علوم وتكنولوجيا

بعد تحوُّل الذكاء الاصطناعي إلى المدير الفعلي.. تحذير من دمار الشركات بدل تطويرها

الخامسة للأنباء - غزة

كشف موقع “Futurism” منح بعض مديري الشركات روبوت الدردشة “شات جي بي تي” دوراً أكبر يتجاوز المساعدة الفنية. ليصبح مرجعاً ومسؤولاً عن اتخاذ القرارات الإدارية. وهو ما أدى إلى “تسميم” بيئة العمل وتغيير هيكلية الشركات بناءً على “خوارزميات”.

وخلص الموقع المتخصص في علوم المستقبل والتكنولوجيا إلى هذه النتائج عبر استعراضه شهادات حية لموظفين. أكدوا أن مديريهم منحوا أدوات الذكاء الاصطناعي صلاحيات من مجرد أداة مساعدة إلى شريك كامل في إدارة الشركات. بل في بعض الأحيان طرف متحكم في قرارات التوظيف والفصل.
عن محامية كانت تعمل في شركة ناشئة للتكنولوجيا القانونية. كيف استعان مديرها بـ”شات جي بي تي” لصياغة البريد الإلكتروني. قبل أن يفرض استخدامه على الجميع، ومنع الموظفين من تقديم أي فكرة في الاجتماعات قبل مناقشتها مع الروبوت أولاً.

ليتطور الأمر لاحقاً، عبر اتخاذ المدير نفسه قرارات استراتيجية بناءً على توصيات الأداة. فيما تمكن الموظفون من مراقبة محادثات المدير مع الروبوت بعد اكتشافهم ثغرة، فصاروا يراقبون حساب رئيسهم لمعرفة من الذي سيحصل على ترقية. ومن يواجه خطر الفصل.

ولفتت المحامية إلى أن المدير قام بإعداد دليل داخلي ضخم أطلق عليه اسم “الكتاب المقدس للشركة”. فارضاً على الموظفين استشارته برفقة “شات جي بي تي” قبل الإقدام على أي خطوة. مما دفعها في النهاية للاستقالة هرباً من هذه البيئة غير المستقرة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ووفقاً لتقرير الموقع، لا تبدو هذه الحالة معزولة، إذ نقل شهادة أخرى لمسؤول مبيعات سابق. أكد فيها أن مديره التنفيذي بات يفضل توصيات الذكاء الاصطناعي على تقارير موظفيه الميدانيين وخبراتهم الطويلة.
وأوضح الموظف أن المدير استبدل ملاحظات الفريق بشأن احتياجات العملاء الحقيقية بما تقترحه الأداة. بل وقام بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يركز بشكل كامل على رصد الأخطاء وإهمال إيجابيات الموظفين. مما أفرغ العمل من جانبه الإنساني ودفع الكفاءات إلى المغادرة.

وتكشف هذه الشهادات عن النهج الأخلاقي والإداري بشأن حدود دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل. فيما قد يؤدي الاعتماد الأعمى عليه إلى تدمير الشركات من الداخل بدلاً من تطويرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى