دلياني: دولة الإبادة الإسرائيلية تدير مصانع تعذيب وموت خلف جدران معتقلاتها

الخامسة للأنباء - غزة
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن “دولة الإبادة الإسرائيلية لم تعد تُخفي حقيقة توظيفها الألم الإنساني كأداة رسمية لإدارة القمع داخل معتقلاتها ومراكز التعذيب العسكرية التي تديرها في الظل”، مؤكداً أن دولة الإبادة الإسرائيلية تُشغّل اليوم واحدة من أكثر المنظومات الاستعمارية القمعية شراسةً في العصر الحديث، حيث تختطف وتحتجز قرابة 10000 أسير وأسيرة فلسطينيين داخل شبكة واسعة من السجون والمعسكرات ومراكز التحقيق والمعتقلات العسكرية، بينهم أطفال ونساء، وصحفيون وصحفيات، وأطباء وطبيبات، وأكاديميون وأكاديميات، وعاملات وعمال إغاثة، ومدنيون خُطفوا من غزة المحاصرة والقدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف دلياني أن نحو 350 طفلاً فلسطينياً ما زالوا مختطفين خلف قضبان مراكز الاعتقال والتعذيب الإسرائيلية، وأن أعداداً كبيرة منهم محتجزون بلا لائحة اتهام، وبلا محاكمة، وبلا حماية قانونية، بعد اقتحام جنود جيش الإبادة الإسرائيلي منازلهم وانتزاعهم من بين عائلاتهم في عمليات ترويع ليلي تستهدف الوعي الفلسطيني منذ الطفولة، وتخدم بصورة مباشرة مشروع الهيمنة الاستعمارية والتطهير العرقي.
وأكد القيادي الفتحاوي أن الإدانة الأحدث جاءت من داخل دولة الإبادة ذاتها، بعدما أكدت منظمة B’Tselem الإسرائيلية في تقريرها الصادر مطلع هذا العام بالادلة والشهادات أن السجون والمعتقلات الإسرائيلية هي “شبكة معسكرات تعذيب”، موثقاً سياسات إسرائيلية غير إنسانية من التجويع الوحشي، والتعذيب الجسدي، والاعتداءات المهينة، والحرمان الطبي، والاحتجاز داخل ظروف لا تصلح للحياة الآدمية.
وأوضح دلياني أن ما لا يقل عن 84 فلسطينياً استشهدوا داخل معسكرات التعذيب والاعتقال الإسرائيلية منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة في تشرين الأول 2023، مؤكداً أن جهات حقوقية وطبية مستقلة ترجح أن العدد الحقيقي أعلى بكثير، بسبب إصرار المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية على إخفاء مصير عدد كبير من مختطفي قطاع غزة، ورفضها الكشف عن أماكن احتجازهم، أو أوضاعهم الصحية، أو حتى ما إذا كانوا ما زالوا على قيد الحياة.
وأشار إلى أن جهات رقابية إسرائيلية وثّقت حتى آذار من هذا العام وجود 4691 فلسطينياً داخل ما يسمى بالاعتقال الإداري، مؤكداً أن هذا الرقم وحده يكفي لإدانة المنظومة السياسية والعسكرية والقضائية الإسرائيلية بأكملها، لأن الاعتقال الإداري هو جريمة اختطاف مفتوح بلا تهمة، وبلا محاكمة، وبلا الحد الأدنى من العدالة.
وشدد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على أن شعبنا يناضل من أجل فتح جميع السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية فوراً أمام لجان تحقيق دولية مستقلة، والكشف الفوري عن مصير جميع مختطفي غزة، والإفراج الفوري عن الأطفال والمدنيين، وإعادة جثامين الشهداء المحتجزة، ومحاسبة كل مسؤول إسرائيلي سياسي، أو عسكري، أو أمني، أو طبي شارك في التعذيب، والقتل، والإخفاء القسري، والحرمان الطبي، لأن ما ترتكبه دولة الإبادة الإسرائيلية خلف جدران معتقلاتها وسجونها يشكل بنية مكتملة لآلة استعمارية تمارس الإبادة والتطهير العرقي بوعي وإرادة سياسية واضحة.




