محافظة القدس: توظيف الآثار لخدمة الرواية الإسرائيلية محاولة لتبرير التهويد والاستيطان

الخامسة للأنباء - غزة
أكدت محافظة القدس، اليوم الثلاثاء. أن توظيف الاحتلال الإسرائيلي للاكتشافات الأثرية. لخدمة روايته التاريخية لا يغيّر الحقائق التاريخية. ولا يمنحه أي حقوق قانونية في مدينة القدس المحتلة. مشددة على أن الحفريات الأثرية تستخدم كأداة ضمن المشروع الاستيطاني لفرض واقع جديد في المدينة.
وقالت المحافظة، في بيان، إن الاحتلال دأب على استغلال الأعمال الأثرية لإضفاء شرعية مزعومة على روايته. معتبرة أن الإعلانات الإسرائيلية المتكررة عن اكتشافات أثرية تقدم بوصفها أدلة على الرواية التوراتية. تهدف إلى تسويق فرضيات تاريخية غير مثبتة. وتوظيفها سياسيًا لتبرير سياسات الضم والاستيطان وتهويد القدس.
وأوضحت أن الإعلان الإسرائيلي الأخير بشأن العثور على عوارض خشبية متفحمة في منطقة وادي حلوة ببلدة سلوان، وربطها بما يعرف “تدمير الهيكل الأول”. يمثل تفسيرًا أحاديًا صادراً عن الجهات الإسرائيلية المشرفة على الحفريات. في ظل غياب مراجعة علمية مستقلة ومحايدة من مؤسسات أكاديمية دولية.
وأضافت أن الموقع الذي أُعلن فيه عن هذه المكتشفات يخضع لإدارة جمعية “مدينة داود” الاستيطانية. التي تعد إحدى أبرز أذرع المشروع الاستيطاني في سلوان، مؤكدة أن نشاطها يتجاوز العمل الأثري إلى خدمة مخططات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والعقارات الفلسطينية.
وأشارت المحافظة إلى أن الحفريات والحدائق التوراتية والمسارات السياحية المقامة في سلوان تُستخدم لفرض رواية إسرائيلية أحادية. تتجاهل التاريخ العربي والإسلامي والمسيحي للقدس، وتعمل على إعادة تشكيل المشهد التاريخي للمدينة بما يخدم أهداف الاحتلال.
لا حقوق للاحتلال
وشددت على أن الاحتلال لا يكتسب أي حقوق في القدس من خلال الحفريات أو الاكتشافات الأثرية. مؤكدة أن الوضع القانوني للمدينة تحدده قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. التي تعتبر القدس الشرقية جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعد جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى ضم المدينة أو تغيير طابعها وهويتها باطلة ولاغية.
وأكدت أن التراث الأثري في القدس يمثل إرثًا إنسانيًا وحضاريًا تعاقبت على بنائه حضارات متعددة. بدءًا من الحضارتين الكنعانية واليبوسية، مرورًا بمختلف العصور التاريخية. وصولًا إلى الحضارة العربية والإسلامية، ولا يجوز اختزاله في رواية واحدة أو توظيفه لخدمة مشروع استيطاني.
كما حذرت المحافظة من استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك وبلدة سلوان. مشيرة إلى أن هذه الأعمال تتسبب في تشققات وانهيارات بمنازل الفلسطينيين، إلى جانب طمس معالم أثرية قائمة وإقامة مرافق ومسارات استيطانية وسياحية تهدف إلى تكريس الرواية الإسرائيلية.
واختتمت المحافظة بيانها بالتأكيد أن القدس ستبقى مدينة فلسطينية محتلة بتاريخها الإنساني والحضاري المتنوع. وأن محاولات الاحتلال لتزوير تاريخها أو احتكار روايتها أو استخدام التراث الثقافي لإضفاء شرعية على احتلاله. لن تنجح ولن تغيّر من الحقائق التاريخية أو القانونية.





