محليات

نقابات غزة الصحية تطالب بصرف رواتبها قبل العيد

الخامسة للأنباء - غزة

طالبت النقابات الصحية في قطاع غزة، اليوم الأحد، الجهات المسؤولة وأصحاب القرار بالتدخل الفوري لإنهاء أزمة تأخر رواتب ومستحقات موظفي وزارة الصحة، محذرة من تداعيات استمرار الأزمة على استقرار المنظومة الصحية المنهكة بفعل الحرب.

​وكشفت النقابات، عن مرور أكثر من 100 يوم دون أن تتقاضى الكوادر الطبية أي مستحقات أو دفعات مالية، واصفة الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي يمر بها العاملون في القطاع الصحي بـ “المعقدة والصعبة للغاية”.
​وأشاد البيان بالدور البطولي للكوادر الطبية والصحية التي لم تغادر مواقعها في المستشفيات والمراكز الطبية منذ بدء الحرب، مؤكداً أن الطواقم الصحية استمرت في تقديم واجبها الإنساني والوطني، ودفع أفرادها أثماناً باهظة من أرواحهم تعزيزاً لصمود المواطنين.
​واعتبرت النقابات أن تأخر صرف الدفعات المالية لأكثر من ثلاثة أشهر يمثل “تنكراً واضحاً” للحقوق العادلة لهذه الطواقم، وتجاهلاً للتضحيات الكبيرة التي قدموها على مدار سنوات المواجهة.

​ووجهت النقابات الصحية جملة من المطالب العاجلة والمباشرة إلى الجهات المسؤولة، أبرزها: الإسراع في صرف الدفعة المالية الشهرية لكافة العاملين في وزارة الصحة، وضمان وصولها قبل حلول عيد الأضحى المبارك.

كما طالبت بتحسين نسبة صرف الدفعات المالية بما يتناسب مع حالة الغلاء الفاحش في الأسواق؛ لتمكين الموظفين من تلبية احتياجات عائلاتهم الأساسية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ودعت نقابات صحة غزة لإلزام الجهات المسؤولة بجدول زمني منتظم لصرف الدفعات المالية مستقبلاً، بحيث لا تتجاوز فترة الانتظار بين الدفعة والأخرى مدة الشهر الواحد.
​واختتمت النقابات بيانها بتوجيه تحية إجلال وتقدير لكافة العاملين في القطاع الصحي، مؤكدة دعمها الكامل لحقوقهم ومطالبهم العادلة في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.
ويواجه القطاع الصحي في غزة انهيارا حادا على إثر الاستهداف الممنهج خلال حرب الإبادة، فقد استشهد أكثر من 1700 من الكوادر الطبية، واُعتقل المئات منهم، فيما يعمل الطاقم الطبي المتبقي بـ 10% من الإمكانيات وسط نقص حاد في الإمدادات، بينما لا يزال الكثيرون يواصلون عملهم رغم قلة الرواتب وتضاعف أعداد الجرحى.
وتأتي صرخة النقابات الصحية في قطاع غزة لتسلط الضوء على واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والمعيشية التي تواجه الكوادر الطبية، والتي باتت تُحارب في لقمة عيش وقوت أطفالها بالتزامن مع تضحياتها الكبيرة في تقديم الرعاية الصحية جراء حرب الإبادة الجماعية وتبعاتها.
تتزامن أزمة انقطاع الرواتب والدفعات المالية لأكثر من 100 يوم مع موجة غلاء فاحش وغير مسبوقة تضرب أسواق قطاع غزة جراء تشديد الحصار وإغلاق المعابر. حيث قفزت أسعار السلع التموينية والخضروات والمواد الأساسية إلى نسب تراوح بين 300% و10,000%، مما جعل من المستحيل على هذه الكوادر -التي تفتقر إلى السيولة النقدية أصلاً- تأمين أدنى متطلبات الحياة لعائلاتها، أو حتى توفير مواصلات للوصول إلى أماكن عملها في المستشفيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى