روبيو: نزع سلاح حماس شرط لإعمار غزة.. وترامب يرفض تغيير الوضع القائم في الضفة

الخامسة للأنباء - غزة
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما زالت متمسكة بخطتها لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، مشدداً على أن إعادة الإعمار ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار يتطلبان نزع سلاح حركة حماس وتوفير بيئة أمنية مستقرة تمنع تجدد القتال.
وخلال جلسة استماع في مجلس النواب لمناقشة موازنة وزارة الخارجية، قال روبيو إن الخطة الأميركية تهدف إلى إقامة إدارة جديدة في غزة لا تتبع لحماس، تتولى شؤون القطاع بالتوازي مع ترتيبات أمنية طويلة الأمد تضمن الاستقرار وتمنع اندلاع حرب جديدة.
وأوضح أن جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية وحشد التمويل الدولي لا تزال مستمرة، إلا أن تنفيذها على الأرض سيظل معقداً في ظل استمرار التحديات الأمنية، مؤكداً أن الجهات المانحة والمستثمرين لن يضخوا أموالاً في غزة ما دامت حماس تحتفظ بسلاحها، خشية تجدد المواجهات مستقبلاً.
ورداً على الانتقادات التي طالت الخطة الأميركية، أكد روبيو أن غزة لا تزال تحظى باهتمام الإدارة الأميركية، معتبراً أن تراجع العمليات العسكرية الواسعة لا يعني انتهاء الأزمات التي يواجهها القطاع، بل يستدعي الانتقال إلى مرحلة تحقيق الاستقرار الأمني وإعادة البناء.
وفي ما يتعلق بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu بشأن السيطرة على 70% من قطاع غزة، شدد روبيو على أن الخطة الأميركية لا تتضمن مثل هذا التوجه، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في إدارة مدنية جديدة للقطاع بعيداً عن سيطرة حماس.
وعلى صعيد الضفة الغربية، أكد وزير الخارجية الأميركي أن ترامب يعارض أي خطوات من شأنها تغيير الوضع القائم هناك، بما في ذلك الإجراءات المرتبطة بتوسيع الاستيطان أو فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة، معتبراً أن مثل هذه الخطوات قد تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن غزة.
وأشار إلى أن واشنطن أبلغت الحكومة الإسرائيلية بمخاوفها من تداعيات هذه السياسات، مؤكداً أن موقف ترامب ظل ثابتاً حيال رفض أي إجراءات قد تقوض فرص التوصل إلى تسويات سياسية أو تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وفي ملف آخر، قال روبيو إن التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان يمكن أن يحدث “بدءاً من الغد” لولا وجود حزب الله، معتبراً أن الحزب يشكل العقبة الرئيسية أمام أي تسوية بين الجانبين.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل جهود الوساطة بين بيروت وتل أبيب، مؤكداً أن واشنطن تصر على فصل المسار اللبناني الإسرائيلي عن المفاوضات الجارية مع إيران، ومشدداً على أن نفوذ طهران ودعمها لحزب الله يمثلان أحد أبرز التحديات أمام تحقيق الاستقرار في المنطقة.





