ثابت

غزة تحت خطر خفي.. ذخائر غير منفجرة في كل 600 متر تقريبًا

الخامسة للأنباء - غزة

حذّرت الأمم المتحدة، من أن قطاع غزة، الذي خلّفته الحرب في حالة دمار واسع، بات ملوّثًا بشكل خطير بذخائر غير منفجرة، تُسقط ضحايا من المدنيين بشكل متكرر وتتسبب بإعاقات دائمة، إضافة إلى تهديدها لجهود إعادة الإعمار على المدى البعيد.

وأوضحت أن القنابل والقذائف وحتى الذخائر الصغيرة باتت منتشرة في مختلف مناطق القطاع منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS)، فقد قُتل أكثر من ألف شخص في غزة نتيجة هذه الذخائر، فيما يرجّح المسؤولون أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير. وقال يوليوس فان دير فالت، المسؤول في الدائرة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إن نحو نصف الضحايا هم من الأطفال.

وفي السياق ذاته، عبّرت نارمينا ستريشينيتس من منظمة “سايف ذا تشيلدرن” عن قلق بالغ إزاء الكلفة الإنسانية على الأطفال، مشيرة إلى أن استخدام الأسلحة المتفجرة في غزة أدى إلى إصابة نحو 475 طفلًا شهريًا بإعاقات قد تكون دائمة، وفق تقرير صادر عن المنظمة. وأضافت أن القطاع يُعد اليوم موطنًا لأكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأكد فان دير فالت أن حجم التلوث بالذخائر غير المنفجرة لا يزال غير مكتمل التقييم، لكن البيانات المتوفرة تشير إلى “كثافة عالية جدًا” في مختلف أنحاء القطاع، موضحًا أنه تم رصد أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات ميدانية خلال العامين والنصف الماضيين، بمعدل يوازي “ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريبًا”.

وأشار إلى أن الكثافة السكانية المرتفعة في غزة، والتي كانت من الأعلى عالميًا قبل الحرب، زادت الوضع تعقيدًا بعد تقلص المساحة المتاحة للسكان بفعل الدمار. وأضاف أن هذه الذخائر تنتشر حتى داخل مخيمات النزوح المكتظة، حيث تم العثور مؤخرًا على بقايا متفجرات داخل خيام مأهولة.

كما حذّر من المخاطر التي قد تواجهها القوافل الإنسانية أثناء تنقلها داخل القطاع، في ظل هذا التلوث الواسع.

وقدّرت الأمم المتحدة أن عمليات إزالة هذه الذخائر قد تتطلب ما لا يقل عن 541 مليون دولار في أفضل الظروف، شريطة توفر التصاريح والمعدات اللازمة، محذرة من أن تعقيد الوضع، خصوصًا داخل الأنقاض، يجعل من الصعب إجراء تقييم شامل، وقد يبقي هذه المشكلة قائمة لعقود.

ولفت فان دير فالت إلى أن بقايا الذخائر غير المنفجرة قد تبقى في مناطق نزاع لسنوات طويلة، مستشهدًا بالعثور على قنابل من الحرب العالمية الثانية ما زالت تُكتشف حتى اليوم في بعض مواقع البناء، مرجّحًا سيناريو مشابهًا في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى