مستشار البنتاغون السابق: تركيا هي التهديد الوجودي الحقيقي لإسرائيل وليس إيران

الخامسة للأنباء - غزة
أكد الكولونيل المتقاعد في الجيش الأمريكي والمستشار السابق في البنتاغون، دوغلاس ماكغريغور. أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تركز على “التهديد الخطأ”، مشيراً إلى أن إيران لا تشكل خطراً وجودياً عليها بقدر ما يمثله الخطر العسكري القادم من تركيا.
ونقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن ماكغريغور قوله إنه حاول مراراً إبلاغ المسؤولين الإسرائيليين أثناء زياراته لتل أبيب بأنهم يبحثون عن الخطر في المكان الخطأ. مؤكداً أن الحضارة والثقافة الفارسية ليست هي العدو الوجودي، بل المشكلة الحقيقية تكمن في الشمال والشرق حيث “الأتراك”.
وأوضح ماكغريغور، بناءً على تجربته العملياتية السابقة مع الجيش التركي. أن الأتراك يتمتعون بـ “تقاليد عسكرية عميقة وقدرة قتالية عالية جداً”، واصفاً إياهم بأنهم “محاربون بالفطرة ولا يجب الخوض في حرب معهم”.
الفارق الجوهري بين إيران وتركيا
وشدد العقيد المتقاعد على وجود فارق هيكلي بين الطرفين. موضحاً أن إيران طرف عقلاني يمكن التحدث والتجارة معه وسيعيش في المنطقة، في حين إن “استفزاز الأتراك يعني معركة حتى النهاية”.
وأضاف أن الفارق الحاسم يكمن في الجغرافيا والقدرة على الغزو. قائلاً: “بين إسرائيل وإيران يمكن تبادل الصواريخ والقنابل لكن الإيرانيين لا يمكنهم غزو إسرائيل، بينما الأتراك يستطيعون ذلك”. مشيراً إلى أنه قدّم سابقاً عرضاً عسكرياً داخل إسرائيل بيّن فيه أن تركيا هي التهديد الوجودي الوحيد. إلا أن الحاضرين تعاملوا مع رؤيته بذهول حينها.
صفقات مقاتلات F-35 لمحاولة احتواء أنقرة
وكشف ماكغريغور أن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة لمنع اندلاع مواجهة بين إسرائيل وتركيا. مستخدمةً ملف التسليح كأداة للسيطرة على الموقف.
وزعم أن واشنطن تستخدم صفقات طائرات F-35 “لإبقاء الأتراك خارج أي صراع مع إسرائيل وحثهم على البقاء جانباً”. محذراً من أن أي تفاهمات مؤقتة لن تصمد طويلاً، ومشدداً على أنه رغم عدم رغبة الأتراك في الحرب. إلا أن الاعتقاد بعدم جاهزيتهم لخوضها يُعد “خطأ كبيراً جداً”.





