ثابت

وعود بإدخال شاحنات الطحين والفواكه إلى غزة غدًا وسط تفاقم أزمة الخبز

الخامسة للأنباء - غزة

تلقّت جمعية النقل الخاص في قطاع غزة وعودًا إسرائيلية بإعادة السماح بدخول شاحنات البضائع والمواد الغذائية إلى القطاع ابتداءً من يوم غدٍ الأحد، بعد فترة من الإغلاق المستمر وتفاقم الأزمة المعيشية.

وأوضح نائب رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، جهاد اسليم، في تصريح صحفي، أنه من المقرر السماح بإدخال 40 شاحنة محملة بالفواكه و30 شاحنة طحين، إلى جانب أصناف أخرى من البضائع.

في السياق ذاته أكد رئيس لجنة الطوارئ المركزية للقطاع الخاص، محمد أبو وردة، عودة العمل في معبر “كرم أبو سالم” غدًا الأحد.

وفق الآلية التي كانت سائدة قبل الأزمة الأخيرة، والتي تسببت في حالة من عدم الاستقرار وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتأتي هذه التطورات في ظل تفاقم أزمة الخبز في قطاع غزة، حيث أعلن رئيس جمعية أصحاب المخابز، عبد الناصر العجرمي، إغلاق 11 مخبزًا أبوابها حتى الآن بسبب نفاد الطحين، محذرًا من توقف المخابز السبعة المتبقية عن العمل خلال فترة قصيرة.

وأشار العجرمي إلى أن إعادة فتح المعابر مؤخرًا لم تتضمن إدخال الطحين، ما أدى إلى استنزاف المخزون المحدود لدى المخابز.

في ظل غياب أي احتياطي استراتيجي، لافتًا إلى أن تزامن الإغلاق مع الأعياد اليهودية ضاعف من حدة الأزمة.

ويعاني قطاع غزة نقصًا شديدًا في السلع والمواد الأساسية، بما فيها الطحين والبيض والخضروات والفواكه، جراء الإغلاقات المتكررة للمعابر.

الأمر الذي أدى إلى نفاد العديد من الأصناف من الأسواق وارتفاع أسعارها بصورة كبيرة، ما يزيد الأعباء المعيشية على المواطنين.

وتتزامن أزمة نقص السلع مع تراجع حاد في المساعدات الدولية، إذ قلّص برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية في القطاع بسبب نقص التمويل.

وبحسب بيانات البرنامج، انخفض عدد المستفيدين من المساعدات من 1.6 مليون شخص في سبتمبر/أيلول الماضي إلى 1.1 مليون شخص في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ما حرم نحو نصف مليون شخص من الحصول عليها.

وشملت التخفيضات تقليص حصص الطحين، وخفض عدد الطرود الغذائية المخصصة للأسر من طردين إلى طرد واحد.

إلى جانب تقليص عدد الوجبات الساخنة المقدمة يوميًا من 250 ألف وجبة إلى 150 ألفًا، ما فاقم عجز العائلات عن تعويض النقص في الخبز.

وفي الإطار ذاته ، كشفت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” عن تراجع إنتاج الخبز المدعوم في قطاع غزة بنسبة تقارب 41%

إذ انخفض من 170 ألف ربطة يوميًا في يناير/كانون الثاني إلى 100 ألف ربطة في أغسطس/آب، وهو ما يغطي 34% فقط من الاحتياجات الأساسية للسكان.

وأرجعت الأمم المتحدة هذا التراجع إلى القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على إدخال المستلزمات الأساسية إلى القطاع.

بدورها، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من أن الجهود المبذولة لمكافحة سوء التغذية في غزة مهددة بالانهيار جراء تعطل الإمدادات، داعية إلى فتح المعابر بصورة مستدامة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه أزمة الغذاء والخبز في قطاع غزة، وسط نقص الطحين والسلع الأساسية وتراجع المساعدات الغذائية.

في ظل استمرار القيود على إدخال الإمدادات اللازمة لتلبية احتياجات السكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى