“فستان الانتقام” للأميرة ديانا يعود إلى المزاد بسعر قد يصل إلى 220 ألف جنيه إسترليني

الخامسة للأنباء - غزة
يعود «فستان الانتقام» الشهير، الذي ارتدته الأميرة ديانا في واحدة من أكثر اللحظات شهرة في تاريخ العائلة الملكية البريطانية، إلى دائرة الضوء مجددًا، بعدما أعلنت دار «سوذبيز» عرضه للبيع في مزاد مرتقب بمدينة نيويورك.
ومن المقرر أن يُطرح الفستان في مزاد يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 2026، وسط تقديرات بأن يتراوح سعره بين 110 آلاف و220 ألف جنيه إسترليني، بما يعادل نحو 150 ألفًا إلى 300 ألف دولار.
وقبل وصوله إلى نيويورك، سيبدأ فستان الأميرة ديانا جولة عرض دولية تنطلق من لندن خلال أسبوع الموضة، قبل انتقاله إلى هونغ كونغ وجنيف، ثم عرضه في نيويورك تمهيدًا للمزاد.
ليلة ارتبطت بـ”فستان الانتقام”
في 29 يونيو/حزيران 1994، ظهرت الأميرة ديانا في حفل خيري أقامته مجلة «فانيتي فير» في معرض سربنتاين بالعاصمة البريطانية لندن، مرتدية فستانًا أسود قصيرًا من الحرير، ضيقًا ومكشوف الكتفين، حمل توقيع المصممة كريستينا ستامبوليان.
وجاء ظهور ديانا بالتزامن مع بث مقابلة تلفزيونية أقر خلالها الأمير تشارلز، أمير ويلز آنذاك والملك الحالي، بأنه لم يكن مخلصًا لديانا بعد انهيار علاقتهما الزوجية.
وبينما كانت الأنظار تتجه إلى المقابلة التلفزيونية، سرعان ما تصدرت صور الأميرة ديانا عناوين الصحف، ليصبح الفستان الأسود لاحقًا واحدًا من أشهر الإطلالات في تاريخ الأزياء الملكية، وأطلقت عليه وسائل الإعلام اسم «فستان الانتقام».
ولم تكن هذه التسمية صادرة عن الأميرة ديانا نفسها، بل جاءت لاحقًا كتوصيف إعلامي لإطلالتها الجريئة والمختلفة عن الصورة التقليدية التي اعتاد الجمهور رؤيتها بها، في ليلة كانت تشهد واحدة من أكثر اللحظات حساسية في حياتها الشخصية.
فستان الأميرة ديانا لم يكن خيارها الأول
لم يكن الفستان الأسود الذي ارتدته الأميرة ديانا خيارها الأول في تلك الأمسية، إذ كانت تخطط لارتداء تصميم أكثر تحفظًا من دار «فالنتينو»، قبل أن تغير قرارها بعدما تسربت تفاصيل إطلالتها إلى الصحافة.
واختارت ديانا في اللحظة الأخيرة فستان المصممة كريستينا ستامبوليان، الذي كان موجودًا في خزانتها منذ نحو ثلاث سنوات، بعدما ترددت سابقًا في ارتدائه بسبب جرأته مقارنة بالتقاليد والقيود المرتبطة بأزياء العائلة الملكية البريطانية.
وأكملت الأميرة ديانا إطلالتها بطلاء أظافر أحمر ومجوهرات بارزة، في تغيير لافت عن أسلوبها المعتاد، لتتحول تلك الإطلالة إلى صورة أيقونية طغت على التغطية الإعلامية للمقابلة التي ظهر فيها الأمير تشارلز.
بيع الفستان في مزاد خيري عام 1997
لم تكن هذه المرة الأولى التي يُعرض فيها «فستان الانتقام» للبيع، إذ طرحت الأميرة ديانا الفستان للمرة الأولى ضمن مزاد خيري عام 1997، شمل مجموعة تضم 79 قطعة من ملابسها.
وخصصت عائدات ذلك المزاد لدعم مؤسسات ومنظمات معنية بمكافحة السرطان والإيدز، في خطوة عكست اهتمام الأميرة ديانا بالأعمال الإنسانية والخيرية.
وبيع الفستان في ذلك الوقت مقابل 39 ألفًا و98 جنيهًا إسترلينيًا، وهو مبلغ يقترب من 100 ألف جنيه إسترليني بقيمة اليوم.
وظل الفستان منذ ذلك الحين بحوزة الأسرة التي اشترته في المزاد الأول، دون أن يُعرض للبيع مجددًا طوال العقود الماضية، قبل أن يعود إلى دائرة المزادات مرة أخرى في عام 2026.
كتالوج موقع من ديانا وقطعة من تاريخها
وسيرافق الفستان في المزاد المرتقب كتالوج نادر من عملية البيع الأولى، يحمل توقيع الأميرة ديانا والمصممة كريستينا ستامبوليان.
كما يشير الكتالوج إلى أن الأمير وليام كان صاحب فكرة بيع مجموعة من ملابس والدته في مزاد خيري، في خطوة ارتبطت بالمبادرات الإنسانية التي حرصت ديانا على دعمها قبل وفاتها عام 1997.
وسيخصص جزء من عائدات بيع الفستان في المزاد الجديد لدعم مؤسسة صحية خيرية في اسكتلندا، ليعود «فستان الانتقام» إلى المزاد محتفظًا بالبعد الإنساني والخيري الذي ارتبط به منذ عرضه الأول.
“فستان الانتقام”.. من إطلالة إلى رمز ثقافي
ترى مورغان حليمي، المسؤولة العالمية عن حقائب اليد والأزياء في دار «سوذبيز»، أن أهمية فستان الأميرة ديانا تتجاوز تصميمه أو قيمته المادية، باعتباره يمثل لحظة نادرة تحولت خلالها قطعة ملابس إلى جزء من التاريخ الثقافي.
وبحسب حليمي، استخدمت الأميرة ديانا إطلالتها في تلك الليلة لاستعادة السيطرة على رواية شخصية مؤلمة، في لحظة سبقت عصر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها امتلكت جميع عناصر الصورة القادرة على الانتشار عالميًا.
كما أسهم ظهور ديانا بهذا الفستان في ترسيخ مفهوم «ملابس الانتقام»، الذي يُستخدم لوصف الإطلالات الواثقة التي يعتمدها بعض الأشخاص بعد الانفصال أو المرور بأزمة عاطفية.
ورغم أن استخدام الملابس للتعبير عن التحول وبداية مرحلة جديدة لم يكن فكرة حديثة، فإن إطلالة الأميرة ديانا اختزلت هذا المعنى في صورة واحدة، بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور، وارتبطت بالفستان الأسود الذي أصبح منذ ذلك الحين أحد أشهر قطع الأزياء الملكية في التاريخ.





