محليات

عماد محسن: الانتخابات حق دستوري والوحدة الفتحاوية ضرورة وطنية

الخامسة للأنباء - غزة

أكد الدكتور عماد محسن، الناطق الرسمي باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح. أن سيناريو تأجيل الانتخابات الفلسطينية تحت ذريعة عدم إمكانية إجرائها في مدينة القدس المحتلة لا يبدو خياراً مرجحاً في المرحلة الحالية لكون الظروف المتعلقة بالمدينة لم تتغير عملياً.

وأوضح أن الأولوية تكمن في الحفاظ على الأجواء الإيجابية لدى أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة والقدس. وتشجيع الرئيس محمود عباس على إجراء الانتخابات في موعدها.

وذكّر بمقترحات التيار في انتخابات 2021 لضمان مشاركة المقدسيين، مثل وضع صناديق اقتراع في كنيسة القيامة والمسجد الأقصى أو اعتبار الوطن دائرة انتخابية واحدة. مشيراً إلى أن اعتبارات أخرى هي التي حالت دون إجرائها واستمرار غياب العملية الانتخابية لنحو خمس سنوات ونصف.

أسباب استبعاد سيناريو تأجيل الاقتراع

​وأشار محسن إلى أن التخوفات الحزبية والسياسية المتعلقة بنتائج الاقتراع واحتمالات العقاب الشعبي لبعض الأطراف لا تزال حاضرة على طاولة صانع القرار عبر تقديرات تقدمها جهات حركية وحكومية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وشدد على أن هذه الحسابات يجب ألا تطغى على حق الشعب الفلسطيني وواجب المؤسسات والفصائل في العودة المنتظمة إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليه في جميع المؤسسات العامة.

وأكد أن حرمان جيل كامل يبلغ من العمر 38 عاماً من ممارسة حقه الانتخابي يجعل استعادة المسار الديمقراطي ضرورة ملحة.

حوار القاهرة الفتحاوي

​وحول اللقاء الفتحاوي الذي عقد في القاهرة بطلب رسمي من جمهورية مصر العربية. أوضح محسن أن اللقاء ضم وفد حركة فتح برئاسة حسين الشيخ وعضوية روحي فتوح وماجد فرج، ووفد تيار الإصلاح الديمقراطي برئاسة سمير المشهراوي وعضوية ماجد أبو شمالة وأسامة الفرا.

وأكد أن أهمية اللقاء تكمن في كونه اجتماعاً فتحاوياً خالاصاً شهد نقاشاً مسؤولاً وعميقاً، ورغم عدم الوصول إلى نتائج ملموسة حتى الآن، فإن الحفاظ على الأجواء الإيجابية وبارقة الأمل يظل أمراً مهماً.

خارطة طريق تيار الإصلاح للمصالحة

​وبين محسن أن وفد التيار عرض خلال اللقاء رؤيته السياسية والتنظيمية لمعالجة الانقسام الداخلي وإنجاز المصالحة الفتحاوية.

وأشار إلى أن سمير المشهراوي قدم هذه المتطلبات لرفاق دربه في الحركة، واستمع في المقابل لرؤيتهم لتوحيد الفتحاويين. مؤكداً أن التيار ينظر إلى الوحدة التنظيمية باعتبارها ضرورة سياسية ملحة لمواجهة التحديات التي تعترض المشروع الوطني.

إلزامية قرار المجلس الثوري

​وأكد محسن أن موقف التيار من الوحدة الفتحاوية يستند إلى قرار سابق صادر بالإجماع عن المجلس الثوري لحركة فتح. باعتباره أعلى سلطة تشريعية يفترض أن تترجم قراراتها إلى إجراءات عملية مباشرة.

وأوضح أن قضية وحدة الحركة أسمى من اختزالها في المحاصصة وتوزيع المواقع، لأن حجم المعاناة والمخاطر التي تهدد الهوية الوطنية أكبر من قضايا الدور والمكانة.

​المشروع الوطني أولاً 

​واستحضر محسن رسالة رئيس التيار محمد دحلان إلى الكوادر، والتي دعت إلى تجاوز مرحلة التلاوم والمناكفات والتفرغ لإنقاذ المشروع الوطني في ظل تدهور النظام السياسي والأوضاع الكارثية في الضفة وغزة واعتداءات المستوطنين وخطط الضم.

وأكد رفض التيار لتقديم طلبات استدعاء فردية للعودة إلى الحركة، مستشهداً بمبدأ الرئيس محمود عباس بأن “فتح لمن يدعيها”، ومشدداً على ضرورة صون كرامة الكادر الفتحاوي ونضالاته.

القرار السياسي المطلوب لتجميع حركة فتح

​وأوضح الناطق باسم التيار أن الأجواء الإيجابية لم تترجم بعد إلى قرارات عملية. مؤكداً أن حسم الوحدة الفتحاوية يقع بصورة مباشرة على طاولة الرئيس محمود عباس.

وأضاف أن صدور قرار سياسي واضح سيعيد الحقوق والاستحقاقات والأطر التنظيمية لكوادر الحركة ويفتح الطريق لتجاوز باقي التفاصيل سريعاً.

الشراكة والجبهة الوطنية العريضة

​ونفى محسن إعلان التيار التزامه بأي تحالف انتخابي محدد، مؤكداً أن التيار يرى الأولوية في تشكيل جبهة وطنية عريضة تضم مختلف القوى السياسية الفلسطينية.

وأوضح أن الوحدة الفتحاوية لا تتناقض مع تشكيل هذه الجبهة. بل يمكن لفتح الموحدة أن تكون ركيزتها الأساسية للوصول إلى شراكة وطنية وشاملة تحمل برنامجاً تحررياً مشتركاً.

تفاهمات مع حركة حماس

​وأشار محسن إلى أن العلاقة مع حركة حماس تستند إلى التفاهمات المجتمعية التي أرساها محمد دحلان والشهيد يحيى السنوار عام 2017. والتي أثمرت عن مشاريع في التكافل والمصالحة المجتمعية وتأسيس هيئة الشراكة والتنمية. وأكد أن هذا التعاون استمر ميدانياً وإغاثياً خلال الحرب لخدمة المواطنين.

​حسابات المحاصصة

​وشدد على أن أي تحالف سياسي يجب أن يتجاوز حسابات المحاصصة وعدد المقاعد النيابية، ليرتقي إلى مستوى المخاطر الجسيمة التي تهدد الهوية الوطنية والوجود الفلسطيني. ومخططات التهجير والتفريغ في غزة والضفة والقدس والداخل.

وأكد أن التمثيل الانتخابي ليس هدفاً بذاته سواء خاض التيار الانتخابات منفصلاً أو موحداً ضمن فتح أو عبر تحالفات عريضة.

​النظام السياسي الفلسطيني

​وأكد محسن أن تيار الإصلاح يدرس داخل أطره التنظيمية وعبر نقاشات موسعة خيارات تغيير وتصحيح مسار النظام السياسي الفلسطيني.

وأوضح أن هذا التغيير لا يستهدف إدانة أي طرف، بل يهدف إلى إجراء مراجعة شاملة لتحديث المنظومة السياسية وتطوير أداء مؤسساتها.

​كيان فلسطيني موحد

​واختتم محسن بالدعوة إلى توحيد المسميات والمرجعيات السياسية الفلسطينية للحد من الإرباك الناجم عن تعدد المسميات بين السلطة والمنظمة والدولة.

وشدد على أهمية التوصل إلى كيان سياسي واحد بمسؤوليات واضحة وشاملة. يمارس فيها كل مسؤول واجباته تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس والشتات دون تجزئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى