطلاق الزوارق الحربية نيران رشاشاتها تجاه مراكب الصيادين (313) عملية إطلاق نار، وهو الأمر الذي أدى إلى إصابة (5) مواطنين بجروح مختلفة.

اعتقال وتعذيب المدنيين في عرض البحر

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصيادين الفلسطينيين بالاعتقال التعسفي خلال العام 2021، وذلك عبر محاصرة مراكبهم واعتقالهم أثناء قيامهم بأعمال الصيد في عرض بحر قطاع غزة، ما مثل انتهاكا مستمرة للحق في الحرية والأمن الشخصيين.

وتقوم الزوارق الحربية التابعة لتلك القوات بملاحقة المراكب الفلسطينية واعتراض طريقها ومحاصرتها، ومن ثم تعتقل بشكل تعسفي الصيادين المتواجدين على متنها أثناء قيامهم بأعمال الصيد. وتجبر قوات الاحتلال المعتقلين على خلع ملابسهم والسباحة في مياه البحر حتى في فصل الشتاء، وتحتجزهم لفترات مختلفة، وتخضعهم للتحقيق المذل، وتمارس بحقهم مختلف أشكال التعذيب الجسدي، وتحط من كرامتهم الإنسانية عبر توجيه الإهانات اللفظية لهم، ما يزيد أمر اعتقال الصيادين سوءا. تكشف عمليات رصد وتوثيق مركز الميزان إلى أن استمرار أحداث اعتقال الصيادين بشكل منظم يعبر عن سياسة تتبناها قوات الاحتلال، تهدف إلى تقييد حرية الصيادين الفلسطينيين وإذلالهم، فضلا عن فرض منطقة مقيدة الوصول

الاستيلاء على المراكب وتخريب معدات الصيد

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2021، انتهاك الحق في حماية الممتلكات الخاصة للصيادين الفلسطينيين، أثناء قيامهم بأعمال الصيد في عرض بحر قطاع غزة. فقد استمرت عمليات الاستيلاء على مراكب الصيادين الفلسطينيين وتخريب معدات الصيد بشكل منظم.

وتقوم الزوارق الحربية التابعة لقوات الاحتلال بملاحقة المراكب البحرية الفلسطينية، ومحاصرتها ومصادرتها من أصحابها. وبالتالي إفقاد أصحابها مصدر الرزق الوحيد لديهم. كذلك تعمد تلك الزوارق إلى تخريب معدات الصيد الخاصة بالصيادين: من شباك الصيد والمولدات الكهربائية والإشارات الضوئية والمجداف.

تأتي هذه الانتهاكات في الوقت الذي تفرض فيه قوات الاحتلال حصارة مشددة على قطاع غزة، لا سيما واردات قطاع غزة فيما يخص المعدات البحرية وكذلك المواد المستخدمة في صناعة هذه المعدات، بحيث يتعر على الصيادين توفير معدات جديدة نظرة؛ لشكها وارتفاع أسعارها، ما يفقد الصيادون الذين صودرت معداتهم مصدر رزقهم الوحيد، وتعطيلهم قسرية عن العمل وإفقارهم.

وقد وثق مركز الميزان خلال فترة التقرير، وقوع (5) حوادث، أسفرت عن الاستيلاء على (6) مراكب فلسطينية كما وثق المركز وقوع (3) حوادث تخريب لمراكب أو معدات صيد.

الرابط مختصر: