ما تفاصيل الخطة الأميركية لإدارة غزة بعد الحرب؟ ولماذا يؤجل تنفيذها؟

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” تفاصيل جديدة حول ما يُعرف بـ”مجلس السلام” المدعوم من الولايات المتحدة. والذي يعمل على إعداد خطة لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب. وسط استمرار الخلافات بشأن نزع سلاح حركة حماس وتعثر التفاهمات السياسية والأمنية.
وبحسب الصحيفة، يعقد ممثلون عن الهيئات التابعة للمجلس هذا الأسبوع اجتماعات في قبرص. لاستكمال التحضيرات الخاصة بإرسال لجنة فلسطينية من التكنوقراط إلى قطاع غزة، بهدف تولي إدارة الشؤون المدنية والخدمية في مرحلة ما بعد الحرب، كبديل عن إدارة حركة حماس.
لجنة تكنوقراط بانتظار الضوء الأخضر
وأوضحت الصحيفة أن اللجنة، التي تحمل اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”. تضم أكثر من 12 مفوضاً يشرفون على قطاعات حيوية. من بينها الصحة والتعليم والمالية والإسكان والعدل والأمن الداخلي. إضافة إلى فرق فنية وإدارية تعمل على إعداد خطط لإدارة القطاع وإعادة الإعمار.
وكان أعضاء اللجنة قد انتقلوا منذ أشهر إلى القاهرة. حيث يخضعون لاجتماعات ودورات تدريبية بإشراف خبراء دوليين. في إطار الاستعداد لتولي مهامهم فور تهيئة الظروف السياسية والأمنية.
القاهرة وقبرص.. اجتماعات لترتيب المرحلة المقبلة
وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس عقد ورشة عمل مغلقة في القاهرة الأسبوع الماضي. قبل الانتقال إلى اجتماعات قبرص التي تركز على الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الأمن، والحوكمة، وإعادة الإعمار، وآليات التمويل، والتخطيط العمراني.
كما يشارك في الاجتماعات رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وعدد من مسؤولي معهد توني بلير للتغيير العالمي. الذي يتولى تقديم الاستشارات الفنية للمجلس في ملفات الإدارة وإعادة بناء المؤسسات.
الأمن..العقدة الرئيسية
وبحسب التقرير، يواصل المجلس العمل على إنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة. إلى جانب قوة دولية لتثبيت الاستقرار تتولى حفظ الأمن وتأمين الحدود خلال المرحلة الانتقالية.
وقالت مصادر دبلوماسية إن مصر وافقت على استضافة برامج تدريب لعناصر الشرطة الجديدة. فيما أبدت أربع دول استعدادها للمشاركة في القوة الدولية. إلا أن تنفيذ هذه الخطط لا يزال يتطلب موافقات إسرائيلية لم تصدر حتى الآن.
خلافات حول نزع سلاح حماس
ويرى مسؤولون في المجلس أن العقبة الأساسية أمام بدء تنفيذ الخطة تتمثل في رفض حركة حماس التخلي عن سلاحها. بينما تشير مصادر دبلوماسية إلى أن الحركة أبدت خلال الأسابيع الأخيرة مرونة أكبر مقارنة بمواقفها السابقة.
وبحسب التقرير، طرحت حماس مقترحات تتضمن تسليم أسلحة جهاز الشرطة وبعض الأسلحة الثقيلة، مع الإبقاء على جزء من سلاحها إلى حين تنفيذ مراحل الاتفاق وضمان التزامات إسرائيل. وهو ما تعتبره تل أبيب والولايات المتحدة غير كافٍ حتى الآن.
إعادة الإعمار وخطط الإسكان
وتتضمن الخطة أيضاً إنشاء مجتمعات سكنية مؤقتة لاستيعاب النازحين، تبدأ في منطقة رفح. بالتوازي مع مشاريع لإطلاق محفظة رقمية لإدارة المدفوعات والخدمات، وتقليل الاعتماد على النقد داخل القطاع.
كما يسعى المجلس إلى حشد تمويل إضافي لإعادة الإعمار، رغم أن جزءاً محدوداً فقط من تعهدات مؤتمر المانحين، التي بلغت نحو 17 مليار دولار، تم تحويله حتى الآن.
عقدة التوقيت
ورغم استمرار إعداد الخطط الفنية والإدارية، تؤكد الصحيفة أن تنفيذ المشروع لا يزال مرتبطاً بجملة من الملفات العالقة. أبرزها التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، والحصول على الموافقات الإسرائيلية اللازمة. إلى جانب نجاح الوسطاء في دفع مفاوضات وقف إطلاق النار إلى مرحلة تسمح ببدء تنفيذ ترتيبات ما بعد الحرب.
وبحسب التقرير، فإن جميع الأطراف تواصل التحضير للمرحلة المقبلة. إلا أن التوقيت النهائي لبدء تنفيذ الخطة لا يزال رهناً بالتفاهمات السياسية والأمنية التي لم تُحسم بعد.




