مقالات الخامسة

مجلس سلام ترامب ينعي إعادة إعمار قطاع غزة

كتب حسن عصفور

الخامسة للأنباء - غزة

في أول تقرير “رسمي” قدم مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، المشكل وفقا لخطة ترامب، تقريره الأول الشامل إلى مجلس الأمن يوم 14/ 15 مايو 2026، رغم عدم وضوح تركيبة المجلس وإدارته التنفيذية، باستثناء ممثله البلغاري نيكولاي ملادينوف، ومن هنا تبدأ أول الأسئلة حول حقيقة التقرير، هل هو لمجلس السلام أم لمديره التنفيذي، والفرق كبير جدا بين هذا وذاك.

التقرير وبلا جهد تدقيقي كبير، تهرب كليا من الإشارة إلى عدم التزام دولة الاحتلال بجوهر القرار الأممي 2803، حيث استمرت عمليات الاغتيال وعدم فتح المعابر وخاصة رفح، وتقييد شبه كامل لحركة الخروج والعودة، فيما المساعدات لم يصل منها سوى أقل القليل، مع زيادة مساحة المنطقة الصفراء بنسبة 7%، وإنشاء منطقة برتقالية خارج النص الاتفاقي، بدل من إعادة الانتشار شرقا، بدأ التوسع الاحتلالي غربا

مسار التقرير، لا يحتاج مرافعة قانونية أبدا، فهو ناطق بوضوح نادر في اللغة والأهداف التي يراد له منها، بعيدا عن محاولات لغوية لأنسنة النصوص القاطعة، والتي سقطت مع كل ما جاء من محددات لما سيكون شرطا وتشريطا.

تقرير مجلس السلام، أو بالأدق تقرير ملادينوف، اعتبر أن سلاح حماس وسلاح الفصائل وسلاح قطاع غزة، هو العائق الوحيد أمام الذهاب نحو خطوات لتنفيذ قرار 2803، والبدء بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وأنه لن يكون أي عملية بناء دون “تطهير القطاع” من السلاح، رغم انه لم يحدد هل هناك من قام بدفع مبالغ خاصة بالإعمار، ولو كانت، من هي تلك الجهات والأطراف، وفي أي حساب وأين، والجهة المكلفة بالصرف، وآليتها، أسئلة تفصيلية وكثيرة جدا، لكن ملادينوف لا يراها ذات قيمة، وربما يعتبرها أسئلة “مملة” وسط “الفكر الاستراتيجي” الذي قدمه..

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

تقرير مجلس السلام، طالب بـ “تطهير قطاع غزة” من السلاح دون وضوح آلية العملية التطهيرية، كيف ولمن والجهة الكفيلة بالقيام بها، التي لها حق التصرف به لاحقا، هل للحرق أم للدفن أم نقله إلى جيش الاحتلال، ومن هي القوة التي ستكون حاضرة في الأمن المدني، خاصة وأنه لم يشر إلى انتهاء عملية بناء الشرطة الفلسطينية ومتى تسمح لها حكومة نتنياهو بالدخول، إلى جانب لجنتهم المدنية المعروفة باسم لجنة غزة الإدارية “ل غ ا”، هل ستكون طرفا في نزع السلاح، أم غير ذي صلة سوى بما يسمح لها من مقر “الكرياه” في تل أبيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى