الرئاسية لشؤون الكنائس: استهداف أرض كنسية وإحراق مسجدين تصعيد ضد المقدسات

الخامسة للأنباء - غزة
أكدت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين أن استهداف أرض كنسية في سلوان وإحراق مسجدين شمال رام الله. يشكلان تصعيداً خطيراً ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية. ويعكسان استمرار الانتهاكات بحق الممتلكات الدينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأدانت اللجنة الاعتداء الذي نفذته سلطات الاحتلال بحق أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة. وما رافقه من طرد ممثل البطريركية والاستيلاء على معداته واقتلاع الأشجار وإحاطة الأرض بالسياج والبوابات.
وأوضحت اللجنة أن الاعتداء على الأرض الكنسية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولحقوق الملكية الخاصة. كما يستهدف المكانة التاريخية والدينية التي تمثلها الكنائس في الأرض المقدسة.
وأضافت أن ما يجري في سلوان يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الأراضي الفلسطينية بمختلف أنواعها. سواء كانت أراضي خاصة أو عامة أو أوقافاً دينية أو أملاكاً كنسية.
كما أكدت أن هذه السياسات تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للأرض الفلسطينية وطمس هويتها التاريخية.
وشددت اللجنة على أن خطورة الحادثة تتضاعف لكون الأرض المستهدفة مسجلة رسمياً باسم بطريركية الروم الأرثوذكس، ما يؤكد أن سياسات الاستيلاء لا تستثني الممتلكات الدينية والتاريخية.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تكشف زيف الادعاءات المتعلقة بحماية حرية العبادة والحفاظ على الوجود المسيحي في مدينة القدس.
وفي السياق ذاته، لفتت اللجنة إلى أن الاعتداء على الأرض الكنسية تزامن مع قيام مستعمرين بإحراق مسجدين شمال رام الله، في جريمة جديدة تعكس تصاعد استهداف دور العبادة والمقدسات الدينية.
وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية يشجع على مزيد من الاعتداءات، خاصة في ظل غياب المساءلة الدولية.
ودعت اللجنة الكنائس في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والدولية، إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية أملاك الكنائس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
كما طالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفق القانون الدولي، والعمل على حماية التراث الديني والإنساني في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.





