ثابت

كاتب إسرائيلي: صور الأقمار الصناعية تكشف حجم الدمار الهائل في غزة

الخامسة للأنباء - غزة

سلّط الكاتب الإسرائيلي إليؤور ليفي الضوء على حجم الدمار الذي خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن نحو 80% من مباني القطاع تضررت خلال الحرب، وفق تقديرات معاهد بحثية استندت إلى صور الأقمار الصناعية.

وأوضح ليفي، في مقال نشرته هيئة البث الإسرائيلية «كان»، أن إسرائيل تغيّرت خلال السنوات الثلاث الماضية، وكذلك قطاع غزة، مؤكدًا صعوبة تقدير حجم الدمار بدقة في ظل منع إسرائيل الصحفيين والباحثين من دخول القطاع.

مدن وأحياء سوّيت بالأرض

وأشار الكاتب إلى أن صور الأقمار الصناعية تظهر حجم الدمار الذي طال مناطق واسعة من القطاع، لافتًا إلى أن إسرائيل أنشأت، عبر عمليات عسكرية منهجية، حزامًا داخل غزة على امتداد الحدود البرية.

وأوضح أن بلدات مثل جحر الديك وعبسان دمرت بالكامل، فيما تعرضت بيت حانون وبيت لاهيا لدمار شبه كامل.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

أما في مدينة غزة، فتفاوت حجم الدمار بين المناطق، إذ شمل أجزاء من حي الرمال ومنطقة الميناء، إلى جانب حيي الزيتون والشجاعية.

وفي جنوب القطاع، أظهرت الصور أن مدينة رفح محيت تقريبًا، ولم يتبقَّ سوى عدد قليل من المباني القائمة، وفق الكاتب، الذي أشار إلى أن المدينة مرشحة لاستضافة ما وصفه بخطوة تجريبية ضمن خطة إعادة الإعمار الإسرائيلية.

في المقابل، أظهرت صور الأقمار الصناعية انتشار تجمعات الخيام على مساحات واسعة، حيث يعيش أكثر من مليون شخص في ظروف إنسانية قاسية، بينما سجلت دير البلح، وسط القطاع، دمارًا أقل مقارنة بمدن أخرى.

تدمير مقومات الحياة والنزوح الجماعي

ولم يقتصر الدمار على المباني السكنية، بل امتد إلى مختلف القطاعات الحيوية، بما فيها الصحة والزراعة والصناعة والمياه والطاقة والبيئة، في ظل استهداف واسع للبنية التحتية ومقومات الحياة الأساسية.

وتعرضت المستشفيات والمنشآت الصحية لدمار كبير، كما جرفت الأراضي الزراعية وأحرقت الأشجار، فيما أدت عمليات الهدم إلى تدمير آلاف المنازل وتشريد مئات الآلاف من العائلات.

وبحسب بيانات وزارة الأشغال العامة والإسكان التي نقلتها «عربي21»، صنف نحو 410 آلاف وحدة سكنية من أصل 500 ألف بين مدمرة كليًا أو متضررة جزئيًا بأضرار جسيمة تجعلها غير صالحة للسكن، ما فاقم أزمة النزوح التي طالت نحو مليوني فلسطيني.

خروقات متواصلة رغم وقف إطلاق النار

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل قوات الاحتلال، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، استهداف الفلسطينيين وتنفيذ عمليات تدمير ونسف وغارات جوية في مناطق مختلفة من القطاع.

وأسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 74,243 فلسطينيًا وإصابة نحو 175,232 آخرين، وفق إحصائية وزارة الصحة في غزة، فيما لا يزال آلاف المفقودين تحت أنقاض المنازل المدمرة.

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام قد أعلنت، فجر السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدء عملية «طوفان الأقصى»، بمشاركة فصائل فلسطينية أخرى، ردًا على اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى