الرئيسيةعربي ودولي

بريطانيا تدعو مواطنيها إلى تخزين الغذاء والمياه تحسبًا للطوارئ

الخامسة للأنباء - غزة

دعت الحكومة البريطانية المواطنين إلى الاحتفاظ بمخزون من مياه الشرب والأطعمة المعلبة يكفي لمدة 72 ساعة.

ضمن حملة جديدة لتعزيز الاستعداد للطوارئ، في ظل تزايد المخاوف من تداعيات العواصف والتغير المناخي والهجمات الإلكترونية والتهديدات الأمنية.

وتهدف حملة “كن مستعدًا” (Be Ready)، التي أطلقها مكتب مجلس الوزراء البريطاني، إلى تشجيع الأسر على تجهيز احتياجات أساسية تساعدها على التعامل مع الأزمات المحتملة.

بما فيها الكوارث الطبيعية والاضطرابات التي قد تطال البنية التحتية والخدمات الحيوية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن الأحداث غير المتوقعة أصبحت أكثر شيوعًا، مؤكدًا أن الاحتفاظ بمخزون منزلي للطوارئ لا يهدف إلى إثارة الذعر، بل يمثل إجراءً عمليًا يساعد الأسر على تجاوز الظروف الصعبة.

من جانبه، حذّر وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج من تهديدات وصفها بـ”الإرهاب الذي ترعاه الدول”، مشيرًا إلى احتمال تعرض البنية التحتية لهجمات تنفذها روسيا أو دول معادية أخرى، بما يشمل الهجمات الإلكترونية وأعمال التخريب التي قد تعطل الخدمات الأساسية.

وأضاف أن تعزيز قدرة البلاد على الصمود يتطلب استعداد المؤسسات والأسر للتعامل مع التحديات.

بما فيها اضطراب أنظمة الدفع وسلاسل الإمداد والخدمات التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.

ما الذي تتضمنه إرشادات الطوارئ؟

توصي الإرشادات البريطانية بتخزين ثلاثة لترات من مياه الشرب لكل شخص يوميًا.

مع توفير كميات إضافية للطهي والغسل، إلى جانب الاحتفاظ بأطعمة معلبة تكفي ثلاثة أيام.

كما تشمل التوصيات تجهيز بطانيات ومبالغ نقدية وحقيبة إسعافات أولية ومصباح يدوي مع بطاريات.

فضلًا عن جهاز راديو يعمل بترددات FM ويمكن تشغيله يدويًا، تحسبًا لانقطاع الكهرباء أو تعطل وسائل الاتصال المعتادة.

ومن المقرر دعم الحملة بإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإذاعة، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بالاستعداد للأزمات.

مخاوف من اضطراب الغذاء والطاقة

وتأتي الحملة عقب تحذير مكتب التدقيق الوطني البريطاني، الشهر الماضي، من المخاطر التي تواجه سلاسل إمدادات الغذاء.

في ظل التهديدات الناجمة عن الهجمات الإلكترونية والتغير المناخي، مشيرًا إلى عدم اتخاذ وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية إجراءات كافية خلال السنوات الأخيرة لتعزيز قدرة سلاسل الإمداد على مواجهة الاضطرابات.

كما تتزايد المخاوف من التداعيات المحتملة لظاهرة “إل نينيو”، التي قد تسهم في ارتفاع درجات الحرارة عالميًا خلال عام 2027.

إلى جانب اضطراب الأنماط المناخية بما قد يؤثر في إمدادات الغذاء وأنظمة الطاقة.

وفي سياق متصل، أخرجت السلطات البريطانية 32 موقعًا إلكترونيًا حكوميًا من الخدمة بصورة احترازية، عقب اكتشاف ثغرة أمنية في لغة البرمجة “PHP” المستخدمة على نطاق واسع. وأرسل المركز الوطني للأمن السيبراني 50 ألف تنبيه إلى مؤسسات متأثرة بالثغرة.

وتستحضر هذه المخاوف انقطاع الكهرباء الذي شهدته إسبانيا والبرتغال في أبريل/نيسان 2025، حين تأثر نحو 55 مليون شخص لساعات جراء اضطرابات في الشبكة الكهربائية.

في حادثة سلطت الضوء على تداعيات تعطل البنية التحتية الحيوية.

استعداد أوروبي لمواجهة الأزمات

وتسير بريطانيا، من خلال هذه الحملة، على خطى دول أوروبية، بينها فرنسا وإيرلندا وهولندا، التي تدعو مواطنيها إلى اتخاذ تدابير منزلية لمواجهة الاضطرابات الخطيرة.

وجاء إطلاق الحملة قبيل موسم العواصف الشتوية، بعد سلسلة من العواصف الشديدة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

ففي يناير/كانون الثاني الماضي، انقطعت الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل في مناطق ميدلاندز والجنوب الغربي وويلز، إثر العاصفة “جوريتي”، التي بلغت سرعة الرياح المصاحبة لها نحو 100 ميل في الساعة.

وتشمل المخاوف الأمنية أيضًا احتمال استهداف الكابلات البحرية وخطوط الأنابيب التي تربط بريطانيا بأوروبا ومناطق أخرى.

وكانت البحرية الملكية البريطانية قد رصدت سفنًا روسية يُشتبه في قيامها بأعمال مراقبة لهذه المنشآت، ما أثار مخاوف من احتمال تعرضها للاستهداف.

كما شهدت دول أوروبية حوادث أثارت القلق بشأن أعمال التخريب، بينها العثور على طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات قرب طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ الألماني في أغسطس/آب، إلى جانب انفجارات وحرائق في منشآت دفاعية.

عودة إلى إرشادات الاستعداد للحرب

ونادرًا ما أطلقت بريطانيا حملات توعية عامة بهذا الحجم بشأن الاستعداد للطوارئ، في ظل مخاوف من أن تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى إثارة القلق بين المواطنين.

وكانت الحكومة البريطانية قد أطلقت عام 1980 حملة “احمِ نفسك وابقَ على قيد الحياة” (Protect and Survive)، التي تضمنت إرشادات بشأن التعامل مع حرب نووية، من بينها إنشاء ملاجئ داخل المنازل والاحتفاظ بمخزون من الغذاء يكفي 14 يومًا.

وتعكس الحملة الجديدة توجهًا نحو تعزيز الاستعداد المدني لمجموعة من المخاطر المحتملة، تشمل الكوارث الطبيعية والهجمات الإلكترونية وتعطل الخدمات الحيوية.

عبر إجراءات منزلية بسيطة تهدف إلى مساعدة السكان على مواجهة الساعات والأيام الأولى من أي أزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى