مقالات الخامسة

السلطة والانتخابات

كتب: د. رياض عبدالكريم عواد

الخامسة للأنباء - غزة

واضح ان النتيجة الفعلية لحكم حماس في غزة 20 سنة عجاف واستخدامها شعارات الدين والمقاومة من خلال جبهة اعلامية ضخمة بقيادة الجزيرة قد أدت الى تفكيك المجتمع الفلسطيني وتلويث تفكير جيل بالكامل بكل مكوناته من جهلة الى مثقفين الى انصاف متعلمين. هذا التفكيك وتلويث الفكر لم يقتصر على غزة والضفة الغربية بل امتد إلى مختلف التجمعات الفلسطينية في الخارج. انظر إلى تعليقات امثال هؤلاء على السوشيال ميديا على اي وجهة نظر سياسية او اجتماعية يشار فيها لحماس، مجرد اشارة، لا يملكون الا المسبات والتعهير والتكفير والتخوين، لا يهابون وطن ولا يعرفون دين أو اخلاق تنهى عن الفحشاء والمنكر. هؤلاء الان يستعدون للانتخابات القادمة ضمن جبهة عريضة واسعة تجمع بين الشامي والمغربي واليساري الملتحي والإسلامي المتنور وما بينهما من مبادرين وثوار وتجار وكذابين وقادة ساقطين، هدفهم الوحيد استخدام حرية الانتخابات للقضاء على السلطة الفلسطينية، عدوهم الأول المشروع الوطني المتمثل بالسلطة الفلسطينية. أن خطر هؤلاء الذين يتمتعون بالدعم المالي والإعلامي من أطراف متعددة، بدءا من جماعات الإخوان المسلمين مرورا بدول عربية. واجنبية لا تريد للمشروع الوطني والاستقلال الفلسطيني أن يتحقق لتبقى تستخدم هذه القضية لمصالحها ومشروعها الخاص. السؤال الاهم، هل تسمح السلطة الفلسطينية في ظل هذا التفكيك المجتمعي في غزة والضفة والخارج وسيطرت افكار الإخوان والأفكار المتطرفة على أبناء الشعب الفلسطيني، هل تسمح لهم السلطة باستخدام الانتخابات للقضاء عليها وعلى مشروعنا الوطني. يجب أن نتعلم من درسي الانقلاب والطوفان ويكون لتدمير غزة عبرة لنا ونمنع امثال هؤلاء من استخدام الانتخابات للقضاء على سلطتنا ومشروعنا الوطني. مجتمع ممزق مشوه التفكير سيطرت عليه الأفكار الدينية والثورجية والعدمية لأكثر من 20 سنة لا يستطيع أن يعي أهمية وجود سلطة وطنية له، ضعف الوعي هذا لا يقتصر على الفئات الشعبية بل يمتد ليصل إلى مختلف الفئات من انصاف المتعلمين إلى مثقفي الفضائيات وثوار الكيبورد وأصحاب المصالح الخاصة. مهمة السلطة في المرحلة الحالية ليس فقط إجراء انتخابات تحت الضغط الدولي والإقليمي والحاجة الماسة إلى تجديد الشرعيات. مهمة السلطة تتحدد في اولويتها المطلقة ومهمتها الرئيسية في حماية نفسها ومشروعها وشعبها من امثال هؤلاء، الذين استخدموا وسيستخدمون الانتخابات التشريعية للقضاء على السلطة وتدمير البلاد والعباد. يجب ألا ندع أدعياء الديمقراطية أن يدمروا مشروعنا الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى