البنا للخامسة للأنباء: نحن بحاجة لتنفيذ مشاريع استراتيجية للمياه ومشروع الامارات خطوة مهمة

خاص الخامسة للأنباء – غزة

أكد مدير عام المصادر المائية، المهندس مازن البنا، في مقابلة خاصة مع الخامسة للأنباء، على حاجة قطاع غزة، لتنفيذ مشاريع استراتيجية لحل مشاكل نقص المياه، كما ورحب بالمشروع المقدم من قبل دولة الإمارات الشقيقة، والتي تساعد على التخفيف من تفاقم المشكلة في القطاع.

حيث قال البنا، تبلغ مساحة قطاع غزة 365 كم وهي مساحة ضيقة نسبياً.
يعيش على هذه المساحة 2 مليون و300 ألف نسمة حسب آخر إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية بقطاع غزة، أي 17٪ من كامل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، بالإضافة إلى أن ثلثين سكان القطاع هم لاجئين، كما أن كل 5000 نسمة تقريبا تسكن في كيلو مربع، وهذا يدل على الكثافة السكانية الكبيرة، كما يعتبر القطاع من أعلى كثافة سكانية في العالم.

وأكد البنا، نحن نعتمد في تلبية الاحتياجات المائية على الخزان الجوفي الساحلي.
طبعاً هذا الخزان جزء صغير من الخزان الجوفي لفلسطين التاريخية والتي تبدأ من شمال جبال الكرمل القريب من مدينة حيفا ويمتد جنوبا حتى ساحل العريش في جمهورية مصر العربية.
في قطاع غزة يتغذى هذا الخزان من خلال الأمطار، والتي تتغذي ب 30% من مجمل الأمطار خلال فصل الشتاء.

أردف البنا أن العجز السنوي في الموازنة المائية للخزان الجوفي؛ والذي يقدّر بحوالي 120 – 130مليون متر مكعب.
وبيّن أن “نصيب الفرد الواحد من المياه للأغراض المنزلية يصل إلى 85 لتر في اليوم”، وهو رقم منخفض مقارنة بالحد الأدنى للمعيار الدولي والذي يقدّر بـ 100-150 لتر للفرد في اليوم.

وعن مصادر المياه في القطاع، قال البنا إن غزة تعتمد على “الخزان الجوفي الساحلي بنسبة 92 بالمئة، والمياه التي يتم شرائها من إسرائيل بنسبة 6 بالمئة، وتحلية مياه البحر بنسبة 2 بالمئة”.

وأوضح البنا أن “ضعف التمويل” في قطاع المياه، أثر بشكل سلبي على “سرعة إنجاز المشاريع والمرافق المتعلقة بالمياه ومحطات التحلية”.
كما ذكر أن “الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على غزة أثّر هو الآخر على تقديم التمويل والدعم المادي لإنجاز وانشاء مرافق المياه وتوفير مصادر الطاقة الكهربائية”.
واستكمل قائلا “كما أدى الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطن إلى انعدام قدرته على سداد فواتير المياه والصرف الصحي، ما أثر على الخدمة المُقدّمة خاصة فيما يتعلق بتشغيل وصيانة مرافق المياه”.
واتهم البنا إسرائيل “بحرمان الفلسطينيين من مصادرهم المائية الجوفية والسطحية، وتعطشيهم بهدف تهجيرهم من أراضيهم”.

وطالب المجتمع الدولي بـ”الضغط على إسرائيل لرفع حصارها عن غزة، وتقديم الدعم المالي المطلوب لإنجاز المشاريع الاستراتيجية من محطات معالجة ومحطات لتحلية مياه البحر ومحطات توليد الطاقة لتوفير مصادر مياه جديدة”.

يذكر أن الواقع المائي في قطاع غزة يواجه منذ عقود، أزمة كبيرة جرّاء سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

وأكثر من 97 بالمئة من الآبار الجوفية “لا تتوافق جودة مياهها مع معايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بمياه الشرب”.
وذكر أن متوسط نسبة الملوحة في المياه (المُستخرجة من الآبار)، تصل إلى ألف مليجرام في اللتر الواحد، وهو رقم مرتفع جدا، مقارنة بالمعيار الدولي بالحد الأقصى والذي يقدّر بـ250 مليجرام، للتر الواحد.

وقال البنا، نحن بحاجة لتنفيذ مشاريع استراتيجية مثل مشروع محطة التحلية المركزية لتحلية مياه البحر، وللاسف تأخر كثيراً بسبب الواقع السياسي والاحتلال في قطاع غزة.

وتحدث البنا عن منحة الإمارات العربية المتحدة والتي قدمت مبادرة دولية وهو انشاء محطات تحلية في المدارس وقال إنها تساعد على تخفيف مشاكل جودة المياه وهي خطوة مهمة، ولن يكون هناك إعاقة من اي جهة حكومية لتنفيذ مثل هذه المشاريع والتي تخدم المواطن.

يذكر أن وبدعم وتمويل من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تقود مؤسسة روستروبوفيتش فيشنفسكايا (Rostropovich – Vishnevskaya)، والمعروفة اختصارًا بـ (RVF) ومقرها واشنطن – الولايات المتحدة الأميركية، مبادرة تمكن (230.000) من طلاب المدارس ومعلموهم في قطاع غزة من الحصول على مياه نظيفة وصالحة للشرب والاستخدام الشخصي، وتهدف المبادرة إلى تزويد 125 مدرسة تابعة لمنظمة الأونروا في قطاع غزة بوحدات تحلية وأنظمة طاقة شمسية كمصدر كهرباء متجدد تعمل على توفير مياه نظيفة للشرب وتعزيز سلوكيات النظاقة الشخصية، بحسب بيان للمنظمة الأميركية.

الرابط مختصر: