الرئيسيةسوشيال ميديا الخامسة

قطار سيناء الجديد.. لماذا تثير شبكة السكك والموانئ قلقًا في إسرائيل؟

الخامسة للأنباء - غزة

أثار مشروع قطار سيناء الجديد اهتمام وسائل إعلام إسرائيلية، مع استمرار مصر في تطوير شبكة تربط قناة السويس بالعريش وطابا. وبينما تعرض القاهرة المشروع بوصفه خطوة لتنمية شبه الجزيرة، تتناول تقارير إسرائيلية أبعاده الأمنية المحتملة قرب الحدود.

ويجمع المشروع بين نقل الركاب والبضائع وربط الموانئ بالمناطق الصناعية. لكنه يفتح أيضًا نقاشًا حول تأثير الطرق والسكك الحديدية في حركة القوات والمعدات، إذا اندلعت أزمة مستقبلية بين البلدين.

ما مسار قطار سيناء الجديد؟

بحسب وزارة النقل المصرية، يبلغ طول المشروع نحو 500 كيلومتر. ويشمل إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط الفردان–شرق بورسعيد–بئر العبد–العريش–طابا، ضمن الممر اللوجستي العريش–طابا.

وقد دخل قطاع الفردان–بئر العبد، بطول نحو 100 كيلومتر، الخدمة بالفعل. أما بقية المسار، فتجري أعمال استكماله على مراحل، لمد الشبكة نحو العريش ثم جنوبًا باتجاه طابا.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وبذلك، لا يتعلق المشروع بخط مكتمل يصل إلى الحدود حاليًا، بل بشبكة تتوسع تدريجيًا داخل سيناء.

تنمية سيناء وربطها بالموانئ

تقول وزارة النقل إن الخط سيخدم التجمعات السكنية والصناعية والتعدينية، ويربط المصانع بشبكة السكك الحديدية المصرية. كما يتيح نقل المنتجات إلى ميناءي العريش وطابا، بالتكامل مع الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.

ويحتل ميناء العريش موقعًا مهمًا في هذه الخطة. إذ تشمل الأعمال وصلة سكك حديدية بطول 12 كيلومترًا، لنقل البضائع الواردة والصادرة بين الميناء وشبكة النقل في أنحاء مصر.

كذلك، يستهدف ممر العريش–طابا تعزيز الربط البري بين البحر المتوسط والبحر الأحمر عبر خليج العقبة، وخدمة مناطق الإنتاج على امتداد المسار.

لماذا تثير الشبكة مخاوف إسرائيلية؟

تنطلق المخاوف الواردة في بعض التغطيات الإسرائيلية من احتمال الاستخدام المزدوج للبنية التحتية. فالسكك التي تنقل البضائع والركاب قد تساعد أيضًا في تسريع نقل القوات والمعدات خلال الأزمات، وفق القراءة التي عرضتها تلك التقارير.

وفي هذا السياق، تناول موقع «كيكار هشبات» الإسرائيلي المشروع باعتباره تحولًا في خريطة النقل بسيناء. وأبرز امتداده من قناة السويس إلى طابا، القريبة من إيلات، ودوره في تعزيز الحضور المصري داخل شبه الجزيرة.

ومع ذلك، لا تتبنى جميع القراءات الإسرائيلية وصفًا واحدًا للمشروع. فقد وصفه موقع «نزيف» بأنه تغيير كبير يستحق المتابعة، دون اعتباره تهديدًا عسكريًا بحد ذاته.

أما على الجانب المصري، فيربط مسؤولون سابقون بين التنمية والأمن. وقال وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، محمد رشاد، في تصريحات لـ«العربية.نت»، إن تعمير سيناء وربطها بالوادي يعززان الاستقرار ويحميان الحدود الشرقية.

هل يخالف المشروع معاهدة السلام؟

يثير الجدل سؤالًا بشأن توافق المشروع مع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، الموقعة عام 1979 عقب اتفاقات كامب ديفيد.

وتنظم المعاهدة وملحقها الأمني انتشار القوات والأسلحة والمنشآت العسكرية في مناطق محددة. كما ينص الملحق صراحة على السماح بإنشاء الموانئ والمنشآت البحرية المدنية.

وبناءً على هذه النصوص، لا يكفي إنشاء خط مدني للسكك الحديدية أو تطوير ميناء مدني لاعتبار المشروع مخالفة. فأي تقييم يتعلق باستخدام عسكري فعلي يتطلب النظر في موقعه وطبيعته ومدى توافقه مع الترتيبات الأمنية.

ويبقى المشروع، وفق وصفه المصري الرسمي، جزءًا من خطة لتنمية سيناء. أما المخاوف المتداولة في الإعلام الإسرائيلي، فتتعلق بما قد تتيحه هذه الشبكة مستقبلًا من قدرات لوجستية، إلى جانب دورها الاقتصادي المعلن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى